الجمعه ٢٠ - ٣ - ٢٠٢٦
 
التاريخ: آب ١٠, ٢٠١٥
المصدر : جريدة النهار اللبنانية
سوريا
"جيش الفتح" يتقدم مجدداً في سهل الغاب و لافروف يقترح تعاوناً مع الأسد ضد "داعش"
مقاتلات أميركية في أنجيرليك لمهاجمة "داعش"
تمضي الاحداث الميدانية في سوريا بايقاع متسارع وكأنها في سباق مع الجهود السياسية التي تتحرك في اتجاه روسيا التي جدد وزير خارجيتها سيرغي لافروف، الذي يستعد لاجراء محادثات مع وزير الخارجية السعودي عادل الجبير غداً في موسكو، اقتراحه على الولايات المتحدة التعاون مع الرئيس السوري بشار الاسد في مكافحة تنظيم "الدولة الاسلامية" (داعش).

وأفاد "المرصد السوري لحقوق الإنسان" الذي يتخذ لندن مقراً له ومصادر أخرى أن مقاتلي المعارضة المنضوين تحت لواء "جيش الفتح" الذي تمثل "جبهة النصرة" المرتبطة بتنظيم "القاعدة" عماده الاساسي، استعادوا السيطرة على قرى عدة في شمال غرب سوريا من القوات الحكومية وتقدموا بعدها ليقتربوا أكثر من معقل ساحلي للرئيس بشار الأسد.

وشن مسلحو المعارضة هجوماً مضاداً بعدما سيطرت القوات الحكومية تدعمها جماعات ميليشيا حليفة الأسبوع الماضي على هذه القرى الواقعة في سهل الغاب القريب من مدينة حماه والمهم للدفاع عن الجبال الساحلية التي تمثل معقل الأقلية العلوية التي ينتمي اليها الأسد.

وقال المرصد إن الهجوم المضاد للمسلحين الإسلاميين أجبر الجيش السوري على الانسحاب من قرى مثل المنصورة والزيارة وتل واسط نحو قواعد في شمال غرب مدينة حماه. وأضاف أن سبع طائرات مقاتلة وهليكوبتر تابعة للحكومة السورية شنت 80 غارة على قرى تقع في السهل.
وأكد مصدر قريب من الحكومة السورية تقدم مسلحي المعارضة في المنطقة.
وأعلن المرصد ان الفصائل المعارضة وبينها "جبهة النصرة" قصفت بلدتي الفوعة وكفريا الشيعيتين في شمال شرق مدينة ادلب مما ادى الى مقتل "خمسة أشخاص على الاقل بينهم ثلاثة اطفال".

وفي العاصمة دمشق، تحدثت الوكالة العربية السورية للأنباء "سانا" عن ارتفاع حصيلة القتلى "جراء الاعتداءات الارهابية بالقذائف الصاروخية التى اطلقتها التنظيمات الارهابية السبت على شارعي الثورة وبغداد وحي باب توما والعباسيين في دمشق، الى 11 شهيداً بينهم ثلاثة اطفال واصيب 46 شخصاً بجروح بعضهم فى حال خطرة". وقالت إن عشرة اشخاص من القتلى قضوا جراء سقوط قذيفة صاروخية في شارع الثورة مصدرها حي جوبر في جنوب العاصمة، الى اصابة 40 شخصا بجروح.

وقتل 47 رجلاً على الاقل من الفصائل المعارضة المقاتلة وتنظيم "الدولة الاسلامية" (داعش) اثر اشتباكات بين الطرفين في ريف حلب الشمالي، انتهت بسيطرة التنظيم على قرية أم حوش في هذه المنطقة.
في غضون ذلك، نشرت الولايات المتحدة مقاتلات من طراز "ف - 16" في قاعدة انجيرليك التركية لمحاربة "داعش".
 
لافروف
في غضون ذلك، تحدث وزير الخارجية الروسي الى التلفزيون الروسي عن اجتماعين مع وزير الخارجية الأميركي جون كيري وسط الاتصالات الديبلوماسية المكثفة الرفيعة المستوى اخيراً في شأن سوريا ومحاربة الجهاديين.
وقال: "يرفض شركاؤنا الأميركيون وبعض دول المنطقة بإصرار الاعتراف بالأسد بصفته شريكاً وهو أمر غريب الى حد ما... كان الأسد شريكاً شرعياً كاملاً في تدمير الأسلحة الكيميائية، لكنه ليس كذلك الى حد ما في محاربة الإرهاب" وذلك في إشارة الى اتفاق نزع الأسلحة الكيميائية الذي توسطت فيه موسكو وواشنطن في مراحل سابقة من الصراع.

ومن المقرر ان يبحث لافروف في الوضع في سوريا والحرب على "داعش" مع الجبير في موسكو غداً. وقالت وزارة الخارجية الروسية إن لافروف سيبحث في "التنسيق بشكل أكبر في ما يتعلق بأسواق الطاقة العالمية".
وقال الوزير في التصريحات التي نشرت امس إنه أبلغ كيري أن ثمة مخاطر كبيرة ان تصيب الغارات الجوية في سوريا أهدافا خاطئة مما يزيد الصراع تفاقماً.

واشار الى أن التحالف الذي تقترحه روسيا "سيضم جميع الذين يقاتلون على الأرض فعلاً" ممن يعارضون "داعش". وذكر بالاسم الجيشين السوري والعراقي "والقطاع من المعارضة المسلحة الذي يمثل السوريين". وأضاف: "عوض تصفية الحسابات في ما بينها يتعين اول الأمر التعامل مع الخطر المشترك ثم السعي الى الاتفاق على كيفية العيش في بلادها".

وحذر من نهج إزاحة الزعماء، مستشهداً باطاحة الرئيس العراقي الراحل صدام حسين والزعيم الليبي الراحل معمر القذافي قائلاً: "أطاحوا صدام حسين وحصلوا على التهديد الإرهابي الذي لم يكن موجوداً... أطاحوا القذافي وأولئك الذين ساعدوا في إطاحته بسلاح الغرب يشكلون تهديدا إرهابيا بسلاحهم هذا".
وأكد أن دمشق مستعدة للمشاركة في الجهود الدولية لمكافحة "داعش"، مشيرا إلى أنه لا أدلة على تعاون الأسد مع التنظيم.

وعن الكيميائي السوري، أوضح "أن هناك الكثير من الأنباء التي تخرج عن وجود أسلحة كيميائية في سوريا على رغم تجريدها منها... ويجب تجنب الادعاءات وتقديم الحقائق في شأن بقاء أسلحة كيميائية في سوريا".

مقاتلات أميركية في أنجيرليك لمهاجمة "داعش" 

نشرت الولايات المتحدة امس مقاتلات من طراز "ف - 16" في قاعدة انجيرليك بجنوب تركيا لتشارك في الحرب على تنظيم "الدولة الاسلامية" (داعش).
وأوردت البعثة الاميركية لدى حلف شمال الاطلسي في حسابها بموقع "تويتر" للتواصل الاجتماعي: "تم نشر ست طائرات من نوع ف - 16 +فايتينغ فالكون+ في قاعدة انجيرليك دعما للحرب على الدولة الاسلامية".
وأعلنت وزارة الدفاع الاميركية ان كتيبة من 300 عسكري اميركي ستنشر في هذه القاعدة.

وللمرة الاولى منذ بدأت عمليات الائتلاف الدولي الذي يقصف التنظيم المتطرف في العراق وسوريا قبل سنة، ستتمكن الولايات المتحدة من ارسال مقاتلات انطلاقا من القاعدة الاستراتيجية بموجب اتفاق مع تركيا تم التوصل اليه في نهاية تموز. وقبل السماح لها بنشر مقاتلات فيها استخدمت الولايات المتحدة قاعدة انجيرليك لارسال طائرات من دون طيار منها هاجمت على مواقع لـ"داعش".
وكانت طائرات سلاح الجو الاميركي تقلع حتى الان من قواعد أبعد في الاردن والكويت لضرب مواقع "داعش".
 
"داعش" يهاجم جماعة منافسة
وعلى الجهة المقابلة للحدود التركية، افاد "المرصد السوري لحقوق الإنسان" الذي يتخذ لندن مقراً له، أن "داعش" قتل 37 على الأقل من مسلحي جماعات إسلامية منافسة في هجوم شنه ليل السبت على قرية بمحافظة حلب السورية ولا يزال 20 مقاتلاً آخرين مفقودين.
وقال رئيس المرصد رامي عبد الرحمن إن انتحاريا من التنظيم المتشدد فجر نفسه في موقع عسكري تابع لجماعة إسلامية منافسة في قرية أم حوش بريف حلب الشمالي. وسيطر مسلحو التنظيم على القرية بعد اشتباكات عنيفة مع مقاتلي الجماعات المنافسة.
 
قذائف على دمشق
في غضون ذلك، كشف المرصد أن تسعة أشخاص على الأقل قتلوا وأن آخرين أصيبوا في سلسلة هجمات بقذائف هاون في العاصمة دمشق، وأن بين القتلى أطفالاً.
وأوضح مصدر سوري أن عددا من قذائف الهاون سقط على مناطق سكنية عدة في العاصمة السورية السبت مما أوقع قتلى وجرحى من المدنيين.
 
اعتصام في اللاذقية يطالب بإعدام قريب للأسد
وتحدث المرصد عن بدء نحو ألف سوري اعتصاما في مدينة اللاذقية الساحلية معقل الرئيس السوري بشار الأسد للدعوة الى انزال العقاب بأحد أفراد عائلته الذي يتهمونه بقتل عقيد في الجيش إثر خلاف على أفضلية المرور.

وقال: "نفذ أكثر من ألف شخص اعتصاما عند دوار الزراعة في مدينة اللاذقية احتجاجا على قتل سليمان هلال الأسد -نجل ابن عم بشار الأسد - للعقيد حسان الشيخ الضابط في القوى الجوية عند دوار الأزهري بمدينة اللاذقية ليل السادس من آب بإطلاق النار عليه وقتله أمام أطفاله بسبب تجاوز العقيد بسيارته سيارة سليمان الأسد".
وقال عدد من مؤيدي الأسد إن أحد حراس سليمان الشخصيين هو من قتل الشيخ.
وظهر المعتصمون في شريط فيديو نشرته وسائل التواصل الاجتماعي وهم يهتفون "الشعب يريد إعدام سليمان".



 
تعليقات القراء (0)
اضف تعليقك

اطبع الكود:

 لا تستطيع ان تقرأه؟ جرب واحدا آخر
 
أخبار ذات صلة
تقرير لوزارة الخارجية الأميركية يؤكد حصول «تغييرات طائفية وعرقية» في سوريا
انقسام طلابي بعد قرار جامعة إدلب منع «اختلاط الجنسين»
نصف مليون قتيل خلال أكثر من 10 سنوات في الحرب السورية
واشنطن تسعى مع موسكو لتفاهم جديد شرق الفرات
دمشق تنفي صدور رخصة جديدة للهاتف الجوال
مقالات ذات صلة
سوريا ما بعد الانتخابات - فايز سارة
آل الأسد: صراع الإخوة - فايز سارة
نعوات على الجدران العربية - حسام عيتاني
الوطنية السورية في ذكرى الجلاء! - اكرم البني
الثورة السورية وسؤال الهزيمة! - اكرم البني
حقوق النشر ٢٠٢٦ . جميع الحقوق محفوظة