دعت وزارة الداخلية في حكومة الإنقاذ الوطني التي تتخذ من طرابلس مقراً لها، المواطنين ومؤسسات المجتمع المدني إلى عدم تنظيم تظاهرات إلا بإذن مسبق من مديرية الأمن.
وأعلنت الوزارة في بيان رفضها المطلق السماح بأي تظاهرة تمس ثوابت «ثورة 17 فبراير» (2011)، وأكدت التزامها بتحمل المسؤولية القانونية في شأن حق التظاهر السلمي وحماية المتظاهرين من أي اختراقات أمنية، في إشارة إلى مخاوف من تسلل عناصر معادية للثورة إلى التظاهرات من أجل العبث بالأمن.
يأتي ذلك في ظل تصاعد الدعوات إلى التظاهر في ظل أزمات متعاقبة، في مقدمها انقطاع التيار الكهربائي لفترات طويلة ونقص الدقيق في المخابز والوقود في المحطات. وعزت السلطات هذه الأزمات إلى مخططات تخريبية وانتشار الفساد.
وكشف ديوان المحاسبة في طرابلس أمس، عن فساد وتلاعب من جانب أصحاب شركات حصلوا على أذون بفتح اعتمادات مالية من دون استيرادهم أي بضائع، وذلك للاستفادة من الفارق بين سعر صرف الدولار في المصرف المركزي والسوق السوداء. وأشار ديوان المحاسبة في بيان إلى أن مندوبين من قبله، كشفوا بحضور ممثلين عن النيابة العامة على حاويات يفترض أن تكون محملة بالبضائع فوجدوها فارغة. وشملت إجراءات الكشف 10 شركات للاستيراد.
في غضون ذلك، أعلن مدير «صندوق موازنة الأسعار» في حكومة الإنقاذ الوطني جمال الشيباني أمس، عن البدء في تسليم مخصصات المخابز من مادة الدقيق، مشيراً إلى أن الكميات المتوافرة في مخازن الصندوق محدودة. وطالب الشيباني الجهات المختصة بحل إشكالية الديون التي يعانيها الصندوق في شكل جدي، وبضرورة الأخذ في الاعتبار المشاكل التي يعانيها مستوردو القمح والدقيق.
على صعيد آخر، أعلنت السلطات في طرابلس تفاصيل عن ضبط خفر سواحل التابع لرئاسة أركان القوات البحرية الخميس، 16 صياداً مصرياً على متن جرافة دخلت المياه الإقليمية الليبية من دون إذن مسبق. وأوضح الناطق باسم القوات البحرية أيوب قاسم السبت، أن الجرافة المصرية تحمل اسم «أبوهناء» ومسجلة تحت رقم 93 في ميناء الرشيد في الإسكندرية، وقال إنها دخلت المياه الإقليمية إلى مسافة 40 ميلاً شمال غربي زوارة في منطقة أبو كماش حيث اعتُرضت وأُوقفت أثناء ممارستها للصيد.
وأضاف قاسم لوكالة «أجواء نت»، أن طاقم الجرافة نقل إلى قاعدة طرابلس البحرية ثم سلم إلى حرس السواحل لاتخاذ الإجراءات القانونية، إضافة إلى إبلاغ مكتب النائب العام من أجل فتح تحقيق في ذلك.
وكانت دورية لحرس السواحل ضبطت، في التاسع من حزيران (يونيو) الماضي، جرافة صيد مصرية قبالة شواطئ منطقة بويرات الحسون شرق مصراتة، على متنها 16 بحاراً يحملون الجنسية المصرية.
«داعش» يعلن مقتل أحد قادته في بنغازي
أعلن تنظيم «داعش» الإرهابي أمس، خبر مقتل أحد قادته ويُدعى عماد الزوي خلال الاشتباكات مع القوات المسلحة الليبية في منطقة بوعطني في بنغازي، وتناقلت الخبر مواقع إلكترونية ليبية تابعة للتنظيم. ونشر الموقع التابع لـ «داعش» صورة الزوي مقتولاً ووصفه بأنه أحد أبرز مقاتليه في مدينة بنغازي.
يُذكر أن التنظيم المتطرف كان فقد أحد قادته واسمه رجب العقوري المكنى بأبي فاروق الليبي خلال الأسبوع الماضي أثناء معارك مع الجيش في منطقة سوق الحوت.
إلى ذلك، خرج مواطنون من مدينة قمينس الواقعة جنوب بنغازي في تظاهرة رافضة دعوات الاحتجاج التي أطلقها مؤيدو نظام الزعيم السابق معمر القذافي. وذكر مصدر في بالمنطقة إن المتظاهرين رفعوا أعلام ليبيا الجديدة ورددوا شعارات داعمة لثورة «17 فبراير»، ونددوا بالإشاعات التي أطلقتها قناة تلفزيونية عن خروج تظاهرة كبيرة مناصرة للنظام السابق.
وأوضح المصدر أن متظاهري قمينس اشتبكوا مع بعض أنصار القذافي الذين قدموا للتظاهر، وطردوهم من ساحة التجمّع.
وقال أحد المتظاهرين إنهم نظموا تحركهم بمساعدة الجيش والشرطة والتحريات في قمينس، موضحاً أن أبناء المنطقة يرفضون عودة النظام السابق ويؤكدون أنه انتهى ولا رجعة له. ويُذكر أن قمينس تدعم الجيش الليبي الذي يقوده الفريق أول خليفة حفتر التابع للحكومة المعترف بها دولياً برئاسة عبدالله الثني.
وأطلق أنصار النظام السابق دعوات للتظاهر بعد حكم الإعدام الذي أصدرته محكمة في طرابلس على عدد من رموز النظام، وخرجت تظاهرات عدة في عدد من المدن الليبية، في وقت استنكرت فيه جهات عدة الأمر، ودعت إلى مواجهته وفقاً للقانون. وتقع قمينس جنوب بنغازي وتبعد عنها 50 كيلومتراً، وهي منطقة زراعية ذات تعداد سكاني منخفض.
|