بإعلان جهاز مكافحة الإرهاب في العراق أمس فرار كل مسلحي تنظيم "الدولة الإسلامية" (داعش) من المجمع الحكومي في وسط مدينة الرمادي، تكون القوات الحكومية قد أنجزت أهم مكاسبها منذ سقوط أجزاء واسعة من البلاد في قبضة التنظيم المتشدد صيف 2014.
وصرح الناطق باسم جهاز مكافحة إلارهاب في العراق صباح النعمان بان "جميع مسلحي "داعش" فروا، ولم يعد هناك أي مقاومة... العملية حُسمت وقواتنا ستدخل المجمع وهي تحاصره بشكل كامل وتقوم بتفتيش المباني"، موضحاً أن "الطرق المحيطة جميعها مفخخة وتحتاج الى جهد هندسي كبير".
ومع أن الحكومة العراقية لم تعلن رسمياً بعد تحرير الرمادي، فقد عمت الاحتفالات بغداد وعدداً من المحافظات ابتهاجاً بهذا التقدم العسكري للقوات العراقية.
وقال ضابط عراقي إن "المنطقة صارت ساقطة عسكرياً في أيدي قواتنا، ولكن لن نعلن التحرير إلا بعد دخولنا المجمع ورفع العلم العراقي فوقه"، وإن تكن دائرة الصحة المجاورة للمكان باتت في قبضة القوات الحكومية.
وأفاد رئيس مجلس قضاء الخالدية علي داود أن "مسلحي "داعش" أرغموا الأسر التي تسكن في محيط المجمع الحكومي على مرافقة مقاتليهم الذين فروا باتجاه منطقة السجارية والصوفية وجويبة لاتخاذهم دروعاً بشرية". وتحدث عن قيام "عدد كبير من مسلحي "داعش" بحلق ذقونهم للتستر عند فرارهم مع المدنيين في اتجاه مناطق شرق الرمادي". وأكد مسؤولون أمنيون تكبد مقاتلي التنظيم خسائر كبيرة بعد مواجهات عند تقاطع منطقة الحوز بوسط الرمادي.
وتمكنت القوات العراقية في وقت سابق من تحرير منزل أمير عشائر الدليم ماجد عبد الرزاق العلي، على مسافة أقل من 300 متر من المجمع.
إلى ذلك، شن طيران الائتلاف الدولي الذي تقوده الولايات المتحدة أمس غارات استهدفت مباني فيها مسلحو "الدولة الاسلامية" والقناصة.
ومن الجهة الشمالية، قال قائد عمليات الأنبار اللواء الركن اسماعيل المحلاوي إن "قوات الجيش طهرت المنازل التي فيها جيوب من تنظيم "داعش" بين الطريق الدولي ونهر الفرات قرب جسر البوفراج، في الجانب الشمالي من الرمادي". وتحدث عن مقتل ثمانية من التنظيم وتفكيك 260 عبوة ناسفة كانت مزروعة على جانب الطرق.
وفي تسجيل صوتي له، قال زعيم "الدولة الإسلامية" أبو بكر البغدادي: "كونوا على يقين أن الله سينصر عباده المؤمنين، وأبشروا واطمئنوا فإن دولتكم لا زالت بخير، وكلما ازداد تكالب الأمم عليها ازدادت يقيناً بنصر الله وأنها على الصراط المستقيم، وكلما اشتدت بها المحن لفظت الأدعياء والمنافقين وازداد صفها نقاء وازدادت صلابة وثباتاً". وأضاف: "وإنا نعدكم بإذن الله أن كل من يشارك في الحرب على "الدولة الإسلامية" ليدفعَن الثمن غالياً باذن الله وليَندمنَ، فتربصوا أمريكا، تربصوا أوروبا، تربصوا روسيا، تربصوا أيها الروافض، تربصوا أيها المرتدون، تربصوا يا يهود. إنا معكم متربصون". وتعود الرسالة الأخيرة المنسوبة إلى البغدادي إلى أيار. |