الثلثاء ٢٤ - ٣ - ٢٠٢٦
 
التاريخ: كانون الأول ٢٨, ٢٠١٥
المصدر : جريدة النهار اللبنانية
سوريا
"قوات سوريا الديموقراطية" تنتزع من "داعش" سد تشرين على الفرات
مقتل علّوش يعرقل اتفاق إجلاء مسلحين من جنوب دمشق
تعثر السبت تنفيذ اتفاق لخروج أربعة آلاف مسلح ومدني، بينهم عناصر من تنظيم "الدولة الاسلامية" (داعش)، من ثلاث مناطق جنوب العاصمة السورية غداة مقتل قائد "جيش الاسلام" زهران علوش في غارة جوية بريف دمشق، فيما انتزع تحالف "قوات سوريا الديموقراطية" تدعمه واشنطن السيطرة على سد على نهر الفرات من التنظيم المتطرف.

كان مفترضاً ان تبدأ السبت عملية خروج نحو أربعة آلاف شخص بينهم أكثر من ألفي مسلح غالبيتهم من "داعش" و"جبهة النصرة" التابعة لتنظيم "القاعدة" من مناطق القدم والحجر الاسود واليرموك جنوب دمشق اثر اتفاق بين النظام السوري ووجهاء تلك المناطق.
وأفادت مصادر عدة ان التنفيذ تعثر على ما يبدو لأسباب عدة اهمها عدم القدرة على ضمان أمن الطريق التي ستسلكه قافلة المغادرين.

وقال مدير "المرصد السوري لحقوق الإنسان" رامي عبد الرحمن الذي يتخذ لندن مقراً له ان عملية خروج المسلحين "جمدت ولم تنته بسبب امور لوجستية تتعلق بصعوبة تأمين الطريق المؤدية الى نقطة الاستلام في ريف حمص الشرقي وريف حماه الشرقي قبل انتقال المغادرين الى الرقة وريف حلب الشمالي".
واشار الى سبب ثان يتمثل في طلب مقاتلي "جبهة النصرة" التوجه الى محافظة ادلب شمال غرب البلاد عوض ريف حلب الشمالي.

وكان تم التوصل الى اتفاق خروج المسلحين اثر مفاوضات مع الحكومة السورية بمبادرة من وجهاء تلك المناطق جنوب العاصمة نظراً الى الوضع الاقتصادي الخانق الناتج من حصار تفرضه قوات النظام منذ عام 2013.

وهو اول اتفاق من نوعه يشمل "داعش". وينتشر التنظيم المتطرف في منطقة الحجر الاسود منذ تموز 2014. اما حي القدم القريب، حيث الفصائل المقاتلة، فلا يشهد عمليات عسكرية بسبب عقد مصالحة فيه مع قوات النظام.
ويأتي الاتفاق بعد فشل أربع مبادرات خلال السنتين الأخيرتين.

وربط مصدر مطلع على ملف التفاوض تعثر تنفيذ الاتفاق السبت بمقتل علوش. وقال :"كان يفترض ان يؤمن جيش الاسلام خروج القافلة الى بئر القصب" في ريف دمشق الجنوبي الشرقي ومنها الى مناطق توجه المسلحين.

والسبت، قال قائد "جيش الاسلام" الجديد أبو همام البويضاني وقد أورد كلامه الموقع الالكتروني للتنظيم: "ما زادتنا الجراح الا قوة وما زادتنا الصعاب الا فتوة... فلنكن يداً واحدة وصفاً متماسكاً... وليكن جيش الاسلام جيشاً جامعاً للمسلمين منهجه الوسطية والاعتدال".

وعين "جيش الاسلام" ابو همام البويضاني خلفا لعلوش، وهو مقاتل يتحدر من اسرة مقربة من جماعة "الاخوان المسلمين" من مدينة دوما في الغوطة الشرقية.
ويعتبر "جيش الاسلام" أيضاً من أبرز الفصائل المسلحة التي شاركت في محادثات المعارضة في الرياض في 9 كانون الأول و10 منه والتي انتهت بتشكيل هيئة عليا للتفاوض مع النظام الذي يصنف كل الفصائل التي تقاتله بانها "ارهابية".

ومن شأن مقتل علوش ان يؤثر على جهود الحل السياسي في سوريا والتي من المفترض ان تشهد مفاوضات بين ممثلين للمعارضة والنظام اواخر كانون الثاني المقبل.

وقال محرر صفحة "سوريا في ازمة" بموقع مركز كارنيغي للابحاث الخبير رون لوند ان "جيش الاسلام هو الفصيل الاكبر والاكثر تشدداً الذي دعم عملية السلام في مؤتمر الرياض الشهر الماضي، وتالياً، من شأن مقتل علوش ان يؤثر على هذا المسار من حيث زعزعته لجيش الاسلام واضعافه". واعتبر ان هذه المحادثات "كانت تحتاج الى مشاركة متشددين مثل علوش لتكتسب صدقية".

وكان ناطق عسكري سوري صرح في بيان نقله التلفزيون السوري انه "بعد سلسلة من عمليات الرصد والمتابعة واستناداً إلى معلومات استخبارية دقيقة وبالتعاون مع المواطنين الشرفاء، نفذ سلاح الجو في الجيش العربي السوري عملية جوية نوعية استهدفت تجمعات التنظيمات الإرهابية ومقارها في الغوطة الشرقية بريف دمشق مما أدى إلى مقتل الإرهابي زهران علوش متزعم ما يدعى جيش الإسلام".

وقالت مصادر المعارضة إن علوش قتل خلال اجتماعه مع قادة آخرين للمعارضة في منطقة مرج بالغوطة التي كانت هدفا لهجوم كبير للقوات السورية في الأسابيع الأخيرة.
وتضاربت الانباء عن الجهة التي شنت الغارة الجوية وما اذا كانت مقاتلات روسية أم مقاتلات سورية. وتحدثت المعارضة السورية عن شن روسيا الغارة.

"قوات سوريا الديموقراطية"

على صعيد آخر، سيطرت "قوات سوريا الديموقراطية" السبت على سد تشرين الواقع على نهر الفرات في شمال سوريا بعد طردها "داعش".
وصرّح الناطق باسم هذه القوات طلال سلو: "تم تحرير سد تشرين" والضفة الشرقية لنهر الفرات من "داعش"، مشيرا الى ان الاشتباكات مستمرة على الجهة الغربية من السد.
وقال "المرصد السوري لحقوق الإنسان" أن ما لا يقل عن 17 مسلحاً من التنظيمات المسلحة قتلوا في مكمن نصبه الجيش السوري والمسلحون الموالون له في مزارع بلدة كفرشمس بريف درعا. وأضاف ان هؤلاء استهدفوا بتفجير ألغام كانت قد زرعتها قوات النظام والمسلحون الموالون لها داخل مقار لهذه الفصائل، عقب دخولهم إياها.

روسيا
وفي موسكو، صرّح القائد العام للقوات الجوية الروسية الكولونيل جنرال فيكتور بونداريف في مقابلة مع تلفزيون "روسيا 24" بأن القوات الجوية الروسية لم تقصف أهدافاً مدنية منذ أن بدأت حملة الغارات في سوريا قبل نحو ثلاثة أشهر.
وكانت منظمة العفو الدولية ومقرها لندن قالت الأسبوع الماضي إن حملة القصف الجوي التي تشنها روسيا في سوريا قتلت كثيراً من المدنيين وقد تصل الى حد جريمة حرب. ونفت وزارة الدفاع الروسية بشدة هذه المزاعم.
كذلك نفت حركة "طالبان" الافغانية معلومات أوردها ممثل الكرملين الخاص لشؤون افغانستان زامير كابولوف الاربعاء عن تبادل معلومات مع موسكو عن عدوهما المشترك "داعش".


 
تعليقات القراء (0)
اضف تعليقك

اطبع الكود:

 لا تستطيع ان تقرأه؟ جرب واحدا آخر
 
أخبار ذات صلة
تقرير لوزارة الخارجية الأميركية يؤكد حصول «تغييرات طائفية وعرقية» في سوريا
انقسام طلابي بعد قرار جامعة إدلب منع «اختلاط الجنسين»
نصف مليون قتيل خلال أكثر من 10 سنوات في الحرب السورية
واشنطن تسعى مع موسكو لتفاهم جديد شرق الفرات
دمشق تنفي صدور رخصة جديدة للهاتف الجوال
مقالات ذات صلة
سوريا ما بعد الانتخابات - فايز سارة
آل الأسد: صراع الإخوة - فايز سارة
نعوات على الجدران العربية - حسام عيتاني
الوطنية السورية في ذكرى الجلاء! - اكرم البني
الثورة السورية وسؤال الهزيمة! - اكرم البني
حقوق النشر ٢٠٢٦ . جميع الحقوق محفوظة