الأثنين ٢٣ - ٣ - ٢٠٢٦
 
التاريخ: كانون الأول ٢٨, ٢٠١٥
المصدر : جريدة الحياة
ليبيا
الدايري: الأمم المتحدة لم تعيّن حكومة الوفاق الليبية
طالب وزير الخارجية الليبي محمد الدايري التابع للحكومة المعترف بها دولياً، الأطراف الليبية المعارضة اتفاق الصخيرات، بـ «الانضمام إلى مسيرة الوفاق الوطني»، نافياً أن تكون الأمم المتحدة عيّنت الحكومة الليبية أو حتى تدخلت في هذا الشأن.
وقال الدايري أمس، إن «ما اتُّّفق عليه حتى الآن هو المجلس الرئاسي الذي أُعلن عنه، والمؤلّف من رئيس الحكومة ونوابه الخمسة.

ولفت الدايري إلى أن هذا المجلس سيعمل على تشكيل الحكومة وإعلانها في غضون 30 يوماً، مشيراً إلى أن قرار مجلس الأمن رقم 2259 يدعم اتفاق الصخيرات، لهذا «نعتبر هذا التأييد الدولي والعربي مؤشراً إيجابياً الى انفراج الأزمة واتساع نطاق المصالحات بين الفرقاء الليبيين».

وتابع الدايري: «ربما من الصعب أن نصل إلى إجماع ليبي حول الحل، وإنما نسير نحو التوافق، وإن كانت تعتريه بعض الصعوبات بسبب الإرهاب الذى يحاصر المدن الليبية».
وأشار إلى أن بعض التشكيلات المسلّحة فى طرابلس بدأت تتفهم خطورة الوضع، وأعلنت استعدادها للتعاون، متعهدةً بحماية الحكومة الليبية فى حال اتخاذ العاصمة طرابلس مقراً لها.

على صعيد آخر، كشف مندوب ليبيا لدى الأمم المتحدة إبراهيم الدباشي، عن نية 4 دول كبرى إطلاق عملية عسكرية جوية ضد مواقع تابعة لتنظيم «داعش» الإرهابي في ليبيا.

وقال الدباشي لصحيفة إيطالية، إن إيطاليا والولايات المتحدة وبريطانيا وفرنسا عازمةً على تـوجيـه ضربـات جـويـة لمواقع التنظيم على الأراضي الليبية، في حال توافر الظروف السياسيـة في البلاد.
ولفت الدباشي إلى أن «القوات الليبية سيقتصر دورها على العمليات البرية ضد مواقع التنظيم، بينما ستدعمنا الدول الأربع جوياً».

يشار إلى أن مجلس الأمن أصدر قراراً بدعم وتأييد حكومة وفاق ليبية يرأسها فايز السرّاج، انبثقت من الاتفاق السياسي الموقع قبل أسبوعين في منتجع الصخيرات في المغرب.
ويسيطر تنظيم «داعش» على مدينة سرت الليبية (وسط)، بينما يوجد جزئياً في درنة وبنغازي وأجدابيا وصبراتة والعجيلات.

إلى ذلك، دهمت قوة من الجيش الليبي بقيادة الفريق خليفة حفتر التابع للحكومة المعترف بها دولياً مساء أول من أمس، منزل مفتي تنظيم «أنصار الشريعة» في أجدابيا خليل البهيجي.
وأشار مصدر عسكري في غرفة عمليات أجدابيا، إلى مصادرة كمية كبيرة من الذخائر والأسلحة الخفيفة والمتوسطة من منزل البهيجي كانت مخبَّأة داخل المنزل.

انقسام النخب الليبية على الحل الدولي

آخر تحديث: السبت، ٢٦ ديسمبر/ كانون الأول ٢٠١٥ (٠٠:٠٠ - بتوقيت غرينتش) طرابلس - علي شعيب 
تباينت آراء النخب الليبية حول قرار مجلس الأمن الأخير بدعم اتفاق الصخيرات لحل الأزمة في ليبيا. وتحدث عدد منهم الى «الحياة» عن آرائهم في القرار الدولي.
وقال فتحي المريمي المستشار الاعلامي لرئيس مجلس النواب (المنعقد في طبرق) ان قرار مجلس الامن في شأن اتفاق الصخيرات «عبر في شكل منظم عن اهتمام بالوضع الليبي» لكنه شدد على ضرورة تفاهم الليبيين في ما بينهم على حل مشاكلهم بتوافق وسلام ومن دون تشدد.

وأشار المريمي الى ان هذا التوجه برز من خلال لقاء مالطا الاسبوع الماضي، الذي جمع عقيلة صالح رئيس مجلس النواب ونوري بو سهمين رئيس المؤتمر الوطني (طرابلس). وشكل البرلمان والمؤتمر، في ضوء هذه المبادرة، لجاناً مشتركة، لدراسة كل المشاكل وأوجه الخلاف والاختلاف للوصول الى حلول تجتاز بها البلاد الوضع الراهن. ولفت المريمي الى ان «من المنتظر ان تعقد اللجان اولى اجتماعاتها في اليومين المقبلين».

وقال عضو مجلس النواب الليبي يونس فنوش ان «قرار مجلس الأمن اعتراف دولي بصحة حكمنا على حكومة الوفاق بأنها حكومة وصاية دولية»، لافتاً الى ان «الليبيين لم ينتخبوا مجلس الأمن ليمنح ويسحب الشرعية لحكومات ليبيا، لذا بالنسبة إلي هذه الحكومه لا تمثلني والفشل مصيرها عاجلاً غير آجل».

وقال أحمد بوني عضو المؤتمر الوطني ان «قرار مجلس الأمن أتى كما هو متوقع تكريساً لما بدأه مبعوثه برناردينو ليون وخلفه مارتن كوبلر باعتمادهما آراء وتوجهات فردية وغضهما الطرف عن المواقف الرسمية للمؤسسات والهيئات التشريعية والقانونية في البلاد». وأضاف: «بل هما احالا عدداً من المستشارين لفريقي الحوار الى عناصر اساسية في الاتفاق واعتبرا توقيعهما ملزماً لليبيين الذين لم يفوضوهم بالنيابة عنهم. وقرار مجلس الأمن يبدو انه ينحاز لتوجه الدول الدائمة العضوية ومن يسير في فلكها بصرف النظر عن الاسس والنظم القانونية الدولية وذلك ما لن يحقق لليبيا الاستقرار واعادة الحياة الى طبيعتها».

أما الاكاديمي وآخر سفير لنظام القذافي لدى الصين الطاهر الجهيمي فرأى ان «مساندة حكومة الوفاق الوطني واجبة في هذه المرحلة، وان التحديات كبيرة ومثالب وثيقة الاتفاق السياسي كثيرة، ولكن لا يوجد بديل افضل في الوقت الحاضر والوطن لم يعد يحتمل، وصفاء القلوب والغيرة على المصالح العليا كفيلة بتذليل الصعاب والنهوض من جديد «.

المحلل السياسي الليبي اسماعيل البوعيشي، قال لـ «الحياة» ان «قرار مجلس الأمن بتأييد اتفاق الصخيرات أصبح الملاذ الأخير لإخراج الأزمة من عنق الزجاجة اقامة حكومة وحدة وطنية تنهي حالة الانقسام والتشظي التي وصلت لها ليبيا بسبب تعدد الحكومات وتزايد عدد النازحين واستفحال الازمة الاقتصادية التي اوصلت ليبيا الى حال الافلاس والفقر على رغم ما تزخر به البلاد من ثروات تم تبديدها واختلاسها». ورأى ان حكومة الوفاق المرتقب قيامها هي «الضمان الأكيد لعدم عودة حكم العسكر الذي لن يجد قبولاً لا من الليبيين ولا من العالم».

رجل الاعمال الليبي حسني بي، قال من مكان اقامته في فرنسا ان «قرار مجلس الأمن حول اتفاق الصخيرات ليس جديداً وإنما هو دعم لاتفاق الليبيين على ان حل الأزمة الليبية يكمن في قيام حكومة واحدة ومصرف مركزي واحد ومجلس دولة واحد من أجل إعادة الأمن والاستقرار».

ورأى الخبير المصرفي الليبي رجب المسلاتي ان قرار مجلس الامن قد لا يكون مثالياً، ولكن لا بديل عنه اذ لم يعد في استطاعة الليبيين ان يدفعوا المزيد في انتظار الهدوء والاستقرار».

واعتبر عدنان الشعاب عضو مجلس النواب والفريق المشارك في اتفاق الصخيرات ان «من يعارض الاتفاق الآن كمن يغرد خارج السرب ومن دون أي فائدة». ورأى ان معارضي الاتفاق هم أصحاب مصالح حزبية خاصة ومجرمون لا يفضلون استقرار الدولة ليفلتوا من العقاب».


 
تعليقات القراء (0)
اضف تعليقك

اطبع الكود:

 لا تستطيع ان تقرأه؟ جرب واحدا آخر
 
أخبار ذات صلة
سيف الإسلام القذافي يخطط للترشح لرئاسة ليبيا
اشتباكات غرب طرابلس... وحكومة «الوحدة» تلتزم الصمت
رئيس مفوضية الانتخابات الليبية: الخلافات قد تؤخر الاقتراع
خلافات برلمانية تسبق جلسة «النواب» الليبي لتمرير الميزانية
جدل ليبي حول صلاحيات الرئيس القادم وطريقة انتخابه
مقالات ذات صلة
دبيبة يواصل مشاورات تشكيل الحكومة الليبية الجديدة
كيف تتحول الإشاعات السياسية إلى «أسلحة موازية» في حرب ليبيا؟
لقاء مع غسان سلامة - سمير عطا الله
المسارات الجديدة للإرهاب في ليبيا - منير أديب
ليبيا من حالة الأزمة إلى حالة الحرب - محمد بدر الدين زايد
حقوق النشر ٢٠٢٦ . جميع الحقوق محفوظة