الثلثاء ٢٤ - ٣ - ٢٠٢٦
 
التاريخ: كانون الأول ٢٩, ٢٠١٥
المصدر : جريدة النهار اللبنانية
العراق
العراق يُعلن تحرير الرمادي ورفْع علمه عليها وتبقى استعادة أحياء وتطهير الجيوب المسلحة
الوكالات بغداد - فاضل النشمي
"نعم لقد تحررت مدينة الرمادي ورفعت القوات المسلحة من رجال جهاز مكافحة الإرهاب الأبطال العلم العراقي فوق المجمع الحكومي في الأنبار"، هكذا أعلن الناطق باسم قيادة العمليات المشتركة العميد يحيى رسول النبأ الذي طال انتظاره.

وكان المجمع الحكومي في الرمادي، المعقل الرئيسي لتنظيم "الدولة الإسلامية"، لكن القوات الحكومية تريثت في دخوله بعد انسحاب مقاتلي التنظيم منه بسبب تفخيخ مبانيه.

وأفادت مصادر محلية أن مقاتلي التنظيم استخدموا المدنيين دروعاً بشرية لدى هروبهم من الأطراف الشرقية من المدينة. وتحدث ضابط في الجيش العراقي عن مواصلة عمليات التطهير في المدينة للقضاء على أي جيوب مسلحة قد تكون لا تزال فيها.

ومع أن القوات الأمنية حررت العديد من الأحياء في مركز المدينة، ومنها المنطقة الرئاسية ومقر قيادة العمليات والحكومة المحلية السابقة، فإن التحرير ليس كاملاً تماماً، إذ بقي حي الصوفي المهم خارج السيطرة مع أحياء عدة خارج مركز المدينة تحت سيطرة "الدولة الإسلامية".

ويعتقد كثير من المراقبين العسكريين أن نسبة ما حُرر حتى الآن يتجاوز حدود 50 في المئة من مجموع أراضي منطقة الرمادي الكبيرة وأحيائها.
وفي نظر بعض المراقبين أن إعلان تحرير الرمادي تماماً يتعلق بأهداف دعائية وعسكرية أكثر منه توصيفاً للواقع على الأرض. وأوضح هؤلاء أن المناطق التي كان يجب تحريرها هي تلك المهمة، والصعبة والصعبة جداً. وقد ارتأت القيادات العسكرية البدء بالمنطقة الأهم من الناحية السياسية والرمزية، وهي المجمع الحكومي.

وقال المراقبون إنه بعد تحرير منطقة الحوز والمجمع الحكومي، ستكون وجهة القوات الأمنية خوض معارك صعبة في أحياء الثيلة الشرقية والجمعية ومدينة الملعب التي يعتقد أن مقاتلي "الدولة الإسلامية" غادروها منذ أيام. ومن المتوقع أن تكون هناك معارك أشد ضراوة في مناطق علي الجاسم والبوعساف والحامضية والصوفية.

وكان مسؤولون عراقيون قدروا قبل أسبوع عدم مقاتلي "الدولة الإسلامية" في الرمادي بـ440 مقاتلاً، ولم يُعرف بعد عدد القتلى بينهم أو المنسحبين إلى مواقع أخرى خارج المدينة. وفي المقابل، لم تعلن السلطات العراقية الخسائر في صفوف القوى العسكرية والأمنية. لكن مصادر طبية تحدثت عن إصابة نحو مئة جندي.

وهنأ رئيس مجلس النواب سليم الجبوري العراقيين بـ"الانتصارات الكبيرة" التي تشكل "نقطة انطلاق لتحرير نينوى". ودعا نائب الرئيس العراقي السابق إياد علاوي الى مساندة الانتصار العسكري بإنجاز سياسي مماثل، داعياً القوى السياسية والاجتماعية والدينية إلى الوقوف خلف القوات المسلحة ودعمها.

ووصف الناطق باسم الائتلاف الدولي الذي تقوده الولايات المتحدة الكولونيل ستيف وارن الوضع بأنه "لحظة فخر للعراق".
وفي المواقف الدولية رأى الرئيس الفرنسي فرنسوا هولاند أن تحرير الرمادي هو النصر الأهم في مواجهة "الدولة الإسلامية".


 
تعليقات القراء (0)
اضف تعليقك

اطبع الكود:

 لا تستطيع ان تقرأه؟ جرب واحدا آخر
 
أخبار ذات صلة
الرئيس العراقي: الانتخابات النزيهة كفيلة بإنهاء النزيف
الرئيس العراقي: الانتخابات المقبلة مفصلية
«اجتثاث البعث» يطل برأسه قبل الانتخابات العراقية
الكاظمي يحذّر وزراءه من استغلال مناصبهم لأغراض انتخابية
الموازنة العراقية تدخل دائرة الجدل بعد شهر من إقرارها
مقالات ذات صلة
عن العراق المعذّب الذي زاره البابا - حازم صاغية
قادة العراق يتطلّعون إلى {عقد سياسي جديد}
المغامرة الشجاعة لمصطفى الكاظمي - حازم صاغية
هل أميركا صديقة الكاظمي؟ - روبرت فورد
العراق: تسوية على نار الوباء - سام منسى
حقوق النشر ٢٠٢٦ . جميع الحقوق محفوظة