الأربعاء ٢٥ - ٣ - ٢٠٢٦
 
التاريخ: كانون الأول ٣٠, ٢٠١٥
المصدر : جريدة النهار اللبنانية
سوريا
النظام يُعلن التقدّم في الشيخ مسكين بدرعا واستعادة مهين
وصول 300 من سكان الفوعة وكفريا إلى السيدة زينب بدمشق
أعلن الجيش السوري أن قواته تقدمت بدعم من قصف جوي مكثف نحو مدينة الشيخ مسكين الاستراتيجية في محافظة درعا الجنوبية، بعدما سيطرت على قاعدة عسكرية قريبة، فيما وصل أكثر من 300 شخص من الذين أُجلوا من بلدتي الفوعة وكفريا المحاصرتين في إدلب الى جنوب دمشق، في عملية تبادل نادرة بموجب اتفاق بين قوات النظام والفصائل المقاتلة في اشراف الأمم المتحدة.

في نبأ عاجل بثه التلفزيون السوري الرسمي، أفاد الجيش السوري أنه استعاد السيطرة على معسكر اللواء 82، إحدى كبرى القواعد شمال مدينة الشيخ مسكين التي يسيطر مقاتلو المعارضة على معظمها والذين هدّد تحكمهم بها هذه السنة طرق إمدادات الجيش إلى الجنوب.

ويدخل تقدم الجيش نحو الشيخ مسكين في إطار أول هجوم كبير له بجنوب سوريا منذ أن بدأت روسيا في 30 أيلول شن غارات جوية دعما لحليفها الرئيس بشار الأسد.

وقال الجيش أيضاً إنه استعاد السيطرة على تل الهش شمال غرب الشيخ مسكين. ويطل التل الذي سيطر عليه مقاتلو المعارضة مدة سنة تقريباً على أجزاء كبيرة من غرب درعا الخاضع لسيطرتهم.

وأشار "المرصد السوري لحقوق الإنسان" الذي يتخذ لندن مقراً له إلى أن طائرات روسية على ما يبدو وفّرت الدعم الجوي للهجوم البري.
وظلت روسيا الى وقت قريب تركز غاراتها على أهداف لمقاتلي المعارضة في شمال غرب سوريا والمناطق الساحلية لمساعدة الجيش السوري على انتزاع الأراضي التي فقد السيطرة عليها هذه السنة.

ومدينة الشيخ مسكين هي الهدف الأساسي لحملة الجيش في الجنوب وتقع على واحد من طرق الإمداد الرئيسية من العاصمة دمشق إلى مدينة درعا القريبة من الحدود مع الأردن.
وأفاد المرصد أن 17 غارة شنتها طائرات روسية كما يبدو أصابت مناطق يسيطر عليها مقاتلو المعارضة في المدينة.

ويوضح ناشطون أن الغارات الجوية الروسية التي تشمل إطلاق قذائف وقنابل من ارتفاعات عالية يمكن تمييزها عن غارات سلاح الجو السوري التي تعتمد بدرجة أكبر على البراميل المتفجرة التي تسقطها طائرات هليكوبتر تحلق على ارتفاع مخفوض. وتميل الغارات الروسية إلى أن تكون أكثر تركيزاً ودقة.

وقال مقاتل معارض في "لواء فلوجة حوران" إن جماعات مقاتلة من بينها "جبهة النصرة" التابعة لتنظيم "القاعدة" في سوريا تخوض معارك شرسة للحيلولة دون سقوط المدينة.

ولا يزال مقاتلو المعارضة يسيطرون على أجزاء كبيرة من المنطقة التي تقع أيضاً على الحدود مع إسرائيل، لكنهم في وضع دفاعي إلى حد كبير منذ فشل هجومهم في حزيران للسيطرة على أجزاء خاضعة لسيطرة الحكومة من مدينة درعا.

كما أعلن الجيش السوري إنه استعاد السيطرة على بلدة مهين الواقعة شمال دمشق. وكان تنظيم "الدولة الإسلامية" (داعش) قد سيطر الشهر الماضي على البلدة التي تبعد نحو 20 كيلومتراً عن الطريق السريع من دمشق شمالاً إلى مدن حمص وحماه وحلب.

الفوعة وكفريا
من جهة أخرى، قالت مصادر مواكبة لتنفيذ اتفاق الزبداني والفوعة وكفريا: "وصل أكثر من 300 شخص من بلدتي الفوعة وكفريا في محافظة ادلب الى منطقة السيدة زينب جنوب دمشق صباح اليوم" (أمس)، مشيراً الى وجود "مظاهر احتفال ورفع اعلام سورية وأخرى لحزب الله اللبناني".

وأُجلي الاثنين أكثر من 450 شخصاً بينهم جرحى ومدنيون من بلدتي الفوعة وكفريا ومن مدينة الزبداني التي تحاصرها قوات النظام في ريف دمشق والتي كانت من آخر المدن الحدودية مع لبنان التي لا تزال في أيدي مقاتلي المعارضة.

الائتلاف قتل 10 من زعماء "داعش" في سوريا

صرح الناطق باسم الائتلاف الدولي لمكافحة تنظيم "الدولة الاسلامية" (داعش) الذي تقوده الولايات المتحدة الكولونيل ستيف وورن أمس، بأن التحالف قتل عشرة من زعماء التنظيم المتطرف في غارات جوية محددة خلال الشهر الماضي منهم أفراد على صلة بهجمات باريس.

وقال: "قتلنا خلال الشهر المنصرم عشراً من الشخصيات القيادية في داعش بغارات جوية محددة منهم عدد من مخططي الهجمات في الخارج وبعضهم على صلة بهجمات باريس". وأضاف: "كانت لدى الآخرين خطط لشن مزيد من الهجمات على الغرب".
وأوضح أن أحد القتلى يدعى عبد القادر حكيم كان يتولى تسهيل العمليات الخارجية للتنظيم وارتبط بالشبكة التي نفذت هجمات باريس. وقد قتل في الموصل في 26 كانون الأول.

وأفاد أن غارة جوية شنها الائتلاف في 24 كانون الأول الجاري قتلت شرف المؤذن وهو عضو بارز في "داعش" بسوريا على صلة مباشرة بعبد الحميد أباعود ، الذي يشتبه في أنه العقل المدبر لهجمات باريس التي قتل فيها 130 شخصاً، وأن المؤذن كان يخطط لهجمات أخرى ضد الغرب.

ولفت الى إن أثر الغارات الجوية على قادة "داعش" يمكن رؤيته في النجاحات التي تحققت ضد التنظيم في ميدان المعركة أخيراً، قائلاً إن جزءاً من تلك النجاحات سببه أن التنظيم يفقد قيادته... ولكن لا تزال لديهم مخالب".



 
تعليقات القراء (0)
اضف تعليقك

اطبع الكود:

 لا تستطيع ان تقرأه؟ جرب واحدا آخر
 
أخبار ذات صلة
تقرير لوزارة الخارجية الأميركية يؤكد حصول «تغييرات طائفية وعرقية» في سوريا
انقسام طلابي بعد قرار جامعة إدلب منع «اختلاط الجنسين»
نصف مليون قتيل خلال أكثر من 10 سنوات في الحرب السورية
واشنطن تسعى مع موسكو لتفاهم جديد شرق الفرات
دمشق تنفي صدور رخصة جديدة للهاتف الجوال
مقالات ذات صلة
سوريا ما بعد الانتخابات - فايز سارة
آل الأسد: صراع الإخوة - فايز سارة
نعوات على الجدران العربية - حسام عيتاني
الوطنية السورية في ذكرى الجلاء! - اكرم البني
الثورة السورية وسؤال الهزيمة! - اكرم البني
حقوق النشر ٢٠٢٦ . جميع الحقوق محفوظة