الأربعاء ٢٥ - ٣ - ٢٠٢٦
 
التاريخ: كانون الأول ٣٠, ٢٠١٥
المصدر : جريدة النهار اللبنانية
العراق
العشائر السنيّة انتشرت في الرمادي وزيباري يُقر بصعوبة معركة الموصل من دون البشمركة
غداة إعلان تحرير الرمادي، تفقد رئيس الوزراء العراقي حيدر العبادي المدينة المدمرة التي انتشر فيها مئات المقاتلين من أبناء العشائر السنية ليتولوا الأمن بدل قوات مكافحة الإرهاب التي تولت تطهيرها من عناصر تنظيم "الدولة الإسلامية".

وصرح قائد عمليات الانبار اللواء الركن سعيد المحلاوي بأن "500 مقاتل من أبناء العشائر وصلوا الى قاطع شمال الرمادي للمشاركة في عمليات عسكرية لاستعادة جزيرة الرمادي والإمساك بالمناطق المحررة هناك"، موضحاً أن "تلك القوات وُزعت في مناطق البوفراج والجرايشي والزوية وطريق البوذياب القديم شمال الرمادي، الى جانب وجود قوات الجيش في تلك المناطق لحمايتها".

وكان العبادي وصل إلى الرمادي في طائرة هليكوبتر، واجتمع مع قادة الجيش وقوات مكافحة الإرهاب. وأمر مجلس الوزراء بالعمل على إعمار المناطق المحررة وتوفير الخدمات الأساسية لإعادة النازحين.

وباشرت القوات الحكومية العمل لتوفير ممرات آمنة لخروج المدنيين ونقلهم إلى منطقة المجمع الحكومي، قبل الانتقال إلى جزيرة الخالدية شرق الرمادي حيث لا يزال هناك وجود لتنظيم "الدولة الإسلامية".

ورأى وزير المال العراقي هوشيار زيباري أن الجيش العراقي سيحتاج إلى مساعدة المقاتلين البشمركة الأكراد لاسترداد الموصل من "الدولة الإسلامية"، مقراً بأن الهجوم على هذه المدينة سيكون في غاية الصعوبة في منطقة هي مركز لجماعات دينية وعرقية متنافسة. 

الموصل
ورأى وزير المال العراقي هوشيار زيباري أن الجيش العراقي سيحتاج إلى مساعدة المقاتلين البشمركة الأكراد لاسترداد الموصل من "الدولة الإسلامية"، مقراً بأن الهجوم المقبل سيكون في غاية الصعوبة في منطقة هي مركز لجماعات دينية وعرقية متنافسة.
وكانت الحكومة العراقية أعلنت أن الموصل الواقعة على مسافة 400 كيلومتر شمال بغداد هي الهدف التالي بعد تحرير الرمادي.

ولا شك في أن استعادة الموصل ستكون أشد صعوبة لأن الأطراف المحليين والإقليميين في شمال العراق لهم أجندات مختلفة. والمنطقة هي خليط من جماعات عرقية ودينية وتقع بين تركيا وسوريا وكردستان العراق.

ومع ذلك، لاحظ زيباري أن استعادة الموصل، لو تحققت، ستعني نهاية وجود "الدولة الإسلامية" في مناطق متجاورة في سوريا والعراق. والمعركة تتطلب "تخطيطاً جيداً واستعدادات والتزاماً من كل الأطراف الرئيسيين"، وستكون "صعبة جداً جداً... ليست عملية سهلة، فقد ظلوا (مقاتلو "الدولة الإسلامية") يقوون أنفسهم فترة من الوقت، لكنها ممكنة". وأضاف أن "البشمركة قوة رئيسية، ولا يمكن استعادة الموصل من دون البشمركة"، وقد يحتاج الجيش إلى معونة "قوى سنية محلية في أدوار معاونة، وربما أيضاً قوات الحشد الشعبي الشيعية، وذلك نظراً إلى حجم المنطقة التي يجب تأمينها حول الموصل خلال الهجوم".

وبث تلفزيون "روداو" الكردي أن رئيس اقليم كردستان العراق مسعود بارزاني ناقش في أيلول خططاً لتحرير الموصل مع اللفتنانت جنرال طوم بيكيت، المستشار الدفاعي لرئيس الوزراء البريطاني ديفيد كاميرون. وفي رأي بارزاني أن استعادة السيطرة على سنجار سيكون لها تأثير كبير على تحرير الموصل، لأن المنطقة الايزيدية تقع على الطريق المؤدي الى مدينة الرقة، وهي معقل "الدولة الإسلامية" في الأراضي السورية.

ولكن ثمة مخاوف لدى أطراف سنة وشيعة عراقيين من أن يستغل الأكراد الأهمية الاستراتيجية لمعركة الموصل لتوسيع نطاق الأراضي الخاضعة لسيطرتهم. وفي المقابل، يخشى الأكراد أن يستغل الشيعة دورهم عبر "الحشد الشعبي" لتعزيز وجود الحكومة المركزية في بغداد.

وقال باتريك مارتن، المحلل في الشؤون العراقية في معهد دراسات الحرب، إن الانتصار في الرمادي "تعويض لخسارة سابقة، لكنه بعيد من شل قدرات "الدولة الإسلامية". ذلك أن التنظيم لا يزال قادراً على شن هجمات في أنحاء متفرقة من العراق، وإن خسر الرمادي التي كانت تعتبر أكثر أهمية بكثير بالنسبة إلى القوات العراقية والحكومة في بغداد منها بالنسبة إلى التنظيم". ونسب إلى ضابط رفيع في جهاز مكافحة الإرهاب، وهو رأس الحربة في مقاتلة الفصيل المتشدد، أن أنصار التنظيم نقلوا الكثير من المعدات والسيارات الى خارج الرمادي قبل بدء المعركة.

يبقى أنه مع تراجع مساحة أراضي "الخلافة" التي اعلنها زعيم "الدولة الإسلامية" أبو بكر البغدادي قبل 18 شهراً، قد تتحول ليبيا الخطة "ب" وبديلاً من العراق.


 
تعليقات القراء (0)
اضف تعليقك

اطبع الكود:

 لا تستطيع ان تقرأه؟ جرب واحدا آخر
 
أخبار ذات صلة
الرئيس العراقي: الانتخابات النزيهة كفيلة بإنهاء النزيف
الرئيس العراقي: الانتخابات المقبلة مفصلية
«اجتثاث البعث» يطل برأسه قبل الانتخابات العراقية
الكاظمي يحذّر وزراءه من استغلال مناصبهم لأغراض انتخابية
الموازنة العراقية تدخل دائرة الجدل بعد شهر من إقرارها
مقالات ذات صلة
عن العراق المعذّب الذي زاره البابا - حازم صاغية
قادة العراق يتطلّعون إلى {عقد سياسي جديد}
المغامرة الشجاعة لمصطفى الكاظمي - حازم صاغية
هل أميركا صديقة الكاظمي؟ - روبرت فورد
العراق: تسوية على نار الوباء - سام منسى
حقوق النشر ٢٠٢٦ . جميع الحقوق محفوظة