أعلن التحالف العربي الذي تقوده الرياض ضد الحوثيين في اليمن، تحطم مقاتلة مشاركة في عملياته تابعة للقوات الجوية البحرينية أمس في جنوب السعودية بسبب خلل فني، ونجاة طيارها.
ونقلت وكالة الانباء السعودية "و ا س" عن بيان لقيادة التحالف "نجاة طيار من القوة البحرينية المشاركة في التحالف بعد سقوط طائرته من نوع "ف - 16" في منطقة جازان اثر خلل فني صباح اليوم (أمس)".
وأكدت القيادة العامة للقوات المسلحة البحرينية تحطم الطائرة، مشيرة الى اجراء "التحقيقات" في اسباب ذلك.
وجاء في بيان وزعته وكالة الانباء البحرينية الرسمية "تُعلن القيادة العامة لقوة دفاع البحرين عن سقوط احدى طائراتها التابعة لسلاح الجو الملكي البحريني من نوع "F-16" صباح اليوم (أمس) أثناء قيامها بواجبها الوطني بالدفاع عن حدود المملكة العربية السعودية الشقيقة في الحد الجنوبي للمملكة". واضافت: "تم انقاذ قائد الطائرة وهو بحالة صحية جيدة... ولا تزال التحقيقات جارية لكشف اسباب الحادث".
وتقع محافظة جازان في جنوب غرب السعودية قرب الحدود اليمنية. وتعرضت المنطقة منذ بدء التحالف عملياته في اليمن في آذار دعماً للرئيس عبد ربه منصور هادي، لسقوط قذائف وصواريخ من اليمن.
والاربعاء، تحدثت وكالة الأنباء اليمنية "سبأ" التي يسيطر عليها الحوثيون عن اطلاق صاروخ باليستي "على ميناء جيزان (مركز محافظة جازان)". بينما أعلن التحالف اعتراض صاروخ باليستي اطلق من اليمن في اتجاه جيزان. وقالت "و ا س" نقلاً عن قيادة التحالف ان "قوات الدفاع الجوي السعودي اعترضت صباح اليوم (أمس) صاروخاً باليستيا أطلق من الأراضي اليمنية في اتجاه مدينة جيزان حيث دمّر بدون أي أضرار"، مشيرة الى ان سلاح الجو السعودي تولى "تدمير منصة إطلاق الصاروخ التي حدّد موقعها داخل الأراضي اليمنية". وكثف الحوثيون منذ 18 كانون الاول عمليات اطلاق الصواريخ في اتجاه جنوب السعودية، وبلغ عددها مذذاك سبعة على الاقل.
وسجل سقوط الطائرة الحربية غداة اعلان البحرين مقتل ثلاثة من جنودها المشاركين في قوات التحالف، خلال "حادث" في جنوب السعودية، من غير أن تحدّد ظروفه أو زمانه. ومنذ بدء عمليات التحالف، قتل ثمانية من الجنود البحرينيين.
والمقاتلة التي اعلن سقوطها صباح الاربعاء، هي الثانية يفقدها التحالف منذ آذار، بعد تحطم مقاتلة تابعة لسلاح الجو المغربي خلال مهمة فوق اليمن في أيار. وعثر على جثة الطيار لاحقاً، وأعيدت الى بلاده. وأفاد التحالف في حينه ان الحادث نتج من خلل فني أو خطأ بشري، نافياً اعلان الحوثيين انهم أسقطوا الطائرة.
وبدأ التحالف في آذار دعم قوات الرئيس هادي بشن غارات جوية على مواقع الحوثيين وحلفائهم من الموالين للرئيس اليمني السابق علي عبدالله صالح. ووسع التحالف منذ الصيف الماضي عملياته، وبات يقدم دعماً ميدانياً مباشراً لقوات هادي، يشمل قوات على الارض ومعدات عسكرية وتدريب مقاتلين.
وسبق للامارات والسعودية ان اعلنتا مقتل عدد من جنودهما في اليمن أو عند الحدود الجنوبية السعودية. كما اعلنت قطر مقتل أحد جنودها. والى السعودية وقطر والامارات والبحرين، ارسل السودان جنوداً لدعم عمليات التحالف، بينما نقلت وسائل اعلام كويتية الثلثاء عزم الكويت على القيام بخطوة مماثلة.
محافظون ومستشاران من جهة أخرى، أصدر الرئيس اليمني في وقت متقدم الثلثاء قراراً بتعيين ناصر محمد الخبجي محافظاً لمحافظة لحج الجنوبية. والخبجي ينتمي الى محافظة لحج وهو رئيس مجلس الحراك السلمي في المحافظة ومن أشد المعارضين لعلي عبد الله صالح.
ويذكر أن الحراك الجنوبي ينادي منذ تأسيسه عام 2007 باستقلال الجنوب. وكان هادي قد عين من قبل اثنين من قادة الحراك محافظ عدن ومدير أمن عدن. وكان الرئيس اليمني عين نايف القيسى محافظاً لمحافظة البيضاء الشمالية وهو الذي قاد المقاومة في البيضاء ضد ميليشيات الحوثيين وعلي صالح. كما عين نصر طه مصطفى مستشاراً لرئيس الجمهورية للشؤون الإعلامية والثقافية، وعلي منصر محمد مستشاراً لرئيس الجمهورية. |