الجزائر - عاطف قدادرة رفض الرئيس الجزائري عبدالعزيز بوتفليقة التجاوب مع مطلب مجموعة الـ «19-4» ووقّع قانون المالية للعام الجديد، في رد رأت أوساط موالية أنه «واضح جداً من رئيس الدولة الذي اتهمته تلك المجموعة بعدم علمه بما ورد في القانون».
وخاطب بوتفليقة مجموعة «أصدقاء الرئيس» التي طلبت لقاءه لـ «إبلاغه بمحتوى قانون المالية وضربه للسيادة» وفقها، قائلاً أن «على الحكومة توضيح أن الإجراءات الجديدة لا تشكك بتاتاً في السيادة الوطنية على اقتصاد البلاد ولا تقرر مسبقاً تخلي الدولة عن المؤسسات الاستراتيجية»، وهي التهمة البارزة التي رفعتها تلك المجموعة وقادتها زعيمة حزب العمال اليساري لويزة حنون.
وأفاد بوتفليقة في مراسم توقيع قانون المالية 2016 بأنه يطمئن «الرأي العام أن هذه التحولات لن تشكك في خيار التضامن والعدالة الاجتماعية».
وصنّف الرئيس الجزائري مشروع تعديل الدستور الذي قرر الإفراج عنه مطلع العام الجديد بـ «المرحلة الجديدة والهامة في الحياة السياسية والمؤسساتية للبلاد». وصرح بأن «هذه المراجعة ستكون متبوعة بإعداد ومناقشة مشاريع قوانين عدة من أجل تعزيز دولة القانون وبصفة خاصة حماية الحقوق والحريات وضبط التعددية الديموقراطية».
على صعيد آخر، وصل جثمان الزعيم المعارض التاريخي حسين آيت أحمد الذي توفي الأربعاء الماضي، إلى مطار الجزائر أمس. ونظمت الرئاسة الجزائرية حفل استقبال رسمي بحضور كل الوزراء، رافضةً بذلك حرص جبهة القوى الإشتراكية على أن يكون الاستقبال «شعبياً وطنياً» وليس «رسمياً»، في موقف يمثل استمراراً في خطاب هذا الحزب المعارض للنظام الحاكم في البلاد. |