الخميس ٢٦ - ٣ - ٢٠٢٦
 
التاريخ: كانون ثاني ٤, ٢٠١٦
المصدر : جريدة الحياة
مصر
الأمن المصري يُرجع اختفاء عشرات الشباب إلى الانضمام لجماعات متطرفة
تبرأت وزارة الداخلية المصرية أمس من ظاهرة اختفاء عشرات الشباب، وعزتها إلى الانضمام إلى جماعات متطرفة.
وكانت منظمات حقوقية وقوى سياسية طالبت وزارة الداخلية المصرية بالكشف عن مكان عشرات الشباب الذين اختفوا في ظروف غامضة خلال الفترة الأخيرة، ما رد عليه قطاع حقوق الإنسان التابع للوزارة بأنه ثبت إليه انضمام أعداد من هؤلاء الشباب إلى المنظمات الإرهابية سواء داخل مصر أو خارجها، موضحاً في بيان أنه تلقى طلبات من منظمات حقوقية مرفق بها قوائم تضم أسماء عدد من الأشخاص لاختفائهم وتغيبهم خلال الفترة الماضية.

وأضاف انه تم الرد على هذه المنظمات وتعليل أسباب تغيب 101 شخص، مشيراً إلى أن وزير الداخلية اللواء مجدي عبدالغفار وجه بضرورة فحص أي بلاغات أو مطالب من المنظمات الحقوقية حول تغيب أي مواطن، وسرعة الرد عليهم في إطار الشفافية.

وكان «التيار الشعبي» الذي يقوده المرشح الرئاسي السابق حمدين صباحي أصدر بياناً شديد اللهجة أمس، اتهم فيه أجهزة الأمن بـ»القمع واختطاف النشطاء».

وقال في بيان: «آلت أجهزة الأمن على نفسها مع نهاية ساعات العام الماضي إلا أن تستمر في مسلسل القمع والاختطاف والاعتقال لناشطين سياسيين من أبناء ثورة يناير، التي كان نداء الحرية هو أول كلمات شعارها النبيل وكأنها تستعد للاحتفال بذكرى الثورة على طريقتها المعتادة، وهو الأمر الذي استمر وتصاعد على مدار الأيام السابقة بالقبض على عدد من شباب قوى سياسية مختلفة، فضلاً عن اقتحام وإغلاق عدد من المؤسسات الثقافية المستقلة، لتذيل ذلك باختطاف الناشط السياسي الصحافي محمود السقا من شارع جامعة الدول العربية قبل أن تقتحم منزله في استمرار لمسلسل الاختطافات والاختفاءات القسرية والاعتقالات التي تطاول شباب الثورة من كافة الاتجاهات السياسية، وكأن التاريخ يعيد نفسه حيث لم يتعلم أحد من درس نظام مبارك أن القهر والظلم والقمع هي أدوات نظام عاجز وفاشل».

وأضاف البيان: «بدلاً من أن يستهل النظام سنة جديدة، اكتملت فيها كافة الاستحقاقات الدستورية، إذا به يستمر في ممارساته الغاشمة واحتقاره للدستور الذي أقره الشعب المصري في ظل قوانين قمعية جائرة ويد أمنية ثقيلة تضرب عرض الحائط بكل حقوق الإنسان التي كفلها هذا الدستور، ملقياً بشباب أعظم ثورة في تاريخ مصر الحديث خلف القضبان ليضيع أملهم في بناء مستقبل لبلادهم لطالما حلموا بأن يكون مشرقاً، وذلك للتغطية على فشله وعجزه التام في إدارة ملفات الوضع الاقتصادي السيء والحالة الاجتماعية المتردية، بدلاً من أن يبادر بفتح صفحة جديدة مع شباب الثورة وكافة القوى السياسية بالمجتمع لبناء دولة ديموقراطية تليق بتضحيات المصريين».

وطالب التيار الشعبي أجهزة الأمن بـ»الكشف عن ملابسات اخــــتفاء الصحافي والناشط الســــياسي محمود السقا وتوضيح التهمة الموجهة إليـــه هو ومن سبقه من شباب الثورة من المعتقلين»، محملاً الرئيس المصري «مسؤولية ممارسات نظامه القمعية الغــــــاشمة»، داعياً إلى «إطلاق حريتهم قبل أن تحل علينا ذكرى الثورة التي كانت وما زالت وستظل سلمـــية، وهذا هو سر استمرارها في قلوب كل المؤمنيــــن بها بعيداً عن تهديدات إشعال الوطن التي يتبـــناها أعداء الثورة ومن والاهم».

في موازاة ذلك، اعتبر مرصد الفتاوى التكفيرية التابع لدار الإفتاء، أن دعوة جماعة «الإخوان» للتظاهر في ذكرى 25 كانون الثاني (يناير) واستخدام كل الوسائل المتاحة خلال التظاهرات، «جريمة متكاملة الأركان تُسقط عن وجه الجماعة قناع السلمية الذي توارت خلفه خلال السنوات الماضية».

وكان «تحالف دعم الشرعية» الذي تقوده جماعة «الإخوان» دعا في بيان أصدره الخميس الماضي إلى التظاهر في ذكرى ثورة 25 يناير، لكن المرصد أكد في بيان على موقع دار الإفتاء أمس، أن الدعوة «تثبت أن عنف الجماعة وصدامها مع المجتمع جزء لا يتجزأ من عقيدتها».

وأوضح أن الدعوة تؤكد أن «الجماعة فقدت الجزء الأكبر من حلفـــائها من التيارين الإسلامي والمدني الهاربين بالخارج، وتبـــــين أن الصراع الداخلي في الجماعة بين التيارات المتصارعة في طريقه لوضع المسمار الأخير في نعش الجماعة وخروجها نهائيّاً من المشهد بعد أن اتضح لمنتسبي الجماعة ومؤيديها فشلها الذريع».

وحذر المرصد من أن سعي الجماعة لإحداث قلاقل في ذكرى كانون الثاني هدفه «زعزعة الأمن والاستقرار، بعد أن فقدت الجماعة تأثيرها داخليّاً وخارجيّاً، وأصبحت تعاني كثرة الانشقاقات داخل التنظيم».


 
تعليقات القراء (0)
اضف تعليقك

اطبع الكود:

 لا تستطيع ان تقرأه؟ جرب واحدا آخر
 
أخبار ذات صلة
منظمة حقوقية مصرية تنتقد مشروع قانون لفصل الموظفين
مصر: النيابة العامة تحسم مصير «قضية فيرمونت»
تباينات «الإخوان» تتزايد مع قرب زيارة وفد تركي لمصر
الأمن المصري يرفض «ادعاءات» بشأن الاعتداء على مسجونين
السيسي يوجه بدعم المرأة وتسريع «منع زواج الأطفال»
مقالات ذات صلة
البرلمان المصري يناقش اليوم لائحة «الشيوخ» تمهيداً لإقرارها
العمران وجغرافيا الديني والسياسي - مأمون فندي
دلالات التحاق الضباط السابقين بالتنظيمات الإرهابية المصرية - بشير عبدالفتاح
مئوية ثورة 1919 في مصر.. دروس ممتدة عبر الأجيال - محمد شومان
تحليل: هل تتخلّى تركيا عن "الإخوان المسلمين"؟
حقوق النشر ٢٠٢٦ . جميع الحقوق محفوظة