الأحد ٢٩ - ٣ - ٢٠٢٦
 
التاريخ: كانون ثاني ٩, ٢٠١٦
المصدر : جريدة النهار اللبنانية
سوريا
دو ميستورا في دمشق تحضيراً للحوار والمعارضة تتعرّض لـ"ضغط دولي"
وصل المبعوث الخاص للامم المتحدة الى سوريا ستافان دو ميستورا أمس الى دمشق حيث سيجري محادثات اليوم مع وزير الخارجية السوري وليد المعلم في شأن المفاوضات المرتقبة في 25 كانون الثاني الجاري مع المعارضة، التي قالت إنها تتعرض لضغوط دولية لتقديم تنازلات من ِشأنها إطالة أمد الصراع في البلاد.

والتقى دو ميستورا في فندق بدمشق معاون زير الخارجية السوري ايمن سوسان.
وكان مصدر في الامم المتحدة أفاد ان دو ميستورا سيلتقي السبت المعلم للبحث في التحضيرات للمفاوضات بين النظام والمعارضة.

وقبل دمشق، زار المبعوث الأممي الرياض حيث التقى ممثلين للمعارضة السورية للبحث في موعد المفاوضات وتحديد أسماء الوفد، كما سفراء أجانب شاركت بلادهم في لقاءات فيينا.
ومن المفترض ان يتوجه دو ميستورا الى طهران خلال الايام المقبلة.

وأمس، جاء في بيان وقعته جماعات معارضة بارزة شكلت هيئة عليا للتفاوض والتقت دو ميستورا هذا الأسبوع: "نشهد ضغطا دولياً وأممياً على الهيئة العليا للتفاوض لتقديم تنازلات من شأنها إطالة أمد معاناة أهلنا وسفك دمائهم".
وتشكلت الهيئة العليا الشهر الماضي للمشاركة في المفاوضات.
وقالت جماعات المعارضة إنها لن تقبل بأي تنازلات مع "ثوابت ثورتنا" ونددت بما وصفته بـ"تواطؤ دولي ضد الثورة".

وأبلغ قادة المعارضة دو ميستورا أن على الحكومة السورية اتخاذ خطوات لتأكيد حسن النيات قبل أي مفاوضات ويشمل ذلك وقف قصف المناطق المدنية ورفع الحصار عن مناطق تسيطر عليها المعارضة وإطلاق سجناء. ولا تزال المعارضة في انتظار رد المبعوث الاممي.

المساعدات لمضايا غداً
على صعيد آخر، صرح الناطق باسم اللجنة الدولية للصليب الاحمر في سوريا بافل كشيشيك بان ادخال المساعدات الى بلدات مضايا وكفريا والفوعة في سوريا لن يبدأ قبل الاحد نظراً الى تعقيد الأمور.
وقال :"انها عملية كبيرة ومعقدة لأنه ينبغي ان تجري في الوقت عينه في مضايا وكفريا والفوعة وان يتم التنسيق بين اطراف عدة. لهذا لا اعتقد انها يمكن ان تبدأ قبل الاحد".

واعلن مكتب الامم المتحدة لتنسيق الشؤون الانسانية واللجنة الدولية للصليب الاحمر الخميس تلقيهما موافقة الحكومة السورية على ادخال مساعدات انسانية في أقرب وقت الى الفوعة وكفريا في محافظة ادلب في شمال غرب البلاد ومضايا في ريف دمشق.
وتحدّثت الأمم المتحدة عن "تقارير موثوق بها مفادها أن الناس يموتون جوعاً ويتعرّضون للقتل لدى محاولتهم مغادرة مضايا التي يعيش فيها نحو 42 الف شخص". وأوردت مثلاً من مضايا إذ قالت: "وردتنا معلومات في الخامس من كانون الثاني 2016 عن وفاة رجل يبلغ من العمر 53 سنة بسبب الجوع، في حين ان أسرته المكونة من خمسة أشخاص لا تزال تعاني من سوء التغذية الحاد".

وأعلنت "منظمة اطباء بلا حدود" إن 23 شخصاً قضوا جوعاً في البلدة المحاصرة، منذ الاول من كانون الاول.
وقال كشيشيك إن "العملية ستبدأ عملياً حيث الوضع اكثر الحاحاً وسيقدم الصليب الاحمر والهلال الاحمر الدولي السوري مساعدات طبية وبرنامج الغذاء العالمي ومن ثم نوفّر الباقي مثل الأغطية ومواد أخرى".
وأوضح ان توزيع المساعدات سيستغرق بعض الوقت، مذكراً بأن الصليب الأحمر احتاج الى ثماني ساعات لايصال مساعدات إلى مضايا في المرة الاخيرة التي دخلها والى الزبداني وكذلك الى كفريا والفوعة في 18 تشرين الأول.

وصرح الناطق باسم المفوضية السامية للأمم المتحدة للحقوق الانسان روبرت كولفيل ان "الوضع رهيب"، لكنه أشار الى صعوبة التحقق من أعداد الضحايا ومن حجم معاناة سكان مضايا.
في غضون ذلك، قال "المرصد السوري لحقوق الانسان" الذي يتخذ لندن مقراً له، ان 13 شخصاً قتلوا في انفجار ألغام وضعتها قوات النظام السوري أو برصاص قناصة لدى محاولتهم مغادرة مضايا لجلب الطعام.


 
تعليقات القراء (0)
اضف تعليقك

اطبع الكود:

 لا تستطيع ان تقرأه؟ جرب واحدا آخر
 
أخبار ذات صلة
تقرير لوزارة الخارجية الأميركية يؤكد حصول «تغييرات طائفية وعرقية» في سوريا
انقسام طلابي بعد قرار جامعة إدلب منع «اختلاط الجنسين»
نصف مليون قتيل خلال أكثر من 10 سنوات في الحرب السورية
واشنطن تسعى مع موسكو لتفاهم جديد شرق الفرات
دمشق تنفي صدور رخصة جديدة للهاتف الجوال
مقالات ذات صلة
سوريا ما بعد الانتخابات - فايز سارة
آل الأسد: صراع الإخوة - فايز سارة
نعوات على الجدران العربية - حسام عيتاني
الوطنية السورية في ذكرى الجلاء! - اكرم البني
الثورة السورية وسؤال الهزيمة! - اكرم البني
حقوق النشر ٢٠٢٦ . جميع الحقوق محفوظة