فجّر مسلحون سترات ناسفة داخل مجمع تجاري في بغداد أمس، كما انفجرت قربه سيارة مفخخة ، في هجوم تبناه تنظيم "الدولة الاسلامية" (داعش) وتسبب بمقتل 18 شخصاً على الأقل واصابة 40 آخرين. وأفادت مصادر أمنية وطبية لاحقاً أن قنبلتين انفجرتا في بلدة المقدادية بشرق العراق مما أدى الى مقتل 20 شخصاً على الأقل وجرح 50 آخرين. وأدى انفجار آخر في ضاحية بجنوب شرق بغداد الى مقتل سبعة أشخاص آخرين. وأعلن "داعش" ان الهجمات على المجمع التجاري كانت تستهدف تجمعاً من "الرافضة المشركين".
وأوقعت هجمات أمس أكبر عدد من القتلى خلال ثلاثة أشهر، فيما ألقى الناطق باسم وزارة الداخلية العراقية سعد معان تبعتها على "هذه الجماعة الارهابية" بعدما تكبدت خسائر فادحة على أيدي قوات الأمن، من غير ان يذكر "داعش" بالاسم.
وقالت مصادر طبية وفي الشرطة إن سبعة أشخاص، بينهم رجلا شرطة، قتلوا في حادث السيارة المفخخة قرب مجمع جواهر التجاري بحي بغداد الجديدة الذي تقطنه غالبية شيعية. وأضافت أن المسلحين قتلوا خمسة أشخاص آخرين بالرصاص لدى اقتحامهم المجمع التجاري، وقتل ستة آخرون عندما فجر المهاجمون ستراتهم الناسفة.
واستعادت الشرطة السيطرة على المركز التجاري الواقع في شرق المدينة. وأبلغ مسؤول أمني كبير التلفزيون الحكومي أنه لم تحتجز أي رهائن، نافياً تقارير عن ذلك. وتحدثت مصادر طبية وفي الشرطة عن مقتل سبعة أشخاص على الأقل عندما هاجم انتحاري بسيارة شارعاً تجارياً في حي بجنوب شرق بغداد، موضحة أن الانفجار الذي حصل في حي النهروان ذي الغالبية السنية أدى أيضا إلى إصابة 15 شخصا آخرين.
وفي وقت سابق من يوم أمس قالت مصادر أمنية وطبية إن ثلاثة أشخاص قتلوا وان ثمانية جرحوا إثر انفجار سيارة مفخخة تبناه "داعش" قرب مطعم في بعقوبة على مسافة 65 كيلومتراً شمال شرق بغداد. وانفجرت قنبلتان بعد ذلك في منطقة يرتادها مقاتلون شيعة في بلدة المقدادية. وقتل 20 شخصاً على الأقل وأصيب 50 في هذه الهجمات. وفجر مهاجم انتحاري سترة ناسفة داخل كازينو في البلدة وانفجرت سيارة مفخخة كانت واقفة خارجه آنذاك، فيما كان المسعفون والمدنيون قد تجمعوا في موقع الانفجار الأول. وتبنى "داعش" التفجيرين.
من جهة أخرى، صرح مسؤول عسكري اميركي بان غارة جوية شنّها الائتلاف الدولي الذي تقوده الولايات المتحدة دمرت منشأة لتخزين الأموال يستخدمها "داعش" في مدينة الموصل العراقية. وقال ان قنبلتين بزنة 900 كيلوغرام سقطتا على المنشأة ممّا أدى الى تدمير أموال "نقدر قيمتها قيمة الاموال بملايين الدولارات من نشاطات غير قانونية بينها بيع النفط والنهب والابتزاز".
القوات العراقية استعادت منطقتين في الانبار والجبوري يجري محادثات في الكويت
استعادت القوات العراقية مع مقاتلي العشائر منطقتين قرب مدينة حديثة من تنظيم "الدولة الاسلامية" (داعش) الذي شن أكبر هجوم على المدينة بعدما فقد السيطرة على الرمادي، كبرى مدن محافظة الانبار. وقال أحد قادة العشائر السنية التي تقاتل الجهاديين الشيخ عبد الله عطا الله الجغيفي:"حررنا منطقة الشاعي في بروانة وقرية السكران بالكامل خلال عملية استباقية". واضاف: "جميع قواطع حديثة والحقلانية والوس والبو حياة ومشطور وبروانة والشاعي والسكران الغربي والشرقي باتت تحت السيطرة وآمنة". وأكد ان "المعارك الاخيرة زادتنا قوة وعزيمة واصراراً للانطلاق غرباً لتحرير المناطق التي يسيطر عليها التنظيم"، في اشارة الى منطقة القائم الحدودية مع سوريا.
وتحدث قائد قوات الجزيرة والبادية اللواء علي ابرهيم دبعون عن "مقتل 30 من عناصر داعش في عملية تحرير قرية السكران التي شارك فيها مقاتلو العشائر وقوات وزارة الدفاع والشرطة المحلية".
وشن الجهاديون في 3 كانون الثاني الجاري هجوماً كبيراً استخدموا فيه عشرات الشاحنات والاليات الانتحارية المفخخة على مدينة حديثة، المدينة الكبيرة الوحيدة التي بقيت خارج سيطرته في محافظة الانبار.
وصرّح الناطق باسم الائتلاف الدولي الذي تقوده الولايات المتحدة الكولونيل ستيف وارن بأن الهجوم أسفر عن مقتل 25 من مقاتلي العشائر وقوات الامن، لكن التنظيم خسر أكثر من مئتي مقاتل. وتمكنت القوات العراقية بمساندة التحالف الدولي الذي تقوده الولايات المتحدة في نهاية كانون الاول الماضي من استعادة مدينة الرمادي التي كان سيطر عليها التنظيم المتطرف منتصف ايار الماضي.
وأمس، أصدر الائتلاف بياناً جاء فيه إن الولايات المتحدة وحلفاءها نفذوا الأحد 26 غارة في سوريا والعراق. وأوضح انه في سوريا أصابت 14 غارة جوية نفذت قرب ست مدن ست وحدات تكتيكية ودمرت ثلاثة مواقع قتالية ورافعتين وشاحنة تغذي خط أنابيب وأهدافا أخرى. ونفّذت 11 غارة قرب ست مدن في العراق ألحقت أضراراً بمخزن تستخدمه الجماعة المتشددة وست وحدات تكتيكية ضمن أهداف أخرى.
محادثات عراقية - كويتية على صعيد آخر، أجرى رئيس مجلس الأمة الكويتي مرزوق علي الغانم في مكتبه محادثات رسمية مع رئيس مجلس النواب العراقي سليم الجبوري والوفد المرافق له الذي يقوم بزيارة رسمية للكويت.
وتخلل المحادثات عرض لعلاقات التعاون بين الكويت والعراق وسبل تعزيزها وتطويرها في مختلف المجالات، ولا سيما منها تلك المتعلقة بالجانب البرلماني. وتبادل الجانبان الرأي في آخر التطورات والمستجدات الراهنة على المستويين الإقليمي والدولي وأهمية تكثيف الجهود لمواجهة التحديات التي تشهدها المنطقة, إلى جانب مناقشة عدد من القضايا ذات الاهتمام المشترك.
|