باريس - رندة تقي الدين أعربت حكومات فرنسا وألمانيا وإسبانيا والولايات المتحدة وإيطاليا وبريطانيا في بيان مشترك عن قلقها إزاء التوتر المتزايد قرب المرفأ الزويتينة النفطي الليبي بين حرس المنشآت النفطية التي يقودها ابراهيم الجضران وقوات الجيش بقيادة الفريق أول خليفة حفتر وسط تقارير تفيد حول مواجهة مرتقبة بين الفريقين.
وعبّرت تلك الحكومات في بيان عن دعمها لحكومة الوفاق الوطني وجهودها لإيجاد حل سلمي للمشكلات التي تواجه التصدير النفطي الليبي. وأكد البيان ضرورة عودة السيطرة على جميع المنشآت من دون شروط مسبقة أو تحفظ ومن دون تأخير إلى السلطات الشرعية المعترفة بقرار مجلس الأمن الرقم ٢٢٥٩. ودعت الحكومات الـ6 كل الأطراف إلى تجنب أي عمل هجومي قد يخرب أو يعيق البنية التحتية النفطية الليبية. وأكد بيان الحكومات الدعم الكامل لحكومة الوفاق الوطني وفق قرار مجلس الأمن الرقم ٢٢٧٨ الذي يشدد على ضرورة أن يستفيد كل الليبيين من مؤسسات البلاد المالية ومن شركة النفط الوطنية. وعلى حكومة الوفاق الوطنية أن تعمل مع شركة النفط الوطنية لإعادة إطلاق الانتاج النفطي الليبي من أجل إعادة بناء الاقتصاد الليبي وأنه من مصلحة كل الليبيين أن يقدموا الدعم الكامل لجهود الحكومة لتقديم الخدمات الاساسية للشعب الليبي.
إلى ذلك، شرح لـ «الحياة» مصدر فرنسي مطلع على الوضع الليبي أنه تم التوصل في نهاية الشهر الماضي إلى الاتفاق بين ميليشيا الجضران التي تسيطر على المنشآت النفطية والمجلس الرئاسي الليبي بمساعدة مبعوث الأمم المتحدة مارتن كوبلر لاعادة تشغيل كل منشآت النفط الليبية. وفي البداية كان رئيس شركة النفط الليبية الوطنية مصطفى صنع الله ضد الاتفاق ثم عاد ووافق عليه من أجل تعزيز موقع حكومة الوفاق الوطني، ولكن بعد ذلك صدرت تهديدات عن الجنرال ناتولي الذي يعمل تحت قيادة حفتر، بقصف أي ناقلة نفط تقترب من شواطئ ليبيا.
ورأى المصدر ذاته أنه من الضروري عودة انتاج النفط في ليبيا إلى مستواه السابق بالإتفاق ايضاً مع الزنتان لتعزيز المجلس الرئاسي، كون زنتان مدينة كبرى في غرب البلاد ولا تزال حتى الآن توالي البرلمان المعترف به في طبرق والذي لم يمنح حكومة الوفاق الثقة بعد، مشيراً إلى أن كل اتفاق مع المجلس الرئاسي يدفع الى توحيد الأطراف وإطلاق تصدير النفط كون المنشآت النفطية في الغرب بحالة جيدة.
في غضون ذلك، أعلن رئيس حكومة الوفاق الوطني الليبية فائز السراج أمس، أن بلاده ليست في حاجة الى قوات أجنبية على أراضيها لمساعدة القوات التي تقاتل تنظيم «داعش»، وذلك في مقابلة مع صحيفة «كورييري ديلا سيرا» الإيطالية.
وكانت صحيفة «واشنطن بوست» الأميركية كشفت أول من أمس، أن قوات خاصة أميركية موجودة على الأرض، وتقدم للمرة الأولى دعماً مباشراً للقوات الليبية التي تقاتل «داعش» في سرت.
وقال السراج: «لسنا في حاجة الى قوات أجنبية على الأرض»، مضيفاً: «طالبت فقط بضربات جوية أميركية لا بد من أن تكون جراحية جداً ومحدودة في الزمن والمكان، ودائماً بالتعاون معنا».
وأضاف: «بإمكان جنودنا انجاز المهمة وحدهم بعد الحصول على الغطاء الجوي».
|