الثلثاء ٣١ - ٣ - ٢٠٢٦
 
التاريخ: آب ١٢, ٢٠١٦
المصدر : جريدة النهار اللبنانية
سوريا
موسكو تطيل هدنة حلب إذا التزمتها المعارضة ودو ميستورا: التصعيد لتحسين شروط التفاوض
جنيف - موسى عاصي
فضل المبعوث الخاص للامم المتحدة الى سوريا ستافان دو ميستورا الالتفاف على أي حديث أو سؤال من الصحافيين عن مصير الجولة المقررة مبدئياً نهاية آب الجاري للحوار بين الأطراف السوريين في جنيف، واختار العودة الى ما قاله قبل أيام في احاطته أمام مجلس الأمن من أن التركيز لا يزال على الموعد المحدد سابقاً، والمحادثات متى بدأت يجب أن تكون من دون شروط مسبقة "لأن من يضع الشروط المسبقة لا يريد دخول العملية الحوارية".

لكن المبعوث الاممي أشار على نحو غير مباشر الى مساع تبذل لاعادة اطلاق الحوار قريباً عندما وضع التصعيد الأخير في حلب ومحيطها في خانة تحسين الشروط التفاوضية "عندما يشعر الأطراف المتحاربون بوجود فرصة للحوار".

وصرح في مؤتمر صحافي بعد اللقاء الأسبوعي لمجموعتي العمل الدوليتين الإنسانية والعسكرية: "نحتاج الى تحديد واضح لتوقيت المحادثات وهذا التوقيت لا يزال نهاية آب".

وقالت أوساط المجموعة الدولية لـ"النهار" إن اتصالات جدية تجري منذ أيام عدة من أجل العودة الى المحادثات وأن الأمم المتحدة تعول كثيراً على التقارب الذي يحصل بين موسكو وأنقرة وزيارة الرئيس التركي رجب طيب أردوغان لموسكو ولقائه الرئيس الروسي فلاديمير بوتين. وتوقعت أن تظهر نتائج هذه اللقاءات التي تجري فيموازاة اتصالات مستمرة بين موسكو وواشنطن خلال أيام قليلة، وأشارت الى أن البحث يجري في تفاصيل مهمة كبدء مفاوضات مباشرة بين الأطراف ومشاركة الاكراد فيها انطلاقاً من التقارب الروسي – التركي.

ورداً على سؤال لـ"النهار" قال دو ميستورا ان كل هذه التفاصيل يمكن ان يجيب عنها الأسبوع المقبل.
وركز المؤتمر الصحافي المشترك لدو ميستورا ومساعد المبعوث الاممي للشؤون الإنسانية يان ايغلاند، على الأوضاع الإنسانية "الخطيرة في مدينة حلب بقسميها الشرقي، حيث السيطرة للمجموعات المسلحة، والغربي الذي تسيطر عليه القوات الحكومية"، وشدد على أن المبادرة الروسية (هدنة 3 ساعات) في حلب غير كافية والمطلوب هو هدنة 48 ساعة أسبوعياً.

وأوضح ايغلاند أن السكان في شطري حلب باتوا في حاجة الى مساعدات مماثلة وأنهم "يلقون المصير ذاته، فالمنطقتان تتعذيان بالمياه والكهرباء من المصادر نفسها وهذا الامر لا يحصل حاليا بشكل منتظم"، وشدد على أن الأمم المتحدة تحتاج الى الساعات الـ48 نظراً الى الكثافة السكانية في المدينة (250 ألفاً في شرق حلب وأكثر من مليون في الشطر الغربي) والى وعورة الطرق "التي دمرت في معظمها".

وعلمت "النهار" ان الجانب الروسي اقترح إطالة أمد الهدنة في حلب "إذا تمكن الفريق الاممي من الحصول على التزام واضح من المجموعات المسلحة للهدنة أيضاً".

وأبرز المسؤول الاممي ضرورة فتح طريق للامدادات من دمشق الى حلب وطريق آخر من تركيا، على أن يكون طريق الكاستيلو آمناً "لأنه الطريق الوحيد الذي يمكن إيصال المساعدات عبره الى شطري المدينة". وكشف أن الجانب الروسي خلال اجتماع المجموعة الدولية في جنيف أمس، وافق على خطة قابلة للتنفيذ من أجل عبور هذا الطريق بشكل آمن وايصال المساعدات في الشرق والغرب".

اتفاق المدن الـ4
من جهة أخرى، أعلن مساعد الممبعوث الاممي يعقوب الحلو المقيم في دمشق أن السكان الذين يعيشون في المدن الأربع التي تم التوصل الى توافق في شأنها العام الماضي بين الأطراف المتنازعين، كفريا والفوعا ومضايا والزبداني، يواجهون مأساة حقيقية وهم في حاجة الى مساعدات عاجلة.

وعدد دو ميستورا أسماء أطفال يواجهون خطر الموت بسبب الحصار وعدم السماح لهم بالخروج، وطالب "حزب الله" والحكومة السورية وايران من جهة و"أحرار الشام" من جهة أخرى بفتح الطرق الى هذه المدن بشكل سريع. وطالب الجانب الروسي في الاجتماع بالعودة الى الاتفاق عن هذه المدن الذي تم التوصل اليه في لقاءات عقدت في تركيا بين مسؤولين إيرانيين وآخرين من "جيش الإسلام" و"أحرار الشام" في رعاية تركية اممية، والذي يقضي بفتح المعابر اليها وايصال المساعدات ووقف الاعمال العدائية في مقابل انسحاب مقاتلي المعارضة مع عائلاتهم في اتجاه إدلب وتدمير السلاح الثقيل في الزبداني في مقابل خروج غالبية المدنيين من الفوعة وكفريا.

واشنطن
في غضون ذلك، صرحت الناطقة باسم وزارة الخارجية الأميركية إليزابيت ترودو بأن الولايات المتحدة سترحب بتعاون عسكري تركي - روسي في سوريا إذا ما كان يستهدف حقاً تنظيم "الدولة الإسلامية" (داعش).

وقالت: "لقد كنا واضحين جداً. إذا كانت روسيا حقاً مهتمة بمحاربة الدولة الإسلامية وبمكافحة تهديد إرهابي يواجهه المجتمع الدولي بأكمله فنحن سنرحب باهتمامها بذلك".
وجاءت تصريحات الناطقة تعليقاً على تقارير إعلامية أشارت إلى تعاون عسكري مقترح بين تركيا وروسيا في سوريا.


 
تعليقات القراء (0)
اضف تعليقك

اطبع الكود:

 لا تستطيع ان تقرأه؟ جرب واحدا آخر
 
أخبار ذات صلة
تقرير لوزارة الخارجية الأميركية يؤكد حصول «تغييرات طائفية وعرقية» في سوريا
انقسام طلابي بعد قرار جامعة إدلب منع «اختلاط الجنسين»
نصف مليون قتيل خلال أكثر من 10 سنوات في الحرب السورية
واشنطن تسعى مع موسكو لتفاهم جديد شرق الفرات
دمشق تنفي صدور رخصة جديدة للهاتف الجوال
مقالات ذات صلة
سوريا ما بعد الانتخابات - فايز سارة
آل الأسد: صراع الإخوة - فايز سارة
نعوات على الجدران العربية - حسام عيتاني
الوطنية السورية في ذكرى الجلاء! - اكرم البني
الثورة السورية وسؤال الهزيمة! - اكرم البني
حقوق النشر ٢٠٢٦ . جميع الحقوق محفوظة