الثلثاء ٣١ - ٣ - ٢٠٢٦
 
التاريخ: آب ١٢, ٢٠١٦
المصدر : جريدة النهار اللبنانية
ليبيا
القوات الليبية في "المرحلة الأخيرة" من عملية استعادة سرت
حققت القوات الموالية لحكومة الوفاق الليبية انتصارا ًمهماً في سرت باحتلالها مقر قيادة تنظيم "الدولة الاسلامية" (داعش) في هذه المدينة التي لا يزال الجهاديون يسيطرون على عدد من احيائها الخميس.

وبعد ثلاثة أشهر من بدء عملية استعادة سرت التي باتت في حزيران 2015 معقل التنظيم الجهادي في ليبيا، اعلنت القوات الموالية للحكومة السيطرة على مقر قيادة التنظيم في مجمع واغادوغو للمؤتمرات.

وصرح الناطق باسم عملية "البنيان المرصوص" العميد محمد الغصري والذي نقلت كلامه وكالة الأنباء الليبية "لانا" بان "معركة تحرير سرت وصلت الى مرحلتها النهائية بعد الهجوم الناجح الذي نفذه أبطالنا". وأضاف ان القوات الموالية للحكومة سيطرت على "مجمع قاعات واغادوغو الحكومي والمقار الحكومية ومستشفى ابن سينا وجامعة سرت والمدرجات ومصرف الوحدة فرع الجامعة والمصرف التجاري الوطني سرت".

وعرضت قنوات تلفزيونية مشاهد لجنود في المناطق "المحررة" الاربعاء وخصوصاً مركز واغادوغو حيث وقفوا لالتقاط صور وهم يرفعون العلم الليبي وإشارة النصر.
وكانت قيادة عمليات القوات الحكومية اعلنت ليل الاربعاء العثور على جثث 20 من أفراد "عصابات داعش" بعد دخول الحرم الجامعي.

وتحدث مركز العمليات والمستشفى الميداني في سرت عن استقبال "جثامين 16 شهيداً ارتفعت أرواحهم في معارك تحرير اليوم" من القوات الحكومية.

من جهة أخرى، قالت المصادر نفسها إن "93 جريحاً قبلوا في مستشفى مصراتة الاربعاء... بعضهم في حال خطرة". وتقع مصراتة التي تتمركز فيها قيادة الهجوم على مسافة مئتي كيلومتر الى الغرب من سرت.

ومنذ انطلاقها في 12 أيار، سقط في عملية "البنيان المرصوص" أكثر من 300 من مقاتلي القوات الحكومية وأصيب أكثر من 1800 بجروح.

وصرح أحد الناطقين باسم العملية رضا عيسى بان تحرير سرت "سيعلن عند تحرير المدينة بالكامل"، موضحاً انه "لا تزال هناك الأحياء السكنية 1 و 2 و 3 اضافة الى مجمع القصور على البحر" التي تعمل القوات الموالية للحكومة على بسط سيطرتها عليها.

وقد دخلت القوات الموالية لحكومة الوفاق الوطني في 9 حزيران الى سرت ونجحت في تطويق الجهاديين في وسط المدينة ثم طلبت مساندة الطيران الاميركي الذي بدأ مطلع آب تنفيذ غاراته على مواقع التنظيم المتطرف.

وبعدما أحرزت قوات حكومة الوفاق الوطني تقدماً في المدينة، تباطأ تقدمها جراء نيران القناصة والتفجيرات الانتحارية والسيارات المفخخة، لكن الحكومة اعلنت الاحد بدء "العد التنازلي" لاطلاق "المرحلة الاخيرة من العمليات العسكرية ضد فلول داعش، واجتماعات مكثفة لقادة العملية استعداداً للمعارك الاخيرة والحاسمة لاجتثاث عصابة داعش من مدينة سرت".

وتمكنت القوات الموالية لحكومة الوفاق الوطني التي تخوض عملية "البنيان المرصوص" من السيطرة على المجمع بعد إحراز تقدم في انحاء المدينة الاربعاء وبعد طلبها وحصولها على الاسناد الجوي من الطيران الاميركي الذي يغير على مواقع الجهاديين في المدينة الواقعة على مسافة 450 كيلومتراً الى الشرق من طرابلس.

وكان الرئيس الاميركي باراك أوباما اعتبر الغارات الجوية جزءاً من "الامن القومي" للولايات المتحدة وحلفائها الأوروبيين الذين يواجه بعضهم، مثل فرنسا، اعتداءات تبناها "داعش".

ونشرت صحيفة "الواشنطن بوست" الثلثاء أن جنوداً من الوحدات الخاصة الاميركية قدموا للمرة الأولى اسناداً مباشراً للقوات الليبية في سرت. ونقلت عن مسؤولين أميركيين طلبوا عدم ذكر اسمائهم ان جنود الوحدات الخاصة الاميركية يعملون انطلاقا من مركز عمليات مشترك في اطراف المدينة. وأضافت ان الجنود الاميركيين يعملون بالتنسيق مع نظرائهم البريطانيين على تحديد مواقع للغارات الجوية ويزودون شركاءهم المعلومات الاستخبارية.

وقال رئيس حكومة الوفاق الوطني فايز السراج في مقابلة مع صحيفة "كورييري ديلا سيرا" الايطالية الاربعاء إن حكومته طلبت فقط "تنفيذ غارات جوية شديدة الدقة ومحدودة في الوقت والنطاق الجغرافي... لا نحتاج الى قوات اجنبية على الاراضي الليبية".

وتحظى حكومة السراج بدعم دول الغرب من أجل اعادة الاستقرار الى ليبيا التي فيها حكومة ثانية في الشرق. والى التهديد الذي تمثله "الدولة الاسلامية"، يخشى الغرب على مصير الثروات النفطية في ليبيا.

والاربعاء، طالبت ست دول غربية في اعلان مشترك بان تعود كل المنشآت النفطية في ليبيا "من دون تأخير ولا تحفظات" الى سلطة حكومة الوفاق الوطني.

وهددت القوات الموالية للواء خليفة حفتر المتمركزة في شرق ليبيا والمعارضة لحكومة الوفاق الوطني بالتدخل في الزويتينة ضد حرس المنشآت النفطية في هذا المرفأ.


 
تعليقات القراء (0)
اضف تعليقك

اطبع الكود:

 لا تستطيع ان تقرأه؟ جرب واحدا آخر
 
أخبار ذات صلة
سيف الإسلام القذافي يخطط للترشح لرئاسة ليبيا
اشتباكات غرب طرابلس... وحكومة «الوحدة» تلتزم الصمت
رئيس مفوضية الانتخابات الليبية: الخلافات قد تؤخر الاقتراع
خلافات برلمانية تسبق جلسة «النواب» الليبي لتمرير الميزانية
جدل ليبي حول صلاحيات الرئيس القادم وطريقة انتخابه
مقالات ذات صلة
دبيبة يواصل مشاورات تشكيل الحكومة الليبية الجديدة
كيف تتحول الإشاعات السياسية إلى «أسلحة موازية» في حرب ليبيا؟
لقاء مع غسان سلامة - سمير عطا الله
المسارات الجديدة للإرهاب في ليبيا - منير أديب
ليبيا من حالة الأزمة إلى حالة الحرب - محمد بدر الدين زايد
حقوق النشر ٢٠٢٦ . جميع الحقوق محفوظة