قتل 60 شخصا على الاقل واصيب عشرات في تفجير انتحاري استهدف الاثنين مركزا للتجنيد تابع للجيش اليمني في عدن، تبناه تنظيم "الدولة الاسلامية" (داعش)، هو الاكثر دموية في المدينة منذ استعادتها القوات الحكومية المدعومة من التحالف العربي بقيادة المملكة العربية السعودية قبل عام.
وخلال الاشهر الماضية، شهدت المدينة التي اعلنها الرئيس عبد ربه منصور هادي عاصمة موقتة اثر سيطرة الحوثيين وحلفائهم الموالين للرئيس السابق علي عبدالله صالح على صنعاء، هجمات وتفجيرات تبنت معظمها تنظيمات جهادية كـ"القاعدة" و"داعش".
وافادت هذه الجماعات من النزاع بين الحكومة المدعومة من التحالف منذ آذار 2015 والحوثيين المتهمين بتلقي الدعم من ايران، لتعزيز نفوذها في مناطق عدة من اليمن خصوصا في اجزائه الجنوبية.
واستهدف انتحاري يقود سيارة مفخخة تجمعا لمتطوعين ينتظرون للانضمام الى الجيش، كانوا في مدرسة تستخدم للتجنيد في شمال المدينة الساحلية. ووبحسب مصادر طبية في مستشفى اطباء بلا حدود ومستشفى النقيب ومستشفى الوالي بعدن ، فإن التفجير أدى الى مقتل 60 شخصا.
واشارت المصادر الى ان من القتلى مصابين توفوا متأثرين بجروحهم. واشارت منظمة اطباء بلا حدود في تغريدة عبر "تويتر"، الى ان مستشفاها استقبل 45 قتيلاً و60 جريحاً على الاقل. وتبنى "داعش" عبر وكالة "اعماق" التابعة له، الهجوم، قائلاً إنه كان "عملية استشهادية لمقاتل من الدولة الاسلامية استهدفت مركزاً للتجنيد في مدينة عدن".
وروى شهود أن غالبية المجندين كانوا في باحة المدرسة، عندما تمكن الانتحاري من التسلل بسيارته خلف شاحنة صغيرة مخصصة للتموين دخلت الباحة. كما قال شهود ومصادر امنية إن عصف التفجير أدى الى انهيار سقف احدى غرف المدرسة حيث كان عدد من المجندين كذلك. وشهدت عدن تفجيرات ووضعاً أمنياً مضطرباً خلال الاشهر الأخيرة.
وتحظى المدينة برمزية لأن الرئيس الذي يدعمه التحالف العربي، أعلنها عاصمة موقتة لليمن اثر سيطرة الحوثيين وحلفائهم الموالين لعلي صالح على العاصمة صنعاء في أيلول 2014. وتمكنت القوات الحكومية التي يدعمها التحالف، من استعادة السيطرة على عدن واربع محافظات جنوبية أخرى، صيف 2015.
3 قتلى سعوديين في غضون ذلك، أعنلت وكالة الانباء السعودية "و ا س" مقتل ثلاثة أطفال وإصابة تسعة آخرين في قصف مصدره الاراضي اليمنية طاول مناطق عدة في جنوب السعودية مساء الاحد. ونقلت عن ناطق باسم الدفاع المدني في منطقة نجران أن "مقذوفاً عسكرياً من داخل الاراضي اليمنية سقط على منزل مواطن، مما نتج منه وفاة طفلتين"، واصابة خمسة أشخاص من العائلة نفسها.
الى ذلك، قتل طفل في الحادية عشرة من العمر في سقوط مقذوف عسكري على منزل سعودي في نجران، أدى أيضاً الى اصابة والدته. وفي محافظة الطوال بمنطقة جازان، اصيب طفل وامرأتان سعودية واثيوبية، في حادث مماثل.
وبدأ التوتر على الحدود السعودية - اليمنية منذ بدء التحالف العربي عملياته في اليمن دعما للرئيس هادي في مواجهة الحوثيين وحلفائهم من الموالين لعلي صالح. ومذذاك، قتل أكثر من مئة شخص في السعودية بين مدنيين وعسكريين، في اطلاق صواريخ وقذائف من اليمن واشتباكات حدودية.
وبعد أشهر من الهدوء النسبي على الحدود، تزايدت عمليات القصف منذ مطلع آب الجاري، مع تعليق مشاورات السلام بين الحكومة والحوثيين والتي رعتها الامم المتحدة في الكويت. كما كثف التحالف غاراته في اليمن حيث يواجه انتقادات متزايدة من الامم المتحدة ومنظمات حقوقية نظراً الى تزايد عدد الضحايا من المدنيين. وتشير أرقام الامم المتحدة الى مقتل أكثر من 6600 شخص في اليمن نصفهم تقريباً من المدنيين، منذ آذار 2015. |