الجمعه ٢٧ - ٣ - ٢٠٢٦
 
التاريخ: آب ٣١, ٢٠١٦
المصدر : جريدة الحياة
سوريا
الأمم المتحدة منحت «عقوداً إنسانية» لمقربين من الأسد!
ذكرت صحيفة الغارديان الثلثاء أن الأمم المتحدة منحت عقوداً بعشرات ملايين الدولارات لمنظمات أو أفراد مقربين من الرئيس السوري بشار الأسد بهدف القيام بمهمتها الإنسانية، وذلك رغم العقوبات التي تفرضها الولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي.

وقالت الصحيفة البريطانية إنها دققت في مئات العقود التي أبرمتها الأمم المتحدة منذ 2011 وبدء النزاع الذي أوقع أكثر من 290 ألف قتيل.

وبحسب الصحيفة فإن العديد من هذه العقود وقِّع رغم فرض عقوبات أوروبية أو أميركية على المستفيدين منها.

وفي جنيف، أكد متحدثون باسم الأمم المتحدة الثلثاء «العمل مع أطراف النزاع كافة» لأن المنظمة الدولية تعمل «في كل الأزمات». وقال ينس لاركي المتحدث باسم وكالة الأمم المتحدة للشؤون الإنسانية إنه إذا لم يتم قبول واقع أن الحكومة السورية تقرر ما هي الجهات التي يمكن أن تتعامل معها الأمم المتحدة، «فوكالات الأمم المتحدة لا تستطيع إنقاذ هذا القدر من الأرواح البشرية، كما تفعل حالياً بنقل مساعدات» أساسية لسكان البلاد.

وبحسب الغارديان صرفت الأمم المتحدة أكثر من 13 مليون دولار للحكومة السورية لتنمية الزراعة رغم حظر الاتحاد الأوروبي التجارة مع الوزارات المعنية بهذه المساعدات. من جهتها، أنفقت منظمة الصحة العالمية أكثر من خمسة ملايين دولار لدعم بنك الدم الوطني السوري التابع لوزارة الدفاع السورية. وفي هذا الشأن، أكد المتحدث باسم منظمة الصحة العالمية في جنيف، أن الوكالة «لا تعمل مباشرة مع وزارة الدفاع»، مضيفاً «أن منظمة الصحة وزّعت أكياساً من الدم لبنك الدم السوري بواسطة وزارتي الصحة والتعليم العالي».

وأضافت الصحيفة البريطانية أن وكالتين في الأمم المتحدة شريكتان لمنظمة «سيريا تراست تشاريتي» التي تترأسها زوجة الرئيس السوري، أسماء، بمستوى 8,5 مليون دولار.

من جهتها دفعت منظمة الأمم المتحدة للطفولة (اليونيسف) 268 ألف دولار لمنظمة البستان الخيرية التي يديرها رامي مخلوف، قريب الأسد الثري الذي فرضت عليه عقوبات.

ورداً على سؤال للصحيفة قال مسؤولون في الأمم المتحدة انه بسبب عنف النزاع وشدة تعقيده فإن اختيار الشركاء لتلبية الحاجات الإنسانية الملحة للشعب «محدود». ونقلت الصحيفة عن متحدث باسم الأمم المتحدة «عندما يكون علينا الاختيار بين تقديم سلع أو خدمات عبر مؤسسات قد تكون مرتبطة بالحكومة أو ترك مدنيين من دون مساعدة حيوية هم بأمس الحاجة إليها، فالخيار واضح: واجبنا يقضي بمساعدة المدنيين».

وأكد مسؤول أممي آخر، أن الوضع سبب إحراجاً داخل عدة وكالات للأمم المتحدة قلقة من هيمنة النظام السوري على توزيع المساعدات الإنسانية.


 
تعليقات القراء (0)
اضف تعليقك

اطبع الكود:

 لا تستطيع ان تقرأه؟ جرب واحدا آخر
 
أخبار ذات صلة
تقرير لوزارة الخارجية الأميركية يؤكد حصول «تغييرات طائفية وعرقية» في سوريا
انقسام طلابي بعد قرار جامعة إدلب منع «اختلاط الجنسين»
نصف مليون قتيل خلال أكثر من 10 سنوات في الحرب السورية
واشنطن تسعى مع موسكو لتفاهم جديد شرق الفرات
دمشق تنفي صدور رخصة جديدة للهاتف الجوال
مقالات ذات صلة
سوريا ما بعد الانتخابات - فايز سارة
آل الأسد: صراع الإخوة - فايز سارة
نعوات على الجدران العربية - حسام عيتاني
الوطنية السورية في ذكرى الجلاء! - اكرم البني
الثورة السورية وسؤال الهزيمة! - اكرم البني
حقوق النشر ٢٠٢٦ . جميع الحقوق محفوظة