أحرزت فصائل مقاتلة وجهادية تقدماً سريعاً في محافظة حماه بوسط سوريا، إذ تمكنت من السيطرة على قرى عدة على حساب قوات النظام التي تحتفظ بسيطرتها على معظم المحافظة. وقال مدير "المرصد السوري لحقوق الانسان" رامي عبد الرحمن الذي يتخذ لندن مقراً له إن "فصائل معارضة بينها جيش العزة واخرى جهادية بينها تنظيم جند الاقصى الجهادي تمكنت خلال ثلاثة أيام من السيطرة على 13 قرية وبلدة في ريف حماه الشمالي، بينها حلفايا وطيبة الامام وصوران".
وبدأت هذه الفصائل هجوماً في 29 آب في ريف حماه الشمالي حيث تخوض اشتباكات عنيفة مع قوات النظام التي تسيطر على معظم المحافظة. وفي وقت لاحق، تمكنت الفصائل المقاتلة من السيطرة على بلدة معردس على مسافة 13 كيلومتراً من مدينة حماه، وعلى كتيبة الصواريخ القريبة منها بعد اشتباكات عنيفة مع قوات النظام.
وأفاد المرصد أن "القوات الروسية كانت تعمل على تجهيز كتيبة الصواريخ وتحصينها لاستخدامها قاعدة عسكرية في المنطقة"، لافتا الى استيلاء الفصائل على مدفعية وصواريخ كانت داخل الكتيبة. وقال عبد الرحمن ان "سيطرة الفصائل على معردس وحواجز امنية عدة في محيطها يجعلها تقترب أكثر من مدينة حماه" مركز المحافظة.
ومع استمرار الاشتباكات بين الطرفين، تسببت غارات كثيفة شنتها قوات النظام على مناطق عدة "سيطرت عليها الفصائل الخميس بمقتل 25 مدنياً"، استناداً إلى حصيلة للمرصد.
ويهدف الهجوم، في رأي عبد الرحمن، الى "السيطرة على مطار حماه العسكري" الواقع في ريف حماه الغربي، والذي "تقلع منه المروحيات التابعة لقوات النظام لقصف مواقع سيطرة الفصائل في حلب ومحافظات أخرى". وباتت الفصائل على مسافة عشرة كيلومترات من المطار الذي سقطت صواريخ "غراد" في المنطقة التي يقع فيها.
وأوضح المرصد أن الفصائل المهاجمة باتت "على مشارف مدينة محردة" المسيحية التي تسيطر عليها قوات النظام. وتقوم في محردة محطة كهرباء رئيسية تعد من المحطات الكبرى التي تغذي مناطق واسعة من سوريا.
وفي مدينة حلب، تحدث مراسل "وكالة الصحافة الفرنسية" في الاحياء الشرقية الخاضعة لسيطرة الفصائل عن نقص حاد في المواد الرئيسية والمحروقات بعدما تمكنت قوات النظام قبل ستة أيام من السيطرة نارياً على طريق امداد وحيد يمر عبر منطقة الراموسة الى شرق حلب.
وتمكنت قوات النظام في 17 تموز من السيطرة تماماً على طريق الكاستيلو شمال مدينة حلب، لتصير الاحياء الشرقية محاصرة حصاراً حاملاً. وشنت الفصائل المعارضة والمقاتلة هجوماً جنوب حلب في 31 تموز وتمكنت بعد أسبوع من التقدم والسيطرة على منطقة الكليات العسكرية جنوب حلب وفتح طريق امداد جديد يمر عبر منطقة الراموسة.
وأمس، أورد الاعلام الرسمي السوري أن الجيش تقدم جنوب حلب على محور الكليات العسكرية و"عزله نارياً بشكل كامل" بعد السيطرة على عدد من التلال المجاورة.
الجيش التركي وأعلن الجيش التركي أنه تمكن من طرد الجهاديين من ثلاث بلدات في شمال سوريا حيث يشن هجوماً منذ أسبوع على المقاتلين الاكراد وتنظيم "الدولة الاسلامية" (داعش). وأوردت وكالة "انباء الاناضول" التركية شبه الرسمية بياناً للجيش عن "تطهير قرى زوغرة والاغبر والكلية من العناصر الارهابية". كما اعلن الجيش قصف 15 هدفاً في الكلية وزوغر في منطقة جرابلس التي استعيدت أخيراً من الجهاديين في هجوم خاطف بدعم من انقرة.
وبثت شبكة "ان تي في" التركية للتلفزيون أن عدداً من سكان جرابلس بدأوا يعودون، في حين بدأت القوات التركية بناء جدار بين جرابلس وكركميش، على الحدود السورية، لمنع اي توغل داخل الأراضي التركية.
وصرح الناطق باسم وزارة الدفاع الاميركية جيف ديفيس بان "داعش" على وشك خسارة مواقعه على الحدود التركية، المعبر الوحيد الذي يصله بالخارج من سوريا والعراق. وقال ان الجهاديين ما عادوا يسيطرون إلّا على 25 كيلومتراً من الحدود التركية شرق بلدة الراعي.
اوستراليا في سيدني، أفاد مسؤولون اوستراليون ان كانبيرا تريد توسيع نطاق حملتها الجوية على "داعش" في العراق وسوريا وان تقصف أهدافاً لوجستية للجهاديين. وتنشر كانبيرا الحليفة المقربة من الولايات المتحدة نحو 780 عسكريا في الشرق الاوسط في اطار الائتلاف الدولي الذي تقوده الولايات المتحدة.
|