الجزائر - عاطف قدادرة أنهى الرئيس الجزائري عبد العزيز بوتفليقة، مهمات مسؤولين كبار في الجيش على رأسهم رئيس أركان القوات البرية، اللواء عبد الغني مالطي، إضافة إلى 4 جنرالات آخرين، في حين عيّن اللواء عمر تلمساني في رئاسة أركان القوات البرية، في أول عملية إنهاء مهمات على هذا المستوى منذ حوالى سنتين.
ووقّع الرئيس بوتفليقة 5 مراسيم إنهاء مهمات في وزارة الدفاع الوطني و3 تعيينات جديدة طاولت اللواء عبد الغني مالطي رئيس أركان القوات البرية، وهو أرفع منصب في الجيش بعد رئاسة الأركان التي يقودها نائب وزير الدفاع الفريق أحمد قايد صالح.
وأنهى بوتفليقة مهمات اللواء بومدين معزوز الذي شغل منصب مدير مدارس أشبال الأمة بدائرة الاستعمال والتحضير لأركان الجيش. ونفس القرار شمل أيضاً العميدين خليفة غوار، رئيس أركان الناحية العسكرية الخامسة (قسنطينة) والهاشمي بشيري رئيس أركان الناحية العسكرية الثانية (وهران)، في حين جاء انهاء مهمات نائب قائد الناحية العسكرية الثالثة، اللواء عمر تلمساني، على خلفية ترقيته إلى منصب أعلى.
ويُعدّ مركز قائد القوات البرية إضافة إلى قادة النواحي العسكرية، أهم المناصب العسكرية في هيكلية القوات الجزائرية، ولم يجر بوتفليقة عملية تحويلات على هذا المستوى منذ سنتين تقريباً أثناء حملة الإقالات التي طاولت أساساً جهاز الاستخبارات.
كما عيّن بوتفليقة كلاً من العميد عبد الحكيم مراغني رئيساً للأركان في الناحية العسكرية الخامسة وحسين محصول رئيساً للأركان في الناحية العسكرية الثانية في وهران.
في سياق متصل، تعهد وزير العدل الجزائري الطيب لوح، أمس، بضمان المراسلات الخاصة للأفراد عملاً بنصوص الدستور الجديد، في اشارة إلى ممارسات يقول موالون لبوتفليقة إنها من صميم عمل الاستخبارات قبل تعديل صلاحياتها، كما تعهد بتقليص اللجوء إلى السجن الموقت.
وتنتقد هيئة استشارية حقوقية تتبع الرئاسة لجوء القضاة للحبس الموقت في شكل مفرط. وقال رئيس اللجنة فاروق قسنطيني أن السجن الموقت «مبالغ فيه» ويتعارض مع قرينة البراءة، ولابد من وضع حد له واستعماله فقط في حالات الضرورة، مشيراً إلى أن اقتراح تشكيل غرفة الحريات يفي بالغرض، وتُسند إليها مهمة النظر في الحالات والقرار بالسجن الاحتياطي أو المراقبة القضائية أو الإفراج الموقت. ليسجل بأن كل المحامين البالغ عددهم حوالى 20 ألف محامٍ يعتبرون اللجوء إلى ذلك الإجراء أمراً «مبالغاً فيه».
إلى ذلك، طالبت منظمة «هيومن رايتس ووتش» (أ ف ب) السلطات الجزائرية بإلغاء حكم بالسجن لسنتين بحق المدوّن محمد تامالات المعروف بانتقاده للسلطات. وكان تامالات الذي يحمل ايضاً الجنسية البريطانية، حُكم عليه في 11 تموز (يوليو) الماضي بالسجن سنتين وبغرامة بقيمة 200 ألف دينار جزائري (1632 يورو).
وقالت سارة ويتسون مديرة قسم شمال افريقيا والشرق الأوسط في المنظمة: «على السلطات الجزائرية أن تبطل قرار القضاء بحق تامالات».
وتقول المنظمة إن الاتهامات ضد تامالات تتعلق بمحتويات «نشرت على صفحة فايسبوك، وخصوصاً قصيدة تتضمن ابياتاً فيها شتم للسيد (عبد العزيز) بوتفليقة».
واعتقل تامالات (42 سنة) في العاصمة الجزائرية في 27 حزيران (يونيو) الماضي، ووجِهت إليه تهمتا «الإساءة إلى رئيس الجمهورية بعبارات تتضمن السب والقذف» و»إهانة هيئة نظامية»، وذلك استناداً للمادتين 144 مكرر و146 من القانون الجنائي. |