أعلن الجيش الروسي أمس ان الطائرات السورية والروسية لم تشنّ أي غارة على حلب في الايام السبعة الاخيرة على رغم انتهاء الهدنة التي أعلنتها موسكو من جانب واحد في نهاية الاسبوع، مؤكداً ان تعليق الغارات الجوية سيستمر.
وقال الناطق باسم وزارة الدفاع الروسية الجنرال ايغور كوناشينكو في بيان: "في الايام السبعة الاخيرة، توقفت كل طلعات سلاحي الجو الروسي والسوري. لم تتجه الطائرات الى المدينة ولم تنفذ غارات". وأشار الى ان ستة ممرات تسمح لمدنيين بالخروج من المدينة لا يزال معمولاً بها وسلكها 48 طفلاً وامرأة مساء الاثنين.
الى ذلك، صرح المسؤول في وزارة الدفاع الروسية الجنرال سيرغي رودسكوي في مؤتمر صحافي بانه منذ 18 تشرين الاول، تلتزم الطائرات الروسية والسورية البقاء على مسافة عشرة كيلومترات من حلب. واضاف: "هذا الاجراء حول الغارات الجوية الروسية والسورية... سيستمر".
لكن "المرصد السوري لحقوق الانسان" الذي يتخذ لندن مقراً له، أفاد ان قصفاً مدفعياً وجوياً استهدف شرق حلب منذ انتهاء الهدنة. ورفضت روسيا الاثنين اعلان هدنة انسانية جديدة في حلب.
وكان الاعلام الرسمي السوري تحدث الاثنين عن خروج 48 شخصاً من الاحياء الشرقية لحلب الخاضعة لسيطرة فصائل المعارضة نحو الاحياء الغربية الخاضعة لسيطرة قوات النظام.
وكانت موسكو قد أوضحت أن هدف الهدنة التي أعلنتها هو خروج من يرغب من السكان والمقاتلين من الاحياء الشرقية حيث يعيش نحو 250 الف شخص، وصدرت ثمانية معابر لذلك، لكن أحداً لم يغادر المنطقة. كما لم تتم عملية إجلاء للجرحى.
واتهمت قوات النظام وموسكو فصائل المعارضة بمنع الناس من الخروج، بينما تخوف سكان من الخروج لعدم ثقتهم بالنظام وبموسكو حليفته، ولخوفهم من التعرض للقنص او القصف. وحمّل أطباء في الاحياء الشرقية المحاصرة من المدينة الامم المتحدة مسؤولية عدم اجلاء الجرحى خلال الهدنة الروسية لعدم تمكنها من توفير الضمانات اللازمة لأمنهم.
لافروف ورأى وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف بأن الهجوم الذي تشنه القوات العراقية بدعم أميركي لتحرير الموصل، يشبه تماماً الهجوم الذي تشنه القوات السورية بدعم روسي لتحرير حلب. وقال في منتدى بموسكو: "أمس سألت (وزير الخارجية الاميركي) جون كيري هاتفياً: ماذا يجري في الموصل؟ (فأجاب) انهم يعدون عملية لتحرير هذه المدينة من الارهابيين... وفي حلب أيضاً يجب تحرير المدينة من الارهابيين". ولاحظ أنه "في الموصل يحصل بالضبط ما نقوم به في حلب. الائتلاف الاميركي يحذر السكان ويطلب منهم الرحيل. بالضبط كما في حلب، لقد تمت تهيئة ممرات" لمغادرة المدينة.
ونقل عن نظيره الاميركي ان الوضع "مختلف تماماً... في الموصل خططنا كل هذا بشكل مسبق في حين أنكم في حلب لم تخططوا لشيء والمدنيون يعانون".
وأضاف: "لكن تقديرات الامم المتحدة تقول إنه اذا تمت عملية الموصل كما هو مقرر، وهذا ما سيحصل، فان عدد اللاجئين الذين سيغادرون المدينة ومنازلهم سيراوح بين مئات الآلاف ومليون".
الاطلسي وحذر الأمين العام لحلف شمال الأطلسي ينس شتولتنبرغ من أن مجموعة بحرية قتالية روسية متجهة إلى سوريا يمكن أن تُستغل في استهداف المدنيين في حلب المحاصرة، داعياً موسكو الى تنفيذ وقف دائم للنار. وقال مسؤولون في الحلف إن المجموعة القتالية التي عبرت القنال الإنكليزي الجمعة تتألف من حاملة الطائرات "الأميرال كوزنيتسوف" وطراد يعمل بالطاقة النووية وسفينتين حربيتين مضادتين للغواصات وأربع سفن أخرى للدعم ترافقها على الأرجح غواصات. |