الجمعه ٢٧ - ٣ - ٢٠٢٦
 
التاريخ: تشرين الثاني ٢, ٢٠١٦
المصدر : جريدة النهار اللبنانية
العراق
القوات العراقية بدأت القتال داخل الموصل تعزيزات تركية إلى الحدود والعبادي يحذر أنقرة
حاربت القوات العراقية مقاتلي تنظيم "الدولة الإسلامية" (داعش) عند الطرف الشرقي لمدينة الموصل أمس مع دخول الحملة المستمرة منذ أسبوعين لاستعادة آخر معقل رئيسي للمتشددين في العراق مرحلة جديدة من حرب المدن.

وكانت المدينة التي لا يزال يقطنها 1.5 مليون نسمة هدفاً لقصف مدفعي وغارات جوية. وقال سكان في حي القدس بشرق المدينة إن التنظيم المتشدد لجأ إلى أسلوب حرب الشوارع في محاولة لوقف تقدم الجيش.

وأفاد قائد جهاز مكافحة الإرهاب الفريق الركن طالب شغاتي أن قواته دخلت محطة التلفزيون الحكومية في الموصل وبذلك سيطرت على أول مبنى مهم منذ بداية الحملة على المدينة. وأوضح إن هذه إشارة طيبة لأهل الموصل الى أن معركة تحرير المدينة قد بدأت فعلاً.

وتتقدم قوات الجيش وقوات الأمن العراقية ومقاتلون شيعة وقوات البشمركة الكردية على جبهات عدة نحو الموصل تدعمها بقوات وغارات جوية تقودها الولايات المتحدة. وحققت قوات خاصة زحفت صوب المدينة من جهة الشرق أسرع تقدم.
وقال المسؤول في جهاز مكافحة الإرهاب الفريق الركن عبد الوهاب الساعدي: "حالياً نخوض معارك على الأحياء الشرقية لمدينة الموصل... يكون الضغط من جميع الاتجاهات وبذلك تسهل عملية الدخول إلى المدينة". وأضاف أن قوات الجهاز أخرجت مقاتلي "داعش" من غالب حي كوجالي في شرق الموصل قرب حي القدس وهكذا فإن القوات العراقية الآن داخل الموصل.
وأورد مراسل لـ"رويترز" قرب بزواية على مسافة نحو خمسة كيلومترات شرق الموصل أن أعمدة دخان تصاعدت في الفضاء شرق معقل المتشددين وسمعت أصوات نيران المدفعية بانتظام.

"قطع رأس الأفعى"
وصرح رئيس الوزراء العراقي حيدر العبادي وهو يرتدى الزي العسكري للتلفزيون الرسمي الاثنين بأن القوات العراقية تحاول سد كل طرق الفرار أمام بضعة آلاف من مقاتلي "داعش" داخل الموصل. وقال: "إن شاء الله سنقطع رأس الأفعى... ليس لهم مخرج، ليس لهم مفر، ما عليهم إلا الاستسلام إما يموتون أو يستسلمون".

وتعليقاً على انباء عن ارسال أنقرة تعزيزات عسكرية الى الحدود مع العراق، قال العبادي في مؤتمر صحافي أمس إن "لدينا خشية من أن يكون هناك خطوة متهورة" من جانب تركيا "نتمنى ألا تحصل، ليس خوفاً منهم بل خوفاً من التداعيات... لا نريد حرباً مع تركيا ولا نريد مواجهة مع تركيا، ولكن اذا حصلت المواجهة فنحن مستعدون لها".
وحذر من أن "أي اجتياح للعراق سيؤدي إلى تفكيك تركيا"، لأن "ليس لدى تركيا القدرة على القتال خارج حدودها".

وأكد وزير الدفاع التركي فكري ايشيك ارسال التعزيزات العسكرية وعزا ذلك الى "التطورات الاقليمية المهمة"، في اشارة الى الهجوم العراقي على "داعش" في الموصل والعمليات التركية ضد مقاتلي "حزب العمال الكردستاني" في جنوب شرق تركيا.
وقال ايشيك: "إن تركيا يجب ان تكون جاهزة لمواجهة اي وضع وهذا الانتشار يأتي ضمن هذه التحضيرات".
وغادرت قافلة للجيش التركي انقرة بعد الظهر نحو سيلوبي بجنوب شرق البلاد.

وترغب تركيا في اشراكها في الهجوم على مدينة الموصل، مشيرة الى انها تخشى حصول مواجهات مذهبية في مدينة تلعفر غرب الموصل، التي تحاول قوات الحشد الشعبي الشيعية استعادتها من ايدي الجهاديين.

تحذيرات الأمم المتحدة
في غضون ذلك، رأت الأمم المتحدة أن هجوم الموصل قد يتسبب أيضا بأزمة إنسانية ونزوح جماعي محتمل إذا سعى المدنيون داخل الموصل الى الهرب وتوقعت فرار ما يصل إلى مليون شخص في أسوأ التصورات.

وقالت المنظمة الدولية للهجرة إن نحو 18 ألف شخص نزحوا منذ بدء الهجوم في 17 تشرين الأول باستبعاد آلاف القرويين الذين أجبرهم المتشددون المنسحبون على التراجع إلى الموصل لاستخدامهم دروعاً بشرية.

وصرحت الناطقة باسم المفوضية السامية للأمم المتحدة لحقوق الإنسان رافينا شامداساني بأن التنظيم المتشدد حاول نقل نحو 25 ألف مدني من بلدة حمام العليل التي تقع جنوب الموصل في شاحنات وأوتوبيسات صغيرة تحت جنح الظلام في الساعات الأولى من صباح الاثنين. وقد اعيدت أكثر الشاحنات تحت ضغط الطائرات التي حلقت في المنطقة.

لكن سكانا في الموصل يقولون إنه ليس كل العائدين يقومون بذلك مكرهين وإن هناك أناسا يتدفقون على المدينة قادمين من الجنوب مع اقتراب العمليات العسكرية منها. وقد جاء معظمهم دون أي أمتعة، لكن بعضهم أحضر خرافاً وبعض الجمال إلى المدينة.


 
تعليقات القراء (0)
اضف تعليقك

اطبع الكود:

 لا تستطيع ان تقرأه؟ جرب واحدا آخر
 
أخبار ذات صلة
الرئيس العراقي: الانتخابات النزيهة كفيلة بإنهاء النزيف
الرئيس العراقي: الانتخابات المقبلة مفصلية
«اجتثاث البعث» يطل برأسه قبل الانتخابات العراقية
الكاظمي يحذّر وزراءه من استغلال مناصبهم لأغراض انتخابية
الموازنة العراقية تدخل دائرة الجدل بعد شهر من إقرارها
مقالات ذات صلة
عن العراق المعذّب الذي زاره البابا - حازم صاغية
قادة العراق يتطلّعون إلى {عقد سياسي جديد}
المغامرة الشجاعة لمصطفى الكاظمي - حازم صاغية
هل أميركا صديقة الكاظمي؟ - روبرت فورد
العراق: تسوية على نار الوباء - سام منسى
حقوق النشر ٢٠٢٦ . جميع الحقوق محفوظة