السبت ٢٨ - ٣ - ٢٠٢٦
 
التاريخ: تشرين الثاني ٣, ٢٠١٦
المصدر : جريدة النهار اللبنانية
العراق
القوات العراقية تتقدّم إلى حمام العليل وتركيا تصف العبادي بأنه "ضعيف"
اقتربت القوات العراقية التي تدعمها الولايات المتحدة أمس من بلدة حمام العليل جنوب الموصل، بينما تحدثت منظمات إغاثة الى مسؤولين محليين عن اعدام تنظيم "الدولة الإسلامية" (داعش) عشرات السجناء فيها.

أفاد بيان عسكري أن قوات الأمن تقدمت إلى أطراف حمام العليل بعدما اجتازت وحدة من القوات الخاصة الحدود الشرقية للموصل آخر المدن الكبرى التي يسيطر عليها التنظيم المتشدد في العراق.
وأشارت الأمم المتحدة إلى تقارير الثلثاء مفادها أن التنظيم المتشدد حاول نقل نحو 25 ألف مدني من حمام العليل لاستخدامهم دروعاً بشرية تحميه من غارات جوية ومدفعية.

وصرحت الناطقة باسم المفوضية السامية للأمم المتحدة لحقوق الإنسان رافينا شامداساني: "لدينا مخاوف جدية على هؤلاء وعلى عشرات الآلاف من المدنيين الآخرين الذين أفادت تقارير أن تنظيم الدولة الإسلامية نقلهم قسرا إلى أماكن أخرى خلال الأسبوعين المنصرمين".

وقال مسؤول محلي إن البلدة التي تقع على مسافة 15 كيلومتراً جنوب الموصل كان يقطنها 65 ألف نسمة قبل الحرب.

وجاء في بيانات عسكرية أن قوات الأمن التي تتقدم شمالا على الضفة الغربية لنهر دجلة انتزعت السيطرة على خمس قرى الأربعاء أقربها على مسافة خمسة كيلومترات فقط من حمام العليل.
وعلى الجانب الآخر من النهر، تقع أطلال مدينة نمرود الأشورية الأثرية التي تقول الحكومة العراقية إنها دكت بالجرافات العام الماضي في إطار حملة "داعش" لتدمير ما يعتبره المتشددون أصناماً. ولم تصل قوات الجيش المتجهة شمالاً على هذا الجانب من النهر إلى المنطقة بعد.

الخوف من أزمة إنسانية
وقالت الأمم المتحدة إن هجوم الموصل قد يتسبب أيضا بأزمة إنسانية ونزوح جماعي محتمل إذا سعى المدنيون داخل الموصل الى الهرب وتوقعت فرار ما يصل إلى مليون شخص في أسوأ التصورات.وكانت قوات جهاز مكافحة الإرهاب هي أول من اخترق الحدود الرسمية للمدينة هذا الأسبوع. وقالت الثلثاء إنها سيطرت على محطة تلفزيون الموصل.

وصرح قائد قوات مكافحة الإرهاب اللواء عبد الغني الأسدي للصحافيين في برطلة وهي قرية غرب الموصل بأن وحدته ستوقف تقدمها على الجبهة الشرقية نتيجة هطول أمطار في وقت مبكر الأربعاء. وقال إن المرحلة الثانية قد تبدأ خلال ساعات وإن ذلك يعتمد على الطقس.

وقال أحد سكان حي الكرامة في شرق الموصل الذي لا يزال تحت قبضة "داعش" أمس إن أربعة أشخاص قتلوا بنيران المدفعية وغارات جوية، وإنه شاهد منزلين مهدمين جزئياً. وأضاف: "هناك حظر تجول إجباري في منطقتنا. النساء والأطفال فزعون والرجال لا يمكنهم عمل شيء. لا يمكننا حتى مساعدة الجرحى ... هناك شخص أصيب بشظية في منزله وظل ينزف حتى مات. لم يتمكن أحد من إنقاذه. لا يمكننا انتشال الجثث. أي شخص يغادر منزله يغامر بحياته".
لكن سكاناً قالوا إن المدينة أكثر هدوءاً عنها الثلثاء.

وتنتشر قوات البشمركة الكردية كذلك على الجبهتين الشرقية والشمالية وتهاجم قوات شيعية عراقية تدعمها إيران التنظيم المتشدد من جهة الغرب.

تركيا تصف العبادي بأنه "ضعيف": تعزيزاتنا على الحدود العراقية احترازية
صرّح نائب رئيس الوزراء التركي نعمان قورتولموش بأن تعزيزاً عسكرياً على الحدود مع العراق إجراء احترازي وليس تهديداً وحض حكومة بغداد على تخفيف التوتر بعدما حذرت تركيا من أنها ستدفع ثمن أي توغل.

وتتقدم قافلة من الدبابات والعربات المدرعة التركية نحو بلدة سيلوبي القريبة من الحدود العراقية وتزامن نشرها مع عملية عراقية لطرد تنظيم "الدولة الإسلامية" (داعش) من مدينة الموصل في شمال العراق.

وتخشى تركيا أن تثير الفصائل الشيعية العراقية المشاركة في هجوم غرب الموصل اضطرابات طائفية وتشعر بقلق أيضا من أن يحاول مقاتلو "حزب العمال الكردستاني" إقامة موطيء قدم لهم بالقرب من حدودها.

وحذر رئيس الوزراء العراقي حيدر العبادي الثلثاء من أن بغداد سترد على أي انتهاك لأراضيها.
وقال قورتولموش: "أرى أن تصريحات العبادي تجاوزت الحد. يجب على العبادي أن يدلى بتصريحات تخفف التوتر... إننا مضطرون الى اتخاذ إجراءات للحماية من التهديدات عبر الحدود التركية...إنه إجراء احترازي أكثر من أن يكون تهديداً".

وكان العبادي أكد أن بلاده لا تريد حربا أو مواجهة وأن "باب الديبلوماسية مفتوح"، لكنه حذّر من انه "إذا دخلوا إحنا مستعدين نواجه ... أي اجتياح للعراق سيؤدي إلى تفكيك تركيا".

ووصف وزير الخارجية التركي مولود جاويش اوغلو العبادي بانه "ضعيف"، الأمر الذي يشكل فصلاً جديداً من التصعيد الكلامي بين انقرة وبغداد. وقال: "اذا كنت بمثل هذه القوة، لماذا سلمت الموصل الى منظمات ارهابية؟ لو كنت قوياً، لماذا سمحت لحزب العمال الكردستاني باحتلال أرضك منذ سنوات؟؟؟؟ انت لست قادراً حتى على محاربة منظمة ارهابية، انت ضعيف. وبعد ذلك تحاول لعب دور الاقوياء".


 
تعليقات القراء (0)
اضف تعليقك

اطبع الكود:

 لا تستطيع ان تقرأه؟ جرب واحدا آخر
 
أخبار ذات صلة
الرئيس العراقي: الانتخابات النزيهة كفيلة بإنهاء النزيف
الرئيس العراقي: الانتخابات المقبلة مفصلية
«اجتثاث البعث» يطل برأسه قبل الانتخابات العراقية
الكاظمي يحذّر وزراءه من استغلال مناصبهم لأغراض انتخابية
الموازنة العراقية تدخل دائرة الجدل بعد شهر من إقرارها
مقالات ذات صلة
عن العراق المعذّب الذي زاره البابا - حازم صاغية
قادة العراق يتطلّعون إلى {عقد سياسي جديد}
المغامرة الشجاعة لمصطفى الكاظمي - حازم صاغية
هل أميركا صديقة الكاظمي؟ - روبرت فورد
العراق: تسوية على نار الوباء - سام منسى
حقوق النشر ٢٠٢٦ . جميع الحقوق محفوظة