الأحد ٢٩ - ٣ - ٢٠٢٦
 
التاريخ: تشرين الثاني ٤, ٢٠١٦
المصدر : جريدة النهار اللبنانية
سوريا
المعارضة تُطلق "مرحلة جديدة" من هجومها على غرب حلب
شدّدت فصائل المعارضة السورية أمس هجومها الذي بدأته قبل اسبوع على الاحياء الغربية في حلب، وأطلقت عشرات القذائف التي تسببت بمقتل 12 مدنياً، وذلك عشية هدنة مدتها عشر ساعات أعلنتها موسكو من جانب واحد.

بينما أعلنت "قوات سوريا الديموقراطية"، التحالف الكردي العربي الذي تدعمه واشنطن، انها ستقود معركة طرد الجهاديين من الرقة في سوريا، من دون مشاركة تركيا.

وتدور منذ 28 تشرين الاول اشتباكات عند اطراف الاحياء الغربية الخاضعة لسيطرة قوات النظام في حلب اثر هجوم شنته فصائل مقاتلة بينها مجموعات اسلامية وجهادية ("جبهة فتح الشام"، "جبهة النصرة" سابقاً قبل اعلان فك ارتباطها بتنظيم "القاعدة"، و"حركة أحرار الشام").

وتراجعت حدة المعارك خلال الايام الأخيرة لتتصاعد مجدداً صباح أمس مع اطلاق الفصائل "مرحلة جديدة" من الهجوم الهادف الى فك حصار تفرضه قوات النظام منذ أكثر من ثلاثة أشهر على الاحياء الشرقية.

وأظهر شريط فيديو عند اطراف الاحياء الغربية أعمدة دخان تتصاعد في مناطق الاشتباكات وسط أصوات انفجارات وصيحات المقاتلين "الله أكبر".

وظهر في الشريط مقاتلون يقفون بالقرب من دراجات نارية في حقل زيتون يتفقون على سير العملية. ثم ينطلقون على متن دراجاتهم النارية على طريق اشعلت الفصائل على اطرافها الاطارات لحجب رؤية الطائرات الحربية.

وكانت الفصائل استطاعت بعد ساعات من اطلاق هجومها قبل أسبوع من السيطرة على الجزء الاكبر من منطقة ضاحية الاسد من غير ان تحرز بعدها أي تقدم يذكر.
وكالعادة، مهدت الفصائل المعارضة لهجومها الجديد باطلاق عشرات القذائف على الاحياء الغربية، مما أوقع "12 شهيداً وأكثر من 200 جريح".
كما تحدث التلفزيون الرسمي عن اصابة ثمانية أشخاص بالاختناق "نتيجة اطلاق التنظيمات الارهابية غازات سامة" في غرب المدينة.

وأفاد "المرصد السوري لحقوق الانسان" الذي يتخذ لندن مقراً له أن عدد القتلى ارتفع الى "15 مدنياً، بينهم أربعة أطفال".
وتدور المعارك الأشد عنفاً عند أطراف حي حلب الجديدة حيث فتحت الفصائل جبهة جديدة.

وقال مدير المرصد رامي عبد الرحمن: "فجرت الفصائل ثلاث سيارات مفخخة عند اطراف الاحياء الغربية في محاولة للتقدم مجدداً".
وأوضح عضو المكتب السياسي في "حركة نور الدين زنكي" المشاركة في الهجوم ياسر اليوسف أن "الهجوم بدأ بمفخختين على تجمعات وميليشيات الاسد في حلب الجديدة ومشروع 3000 شقة". وأضاف ان "حرب الشوارع مستمرة ومستعرة".

ويسعى مقاتلو المعارضة الى التقدم نحو حي الحمدانية المحاذي للاحياء الشرقية، مما يمكنهم من فتح طريق الى المناطق الخاضعة لسيطرتهم في ريف حلب الغربي.

وتأتي التطورات العسكرية الاخيرة عشية هدنة أعنها الجيش الروسي من جانب واحد في حلب لمدة عشر ساعات تبدأ كما قال الجيش السوري الساعة التاسعة صباحا بالتوقيت المحلي (7:00 بتوقيت غرينيتش).

وبعيداً من جبهة حلب، أعلنت "قوات سوريا الديموقراطية"، وابرز مكوناتها "وحدات حماية الشعب" الكردية، انها ستقود عملية استعادة مدينة الرقة. وصرح الناطق باسم هذه القوات طلال سلو في مؤتمر صحافي في مدينة الحسكة: "سنشهد حملة بقيادة قوات سوريا الديموقراطية لمدينة الرقة المحتلة من تنظيم داعش الارهابي، الا ان الوقت لم يحدد بعد".

وسئل عن مشاركة تركيا في العملية، فأجاب: "تم حسم الموضوع مع الائتلاف بشكل نهائي... لا مشاركة لتركيا".

وأعربت أنقرة التي تعتبر "وحدات حماية الشعب" منظمة "ارهابية"، مراراً عن نيتها المشاركة في عملية تحرير الرقة من دون مشاركة الاكراد.
ومنذ تشكيلها قبل نحو سنة، نجحت "قوات سوريا الديموقراطية" بدعم من الائتلاف الدولي الذي تقوده الولايات المتحدة في طرد "داعش" من مناطق عدة في سوريا.


 
تعليقات القراء (0)
اضف تعليقك

اطبع الكود:

 لا تستطيع ان تقرأه؟ جرب واحدا آخر
 
أخبار ذات صلة
تقرير لوزارة الخارجية الأميركية يؤكد حصول «تغييرات طائفية وعرقية» في سوريا
انقسام طلابي بعد قرار جامعة إدلب منع «اختلاط الجنسين»
نصف مليون قتيل خلال أكثر من 10 سنوات في الحرب السورية
واشنطن تسعى مع موسكو لتفاهم جديد شرق الفرات
دمشق تنفي صدور رخصة جديدة للهاتف الجوال
مقالات ذات صلة
سوريا ما بعد الانتخابات - فايز سارة
آل الأسد: صراع الإخوة - فايز سارة
نعوات على الجدران العربية - حسام عيتاني
الوطنية السورية في ذكرى الجلاء! - اكرم البني
الثورة السورية وسؤال الهزيمة! - اكرم البني
حقوق النشر ٢٠٢٦ . جميع الحقوق محفوظة