قال مصرفيون في المصارف المصرية أمس أن سعر صرف الدولار تجاوز مستوى 16 جنيهاً في التداول الحر للعملات بين المصارف في مصر للمرة الاولى منذ تحريره في خطوة تهدف الى القضاء على السوق السوداء والحصول على قرض من صندوق النقد الدولي.
وكان المصرف المركزي أعلن الخميس تعويم الجنيه وخفض قيمته بمقدار الثلث تقريباً في البداية مقارنة بالسعر الرسمي البالغ 8.8 جنيهات للدولار وفي وقت لاحق تراجعت العملة المحلية أكثر.
وقال مصرفي لـ"رويترز": "هناك حركة ولكنها ضعيفة. حصيلة المصارف أيام الخميس والجمعة والسبت ستوجه الى الاعتمادات البنكية للمستوردين. لا أحد يعطي كميات للأفراد الأولوية للاعتمادات المتأخرة منذ ثلاثة وستة أشهر".
ولم تكشف مصر بعد أي أرقام رسمية عن حصيلة بيع أو شراء الدولار منذ تحرير سعر الصرف الخميس الماضي ولكن صحف محلية نشرت السبت أن الحصيلة المبدئية بلغت 80 مليون دولار. وتجاوز سعر بيع الدولار في معاملات بين المصارف 16 جنيهاً خلال معاملات أمس. وعرض "سيتي بنك" البيع مقابل 16.55 جنيهاً والإمارات دبي الوطني مقابل 16.50 جنيهاً والتجاري الدولي 16.30 جنيهاً والبنك الأهلي وبنك مصر 16 جنيها بحلول الساعة 10:54 بتوقيت غرينيتش.
وأوضح مسؤولون تنفيذيون في شركات أن الحكومة تراهن على أنها يمكنها إتمام اتفاق مدته ثلاث سنوات لقرض بقيمة 12 مليار دولار من صندوق النقد الدولي في الاسابيع المقبلة وتعزيز الثقة باستخدام الشريحة الاولى من القرض لتقديم سيولة من العملة الاجنبية.
وفي هذه الاثناء تستعد الشركات لمزيد من التقلبات مع توقع كثيرين أن يواصل الجنيه تراجعه نتيجة زيادة كبيرة في الطلب على العملة الصعبة.
وصرح باسم حسين المدير في شركة انترفود المدارة عائلياً والتي تعمل في استيراد البن والتوابل ومعالجتها وتعبئتها بأنه لم يحاول شراء الدولارات منذ الخميس وأنه ينتظر ليرى أين ستستقر السوق. وقال: "لا يمكنني تقديم أي تكهنات... الجميع محجمون... ومن المرجح أن تأتي قرارات كثيرة أخرى من الحكومة هذا الاسبوع".
وأنهى التعويم تقنيناً صارماً لامدادات الدولارات لدى المصارف ووجه ضربة إلى سوق سوداء رائجة للدولار في ظل ربط الجنيه بالعملة الاميركية. |