قتل وجرح عشرات من الأطفال بقصف على روضة أطفال شرق دمشق بالتزامن مع سقوط قتلى بغارات روسية وسورية على ريفي حلب وإدلب، في وقت استمرت المعارك بين فصائل معارضة وإسلامية من جهة والقوات النظامية وأنصارها من جهة ثانية في ريف حماة.
وقال «المرصد السوري لحقوق الإنسان» أنه «ارتفع إلى 6 على الأقل عدد الأطفال الذين قتلوا جراء سقوط قذائف أطلقتها قوات النظام على روضة أطفال في مدينة حرستا الواقعة بغوطة دمشق الشرقية، كما استشهد 4 مواطنين على الأقل قضوا جراء قصف لقوات النظام على مناطق في مدينة دوما بغوطة دمشق الشرقية، ليرتفع إلى 11 على الأقل بينهم 6 أطفال عدد الشهداء الذين قضوا في القصف المدفعي والقصف بقذائف الهاون ومن الطيران الحربي على مدينتي دوما وحرستا وأماكن في منطقة المرج».
وأفاد موقع «كلنا شركاء» المعارض أنه «قضى خمسة أطفالٍ على الأقل، وأصيب أكثر من 30 آخرين جراء قصفٍ استهدفت روضةً للأطفال في مدينة حرستا في الفوطة الشرقية». وأضاف أن القوات النظامية «المتمركزة على أطراف العاصمة دمشق استهدفت بقذائف الهاون مدينة حرستا، واستهدفت إحدى القذائف روضةً للأطفال أثناء الدوام الرسمي، وتسببت بسقوط عشراتٍ من الأطفال بين قتيلٍ وجريحٍ».
وأشار «المرصد» أيضاً إلى أن «الطائرات الحربية استهدفت بثلاث غارات، مناطق في بلدة الميدعاني ومحيط وأطراف بلدة الزريفية الواقعتين بغوطة دمشق الشرقية، حيث أدى القصف إلى استشهاد شخص على الأقل وإصابة آخرين بجروح، بينما ألقى الطيران المروحي براميل متفجرة على مناطق في مخيم خان الشيح بالغوطة الغربية، بالتزامن مع تجدد القصف المدفعي والصاروخي من قبل قوات النظام، في حين فارق الحياة رجل من مدينة مضايا، جراء نقص العلاج اللازم وانعدام المعدات والأطباء الاختصاصيين لمعالجة مرض الفشل الكلوي الذي كان يعاني منه».
وكان «المرصد» قال: «نفذت طائرات حربية فجر اليوم عدة غارات على مناطق في مدينة دوما وأطرافها بالغوطة الشرقية، ما أسفر عن استشهاد رجل ومواطنة وسقوط جرحى، بينما قصفت طائرات حربية بعد منتصف ليل أمس أماكن في مخيم خان الشيح ومحيطه بالغوطة الغربية، في حين استمرت الاشتباكات إلى ما بعد منتصف ليل أمس، في محور المحمدية بالغوطة الشرقية، بين قوات النظام والمسلحين الموالين لها من طرف، وفيلق الرحمن من طرف آخر، وسط قصف من الأخير على مواقع الأول، ومعلومات عن خسائر بشرية».
من جهته، قال «كلنا شركاء» المعارض: «قضى رجلٌ وامرأة، وأصيب آخرون جراء غارات جوية لطيران النظام الحربي على مدينة دوما المجاورة في غوطة دمشق. كما تسببت غارة مماثلة بمقتل مدنيّ في بلدة الميدعاني»، فيما قال «المرصد»: «استهدفت قوات النظام بعد منتصف ليل السبت - الأحد بالرشاشات الثقيلة، أماكن في حي جوبر عند أطراف العاصمة، وأماكن أخرى في مخيم اليرموك جنوب العاصمة».
في الوسط، قال «كلنا شركاء» ونشطاء معارضون إن «كتائب الثوار استعادت عدداً من النقاط والحواجز العسكرية من قوات النظام وميليشياته بعد تقدمها شمال مدينة صوران في ريف حماة الشمالي». وأضاف الموقع أن «الجيش الحر تمكن السبت من تحرير حواجز السيريتيل والمداجن ومدرسة البشائر من قوات النظام والميليشيات المساندة شمال مدينة صوران في ريف حماة الشمالي وأن السيطرة من جانب الثوار جاءت بعد معارك وصفتها بالعنيفة، وتمكن الجيش الحر خلالها من قتل أكثر من 25 عنصراً لقوات النظام واغتنام كميات من الأسلحة والذخيرة المتنوعة».
ويأتي ذلك بالتزامن مع «عملية نوعية شنتها قوات جيش العزة التابع للجيش السوري الحر على معاقل لقوات النظام في قرية شليوط بريف حماة الشمالي، حيث تمكن جيش العزة من تحرير القرية وقتل أكثر من 14 عنصراً من قوات النظام، وتدميــر عربة شيلكا ودبابة وآليات عسكرية أخرى فــضلاً عــن اغـتـنام مدفع 37 وأسلحة متوسطة وخفيفة وكميات من الذخيرة. إلا أن كثافة الغارات الجوية حالت دون ثبات قوات الجيش الحر في القرية وأجبرتهم على الانسحاب»، بحسب «كلنا شركاء».
وقال الملازم أول محمود المحمود إن «العمليات العسكرية الحالية للجيش الحر في ريف حماة أتت رداً على محاولات قوات النظام التقدم إلى المناطق المحررة في ريف حماة الشمالي من جهة، ومن جهة ثانية تشتيت قوات النظام على أكثر من محور شمال حماة».
وأوضح أنه «تم تشكيل غرفة عمليات عسكرية تحـــت اسم «غرفة عمليات ريف حماة الشمالي» ضمت كبرى فصائل الجيش الحر أبرزها جيش العزة وجيش النصر وأبناء الشام، والهدف منها تنظيم الأعمال العسكرية والعمل على صد محاولات قوات النظام شمال حماة ونقل المعركة من مرحلة الدفاع إلى الهجوم».
وكانت قوات النظام شنت حملة عسكرية خلال الشهر المنصرم استعادت خلالها عدداً من المناطق شمال حماة أهمها بلدة معردس ومدينة صوران وقرى أخرى في ريف حماة الشمالي الشرقي.
في الشمال، قال «المرصد» إن «طائرات حربية قصفت مناطق في بلدات أورم الكبرى والمنصورة وكفرداعل وكفرناها بريف حلب الغربي، حيث تتعرض مناطق في الريف الغربي خلال الأيام السابقة لقصف جوي وصاروخي مكثف أسفر عن استشهاد وإصابة العشرات. كما تعرضت أماكن بأطراف حلب الغربية والجنوبية الغربية لقصف جوي وصاروخي، في حين استشهد شخص جراء قصف طائرات حربية لمناطق في قرية الليرمون بأطراف حلب الشمالية الغربية فجر اليوم، ليرتفع إلى 17 على الأقل بينهم 4 أطفال ومواطنتان عدد القتلى الذين قضوا جراء قصف للطائرات الحربية في شكل مكثف خلال الـ 24 ساعة الفائتة على مناطق في بلدات وقرى الليرمون والأتارب وإبين ودارة عزة وكفرناها بشمال غربي حلب وريفها الغربي، بالإضافة إلى سقوط عدد من الجرحى لا يزال بعضهم بحالة خطرة».
وكان «المرصد» أشار إلى «اشتباكات وصفت بالعنيفة في محاور الشيخ خضر وبستان الباشا والهلك بمدينة حلب بعد منتصف ليل السبت - الأحد، بين قوات النظام والمسلحين الموالين لها من طرف، والفصائل الإسلامية والمقاتلة من طرف آخر، وسط قصف صاروخي على محاور الاشتباك، كذلك تجددت الاشتباكات في شكل متقطع بعد منتصف ليل (أول من) أمس في أطراف حلب الغربية والجنوبية الغربية، بين الفصائل وجبهة فتح الشام والحزب الإسلامي التركستاني من جانب، وقوات النظام والمسحلين الموالين لها من جنسيات سورية وغير سورية من جهة أخرى، فيما نفذت طائرات حربية بعد منتصف ليل أمس 4 غارات على مناطق في بلدتي الأتارب ودارة عزة بريف حلب الغربي». وأوضح: «ارتفع إلى 7 بينهم رجل وزوجته عدد الشهداء الذين قضوا أمس جراء قصف طائرات حربية لمناطق في بلدة دارة عزة بريف حلب الغربي».
وكان «المرصد» أشار أيضاً إلى «استياء في أوساط المواطنين القاطنين في الأحياء الغربية من مدينة حلب، نتيجة لعمليات السرقة والسلب والنهب التي تجري في أحياء المدينة، والتي ارتفعت وتيرتها بالتزامن مع العمليات العسكرية التي تشهدها الأطراف والضواحي الغربية للمدينة». وأكدت مصادر «أن حالات السلب تتم معظمها من قبل قوات النظام وقوات الدفاع الوطني والمسلحين الموالين، حيث تجري عمليات السلب والسرقة في المناطق التي يضطر السكان لمغادرتها بسبب اقتراب الاشتباكات والعمليات العسكرية منها، بالإضافة إلى حالات السلب التي تتم خلال نقل الخسائر البشرية الناجمة عن سقوط القذائف على الأحياء الغربية من المدينة».
يذكر أن الأطراف والضواحي الغربية من مدينة حلب تشهد منذ 8 أيام اشتباكات عنيفة ترافقت مع تفجير عربات مفخخة وقصف متبادل بمئات القذائف ومئات الضربات الجوية التي نفذتها الطائرات الحربية والمروحية والتي استشهد وقضى وقتل خلالها أكثر من 320 شخصاً من المدنيين ومقاتلي الفصائل من جنسيات سورية وغير سورية.
إلى ذلك، أفيد بمقتل وجرح عشرات بغارات على مدينة الدانا في ريف إدلب شمال غربي البلاد.
|