أعلن الجيش السوري إنه استعاد منطقة استراتيجية في حلب أمس في ما قد يمثل أهم تقدم تحرزه دمشق وحلفاؤها منذ أسابيع في المدينة المقسمة، بينما قالت المعارضة إن المعركة لا تزال مستمرة. وتقع منطقة مشروع الـ1070 شقة على المشارف الجنوبية الغربية لحلب وعلى طول ممر حكومي إلى مناطق المدينة التي تسيطر عليها.
وقال "المرصد السوري لحقوق الإنسان" الذي يتخذ لندن مقراً له ان قوات الحكومة وحلفاءها سيطرت تماما على المنطقة، واصفا ذلك بأنه أهم مكسب للحكومة في حلب منذ أيلول.
وأفاد مصدر في الجيش السوري أن الجيش والقوات المتحالفة معه بسطت سيطرتها الكاملة على المنطقة والتلال المحيطة بها. وكانت هناك محاولات متكررة لطرد المعارضة من هذه المنطقة منذ فصل الصيف. وأوردت وحدة الإعلام الحربي التابعة لـ"حزب الله" اللبناني أن الجيش السوري وحلفاءه سيطروا تماما على المنطقة.
لكن مسؤولين في جماعتين من جماعات المعارضة التي تقاتل في حلب أكدا إن القتال لا يزال مستمراً في المنطقة. وقال ياسر اليوسف من المكتب السياسي لـ"حركة نور الدين زنكي" إن مقاتلي المعارضة استعادوا مواقع كانوا خسروها الاثنين. فيما قال زكريا ملاحفجي رئيس المكتب السياسي لتجمع "فاستقم": "لا تزال هناك معارك ولم تحسم بالمطلق النتائج كيف تكون".
وشنت قوات الحكومة السورية يدعمها مقاتلون متحالفون معها وباسناد جوي روسي هجوماً كبيراً على شرق حلب الخاضع لسيطرة المعارضة في أيلول بعد محاصرة المنطقة التي تقول الأمم المتحدة إن 275 ألف شخص يقيمون فيها.
وردّ المقاتلون بهجوم مضاد لكسر الحصار في 29 تشرين الأول مستهدفين الأحياء الغربية في حلب الخاضعة لسيطرة الحكومة في هجوم شاركت فيه جماعات للمتشددين ومسلحون يقاتلون تحت لواء "الجيش السوري الحر". ولكن تقدمهم تباطأ بعد تحقيق مكاسب مبكرة.
وتقول روسيا إن سلاحها الجوي ملتزم وقفاً للغارات الجوية على المناطق الخاضعة لسيطرة المعارضة في شرق حلب منذ 18 تشرين الأول. وقال المرصد وعمال طوارئ في شرق حلب إن الغارات الجوية المكثفة قتلت المئات وأصابت مستشفيات ومنشآت مدنية أخرى قبل ذلك.
وقالت الأمم المتحدة الأسبوع الماضي عن مستجدات الوضع الإنساني في المدينة إن قصف المسلحين لغرب حلب الخاضع لسيطرة الحكومة قتل العشرات.
من جهة أخرى، قتل سبعة أطفال وامرأتان حاملان في غارة استهدف مدينة خان شيخون بمحافظة ادلب في شمال غرب سوريا. وقال مدير المرصد السوري رامي عبد الرحمن: "استهدفت غارة جوية يرجح انها روسية، شارعاً في مدينة خان شيخون في ريف ادلب الجنوبي، مما أسفر عن مقتل سبعة أطفال كانوا يلعبون أمام احد المنازل فضلاً عن أمراتين حاملين".
|