الأثنين ٣٠ - ٣ - ٢٠٢٦
 
التاريخ: تشرين الثاني ١٠, ٢٠١٦
المصدر : جريدة النهار اللبنانية
العراق
"داعش" يصلب جثث "العملاء" في الموصل والأنفاق آخر أسلحة التنظيم في بعشيقة
روى سكان في مدينة الموصل أن مقاتلي تنظيم "الدولة الإسلامية" (داعش) الذين يحاولون التشبث بمعقلهم الرئيسي في العراق عرضوا جثث خمسة أشخاص بعد صلبهم بتهمة نقل معلومات إلى "العدو" وبدأوا تسيير دوريات في شوارع المدينة للتدقيق في أطوال لحى الرجال.

وعرضت الجثث الخمس المصلوبة عند تقاطع طرق في رسالة واضحة إلى السكان الباقين في المدينة البالغ عددهم نحو 1,5 مليون نسمة بأن المتشددين لا يزالون يمسكون بالزمام على رغم خسارتهم بعض المناطق في شرق المدينة.

ويدير آلاف المقاتلين من "داعش" الموصل كبرى المدن الخاضعة لسيطرتهم في العراق وسوريا منذ اجتياحهم أجزاء واسعة من البلدين في 2014.

وأفاد سكان في اتصالات هاتفية في وقت متقدم الثلثاء أن الكثير من أحياء المدينة بات أهدأ مقارنة بالأيام الاخيرة، إذ سمح للمواطنين بالخروج لشراء الطعام حتى في المناطق التي شهدت قتالاً عنيفاً الأسبوع الماضي.

وقال أحد السكان في الموصل: "خرجت بسيارتي للمرة الأولى منذ بدء الاشتباكات في شرق المدينة. شاهدت عدداً من شباب الحسبة وهم يدققون في اللحى والملابس ويبحثون عن المدخنين".

وشرطة الحسبة التابعة لـ"داعش" هي شرطة دينية تفرض التفسير المتشدد للدين وخصوصاً في مجال السلوك. وتحظر هذه الشرطة التدخين وتفرض على النساء ارتداء النقاب والقفازات وتحظر على الرجال التشبه بشبان الغرب في الملابس وخصوصاً ارتداء الجينز.
ولاحظ أحد السكان أنه "يبدو أنهم يريدون إثبات وجودهم بعد غيابهم خلال الأيام العشرة الاخيرة وخصوصاً على الضفة الشرقية".

جثث مصلوبة
وبدا مشهد الجثث المعروضة علناً وحشياً في شرق الموصل وفسّر بأنه تحذير من المتعاونين المحتملين.
وقال ساكن ثان في الموصل: "شاهدت خمس جثث مصلوبة لشبان عند تقاطع طريق في شرق الموصل" ليس بعيداً من المناطق التي شهدت قتالا شرسا. وأضاف أن "رجال داعش علقوا الجثث وقالوا إنها لعملاء ينقلون المعلومات إلى القوات الخائنة والكفار" في إشارة إلى الحكومة العراقية وحلفائها الغربيين.

وفي إشارة ثانية إلى التضييق على الاتصالات بالعالم الخارجي، أعلن شرطي متقاعد أن مسؤولين في التنظيم المتشدد يحاولون التدقيق في شرائح الاتصالات للإطلاع على بياناتها.

انفاق بعشيقة
في غضون ذلك، وعلى رغم السيطرة شبه الكاملة لقوات البشمركة على بلدة بعشيقة الاستراتيجية شرق الموصل، فإن أن تلك القوات تكافح لطرد فلول الجهاديين الذين يستخدمون شبكة أنفاق تحت الأحياء السكنية.
وفيما خاض الجهاديون معركتهم الاخيرة في بعشيقة الثلثاء، استخدموا تلك الأنفاق لنقل مقاتلين وانتحاريين لالحاق أكبر ضرر ممكن.

وكانت قوات البشمركة استعادت السيطرة على بعشيقة هذا الأسبوع، بعدما خاضت حرب شوارع تدعمها غارات جوية ألحقت أضرارا كبيرة بالبلدة ذات المنازل الزاهية الألوان.

وتعد استعادة السيطرة على بعشيقة إحدى أهم الخطوات في تأمين المحيط الشرقي الكامل لمدينة الموصل، بعد ثلاثة أسابيع من بدء القوات العراقية عملية عسكرية ضخمة لاستعادة ثانية كبرى مدن البلاد.

ويصف مقاتلو البشمركة الأمر بلعبة قتل الخلد، فهم ينتظرون خروج الجهاديين من متاهتهم تحت الأرض كي يقتلوهم.
وأوضح القائد المحلي في البشمركة اللواء اسكندر حجي أن "مقاتلي تنظيم الدولة الإسلامية يحتمون من غارات الائتلاف الدولي عبر الاختباء في الأنفاق".
وقتل ضابط واحد على الأقل الثلثاء، عندما خرج ثلاثة انتحاريين من فتحة نفق في شرق بعشيقة.


 
تعليقات القراء (0)
اضف تعليقك

اطبع الكود:

 لا تستطيع ان تقرأه؟ جرب واحدا آخر
 
أخبار ذات صلة
الرئيس العراقي: الانتخابات النزيهة كفيلة بإنهاء النزيف
الرئيس العراقي: الانتخابات المقبلة مفصلية
«اجتثاث البعث» يطل برأسه قبل الانتخابات العراقية
الكاظمي يحذّر وزراءه من استغلال مناصبهم لأغراض انتخابية
الموازنة العراقية تدخل دائرة الجدل بعد شهر من إقرارها
مقالات ذات صلة
عن العراق المعذّب الذي زاره البابا - حازم صاغية
قادة العراق يتطلّعون إلى {عقد سياسي جديد}
المغامرة الشجاعة لمصطفى الكاظمي - حازم صاغية
هل أميركا صديقة الكاظمي؟ - روبرت فورد
العراق: تسوية على نار الوباء - سام منسى
حقوق النشر ٢٠٢٦ . جميع الحقوق محفوظة