تونس – محمد ياسين الجلاصي قتلت القوات التونسية إرهابياً مسلحاً في المرتفعات الغربية لمحافظة القصرين (غرب) المحاذية للحدود مع الجزائر، خلال عمليات تمشيط واسعة نفذتها بحثاً عن عناصر مسلحة.
وأوضح الناطق باسم وزارة الدفاع العميد بلحسن الوسلاتي، أن الوحدات العسكرية قضت على الإرهابي طلال السعيدي في جبل سلوم التابع لمحافظة القصرين إثر اشتباكات مع مجموعة مسلحة شهدت ضبط سلاح من نوع «كلاشينكوف» وحزام ناسف وكميات من الذخيرة.
ووصف السعيدي بأنه «أمير تنظيم جند الخلافة (المولي لتنظيم داعش) في جبل المغيلة، وقائد المجموعة التي اغتالت السبت الماضي الشهيد الجندي سعيد الغزلاني»، فيما امتنع عن تقديم تفاصيل عن العملية باعتبارها «لا تزال جارية»، لكنه أشار إلى جرح مسلحين آخرين في الاشتباكات.
وجاءت العملية بعد أيام على تبني «داعش» قتل عسكري تونسي في منزله قرب جبل المغيلة التابع لمحافظة القصرين. وكان التلفزيون الرسمي أعلن ليل السبت الماضي مقتل جندي على أيدي أفراد لم يحدد عددهم أو هوياتهم.
وخلال زيارته مدرسة الضباط في محافظة بنزرت (شمال شرق)، دعا وزير الدفاع فرحات الحرشاني العسكريين إلى توخي مزيد من الحذر، خصوصاً خارج أوقات خدمتهم لتجنب مباغتهم بهجمات واستهدافهم.
وحض الوزير أفراد الجيش «على ضرورة الإبلاغ عن أي أمر مريب قد يتهدد حياتهم كي يجري التنسيق مسبقاً مع السلطات الأمنية لتستطيع اتخاذ الإجراءات الضرورية فوراً».
وكان المجلس الأعلى للأمن القومي صادق مطلع الأسبوع الجاري على استراتيجية مقاومة الإرهاب والتطرف التي أعدت عبر مراحل بمشاركة ناشطين في المجتمع المدني وخبراء. وهي ترتكز على أربعة أسس تشمل «الوقاية، الحماية، التتبع والرد».
وكانت الحكومة أقرّت جملة إجراءات تعزز الوجود الأمني على الحدود مع الجزائر في المناطق الغربية ومداخل العاصمة والمدن الكبرى، تحسباً لهجمات قد ينفذها مسلحون متحصنون في الجبال، ويتحركون في المرتفعات الغربية المحاذية للحدود، أو خلايا تتواصل مع المسلحين في الجبال.
وهاجمت مجموعات مسلحة سابقاً مناطق قريبة من المرتفعات الغربية (جبال الشعانبي وسمامة وسلوم والمغيلة)، وقتلت عشرات نت العسكريين. وبعض هذه المجموعات موالية لتنظيم «القاعدة في المغرب الإسلامي» وأخرى لـ «داعش». والعام الماضي نفذ مسلحون تلقوا تدريبات في معسكرات ليبية هجومين مسلحين استهدفا متحف باردو بالعاصمة تونس، ومنتجعاً سياحياً في محافظة سوسة، ما أسفر عن سقوط أكثر من 60 سائحاً أجنبياً في ضربة قضت على السياحة التي تعتبر أحد أعمدة الاقتصاد التونسي.
|