الثلثاء ٣١ - ٣ - ٢٠٢٦
 
التاريخ: تشرين الثاني ١١, ٢٠١٦
المصدر : جريدة النهار اللبنانية
الشرق الأوسط وشمال أفريقيا
أوباما يشيد بـ"محادثات ممتازة" مع ترامب وموسكو كانت على اتصال بحملته الانتخابية
أشاد الرئيس الاميركي باراك أوباما بمحادثات "ممتازة" اجراها أمس في البيت الابيض مع دونالد ترامب الذي اثار انتخابه صدمة في هذا البلد والعالم.
وتعهد أوباما "بذل كل ما في وسعه" لمساعدة ترامب على النجاح، ورد الاخير بأنه يتطلع "بفارغ الصبر" الى العمل مع الرئيس المنتهية ولايته.
واستغرقت المحادثات في المكتب البيضوي 90 دقيقة.

وقال اوباما الذي جلس الى جانب الملياردير: "نريد ان نبذل كل ما في وسعنا لمساعدتك على النجاح". وأوضح أن المحادثات شملت "السياسة الخارجية والسياسة الداخلية"، مبدياً استعداده للقيام بعملية انتقال بأكبر قدر من الكفاية. وأضاف: "أياً كانت توجهاتنا السياسية واحزابنا، أعتقد انه من المهم الآن ان نجتمع للعمل معاً".

أما ترامب، فرد بأنه يتطلع "بفارغ الصبر" للعمل مع الرئيس الديموقراطي والاستماع الى "نصائحه"، وقال: "أكن له احتراماً كبيراً... سيدي الرئيس، انه لشرف عظيم ان أكون معكم، اتطلع بفارغ الصبر الى رؤيتكم في مناسبات عدة".
وتصافح الرئيسان بعد حديثهما الى الصحافيين، لكنهما رفضا الاجابة عن الاسئلة.

ورداً على سؤال عن أجواء اللقاء في المكتب البيضوي، صرح الناطق باسم الرئاسة الاميركية جوش ايرنست بان الاجتماع كان "أقل غرابة مما كان يتوقعه البعض".
وكان أوباما قال في لاس فيغاس قبل أيام من الانتخابات: "لا يمكن ان نسمح لانفسنا بانتخاب هذا الرجل! هذا ليس ممكناً! هذا ليس ممكناً!".

في الوقت ذاته، اجتمعت الاميركية الاولى ميشيل اوباما في مقر اقامتها بالبيت الابيض مع ميلانيا ترامب زوجة الرئيس المنتخب.
وقال أوباما إن زوجته وزوجة ترامب أجرتا "محادثات جيدة".
وستغادر ميشيل اوباما (52 سنة)، المحامية وخريجة جامعة هارفارد، البيت الابيض وشعبيتها مرتفعة جداً.

في حين أن ميلانيا ترامب (46 سنة) عارضة الازياء السابقة السلوفينية الاصل التي حافظت على هدوئها خلال الحملة الانتخابية، تفضل البقاء في المنزل الثلاثي الطبقات في أعلى برج ترامب في نيويورك، للاهتمام بابنها بارون (10 سنين).

ولاحظ إيرنست أن "الانتخابات انتهت، اتخذ الاميركيون قرارهم واختاروا شخصا لديه خلافات عميقة مع الرئيس أوباما. لكن هذا لا يمنع عزمه على ضمان انتقال سلس. ديموقراطيتنا تتطلب ذلك".
كما التقى نائب الرئيس الاميركي جو بايدن خلفه مايك بنس الذي يصف نفسه بأنه "مسيحي، محافظ وجمهوري".

وبعد مغادرته البيت الابيض، التقى ترامب الذي يعمل على تشكيل فريقه الحكومي، رئيس مجلس النواب الجمهوري بول ريان، ثم زعيم الغالبية الجمهورية في مجلس الشيوخ ميتش ماكونيل.
وليل الاربعاء، احتج الآلاف في مدن مختلفة بأنحاء الولايات المتحدة على فوز ترامب غير المتوقع وانتقدوا تصريحاته خلال حملته في شأن المهاجرين والمسلمين وجماعات أخرى. 

وتعليقاً على التظاهرات، قال إيرنست للصحافيين: "من المهم لنا أن نتذكر بعد يوم أو اثنين من الانتخابات أننا ديموقراطيون وجمهوريون لكننا أميركيون ووطنيون في المقام الأول. وهذه هي الرسالة التي يأمل الرئيس أن يسمعها معظم الناس".

مقاضاة كلينتون غير مستبعدة
في غضون ذلك، رفض رئيس بلدية نيويورك السابق رودي جولياني المساعد البارز لترامب استبعاد احتمال مقاضاة المرشحة الديموقراطية الخاسرة هيلاري كلينتون أو التحقيق في المؤسسة التي يديرها زوجها الرئيس السابق بيل كلينتون.

وصرح جولياني المرجح ان يشارك في الادارة الاميركية المقبلة، لشبكة "سي ان ان" الاميركية للتلفزيون بان تحديد ما اذا كان يجب تعيين مدع خاص للتحقيق في اية نشاطات غير قانونية قام بها كلينتون هو "قرار صعب"، بعدما هدد ترامب بالقيام بذلك في حملته الانتخابية. وأضاف: "من المتعارف عليه في السياسة الاميركية ان نضع الامور وراءنا. ومن ناحية اخرى علينا ان نعرف مدى" الانتهاكات التي ارتكبت... ان أحد أهم مبادئنا هو تطبيق العدالة بشكل متساو على الجميع".

ردود الفعل
ولا تزال ردود الفعل العالمية تتوالى على انتخاب ترامب، فقالت الممثلة العليا للاتحاد الاوروبي للشؤون الخارجية والسياسة الامنية فيديريكا موغيريني ان الاتحاد الاوروبي بات "قوة عظمى" لا غنى عنها للسلام العالمي، فيما تدرس أوروبا تبعات انتخاب ترامب رئيساً للولايات المتحدة.
وفي طوكيو، أعلن مسؤولون ان رئيس الوزراء شينزو آبي سيلتقي الرئيس الاميركي المنتخب الاسبوع المقبل بعد اتصال هاتفي بينهما.
وأفاد رئيس الوزراء الاوسترالي مالكولم ترنبول ان ترامب ملتزم آسيا ويريد ابقاء الوجود العسكري الاميركي فيها، وذلك بعدما أجرى محادثات "صريحة وودية" مع ترامب.

موسكو
وفي موسكو، أبلغ نائب وزير الخارجية الروسي سيرغي ريابكوف وكالة "إنترفاكس" الروسية المستقلة أن الحكومة الروسية كانت على اتصال بأعضاء الفريق السياسي للرئيس المنتخب دونالد ترامب خلال حملة الانتخابات الأميركية وأنها تعرف معظم المحيطين به.
ونفى ترامب خلال الحملة أن تكون له أي علاقة بالحكومة الروسية بعدما اتهمته كلينتون بأنه دمية في يد الرئيس فلاديمير بوتين إثر إشادته بالزعيم الروسي.
ولكن في تعليقات قد تمثل إحراجاً سياسياً للرئيس المنتخب قال ريابكوف إنه كان هناك فعلاً بعض الاتصالات.
ونقلت عنه "انترفاكس": "كانت هناك اتصالات. نفعل هذا وكنا نفعله خلال الحملة الانتخابية".

احتجاجات على فوز ترامب في مدن أميركية وتظاهرات تندد بالعنصرية ومعاداة المهاجرين

احتج الآلاف في مدن مختلفة بأنحاء الولايات المتحدة على فوز المرشح الجمهوري دونالد ترامب غير المتوقع في انتخابات الرئاسة وانتقدوا تصريحاته خلال حملته عن المهاجرين والمسلمين وجماعات أخرى.

في نيويورك نزل آلاف المحتجين ليل الأربعاء إلى شوارع وسط مانهاتن وشقوا طريقهم إلى برج ترامب حيث يقيم الرئيس المنتخب في الشارع الخامس "فيفث أفينيو". وتجمع مئات آخرون في متنزه بمانهاتن وهتفوا: "ليس رئيسي".

وفي لوس أنجلس عطل المحتجون حركة السير على أحد الطرق الرئيسية في المدينة فيما حاولت شرطة مكافحة الشغب تفريقهم. وبثت محطة محلية تابعة لشبكة "سي بي إس" الاميركية للتلفزيون إنه قبض على نحو 13 شخصاً.
وأوردت وسائل إعلام محلية أنه كانت هناك مسيرة في لوس أنجلس ضمت أكثر من 5000 شخص أكثرهم من طلاب المدارس الثانوية والجامعات.

وأفادت الشرطة أن نحو 6000 محتج عطلوا حركة السير في أوكلاند بكاليفورنيا. وألقى المحتجون قذائف شتى على شرطة مكافحة الشغب وأضرموا النار في القمامة وسط تقاطع طرق وأطلقوا الألعاب النارية وحطموا واجهات متاجر.
وقال شاهد من "رويترز" أن الشرطة ردت بإلقاء مواد كيميائية مهيجة للأعين على المحتجين.

وصرحت ناطقة باسم إدارة شرطة أوكلاند لشبكة "سي إن إن" أن شرطيين أصيبا في أوكلاند ولحقت أضرار بسيارتين للشرطة.
وفي وسط شيكاغو تجمع 1800 محتج تقريبا خارج برج وفندق ترامب العالمي ورددوا هتافات مثل "لا لترامب" و"أميركا لن تكون عنصرية".
وأقفلت شرطة شيكاغو الطرق في المنطقة مما حال دون تقدم المتظاهرين. ولم ترد تقارير عن اعتقالات أو أعمال عنف.
وقالت أدريانا ريزو (22 سنة) في شيكاغو: "أشعر بخوف شديد مما يحصل في هذا البلد".

وفي سياتل تعاملت الشرطة مع إطلاق نار أسفر عن سقوط ضحايا قرب مكان الاحتجاجات المناوئة لترامب. وقالت الشرطة إن الحادث لا علاقة له بالاحتجاجات. وعبر المحتجون عن رفضهم الشديد لتعهد ترامب خلال حملته إقامة جدار على الحدود مع المكسيك لمنع دخول المهاجرين غير الشرعيين.

من جهة اخرى، قد يدخل ترامب في مواجهة مع مجموعة أخرى من المواطنين وهيئة محلفين اتحادية في كاليفورنيا بسبب دعوى أقامها طلاب سابقون في جامعة ترامب التي أقفلت أبوابها يدعون فيها إنهم تعرضوا للاحتيال خلال سلسلة من الحلقات الدراسية عن العقارات.

ومن المقرر أن تعقد محكمة اتحادية في سان دييغو الخميس جلسة إجرائية حول الدعوى التي تعود الى عام 2010، على أن تبدأ المحاكمة في 28 تشرين الثاني إلا إذا حصل أي تأجيل أو قرر ترامب تسوية القضية.

وعلى رغم أن الرؤساء يتمتعون بحصانة من أي دعاوى قانونية تنشأ نتيجة مهماتهم الرسمية، فقد قضت المحكمة الأميركية العليا بأن هذا لا ينطبق على أفعال يقال إنها ارتكبت قبل توليهم الرئاسة. وصدر هذا الحكم عام 1997 في دعوى تحرش جنسي على الرئيس الأميركي سابقاً بيل كلينتون أقامتها بولا جونز وسوّيت الدعوى قبل أن تذهب إلى ساحات المحاكم.


 
تعليقات القراء (0)
اضف تعليقك

اطبع الكود:

 لا تستطيع ان تقرأه؟ جرب واحدا آخر
 
أخبار ذات صلة
من "ثورة الياسمين" إلى "الخلافة الإسلامية"... محطّات بارزة من الربيع العربي
لودريان: حرب فرنسا ليست مع الإسلام بل ضد الإرهاب والآيديولوجيات المتطرفة
نظرة سوداوية من صندوق النقد لاقتصادات الشرق الأوسط: الخليج الأكثر ضغوطاً... ولبنان ‏الأعلى خطراً
دراسة للإسكوا: 31 مليارديرًا عربيًا يملكون ما يعادل ثروة النصف الأفقر من سكان المنطقة
الوباء يهدد بحرمان 15 مليون طفل شرق أوسطي من الحصول على لقاحات
مقالات ذات صلة
المشرق العربي المتروك من أوباما إلى بايدن - سام منسى
جبهات إيران الأربع والتفاوض مع الأمريكيين
إردوغان بوصفه هديّة ثمينة للقضيّة الأرمنيّة
إيران أو تحويل القضيّة فخّاً لصاحبها - حازم صاغية
عن تسامح الأوروبيين ودساتيرهم العلمانية الضامنة للحريات - عمرو حمزاوي
حقوق النشر ٢٠٢٦ . جميع الحقوق محفوظة