أفاد ضباط عراقيون أمس أن القوات العراقية تستعد للتقدم نحو
مطار الموصل على الطرف الجنوبي للمدينة لزيادة الضغط على متشددي تنظيم "الدولة الإسلامية" (داعش) الذين
اخترقت دفاعاتهم من الشرق.
وسيطرت قوات التدخل السريع، وهي جزء من تحالف يسعى
الى القضاء على المتشددين في المدينة الكبرى يسيطرون عليها في العراق وسوريا، على مدينة حمام العليل
التي تبعد ما يزيد قليلاً عن 15 كيلومتراً جنوب الموصل الاثنين.
وقال الضباط
إنهم يخططون لمعاودة تقدمهم شمالاً في محاذاة الضفة الغربية لنهر دجلة نحو المدينة التي يقطنها 1.5
مليون نسمة يعيشون تحت الحكم المتشدد لـ"داعش" منذ أكثر من سنتين. وبعد أكثر من ثلاثة أسابيع
من بدء الحملة التي تدعمها الولايات المتحدة لاستعادة السيطرة على الموصل، تمكن التحالف المؤلف من نحو
100 ألف مقاتل من تطويق المدينة تماماً تقريباً، لكن القوات لم تدخل إلا عدداً قليلاً من الأحياء في
شرقها.
وقال قائد قوات الشرطة الخاصة اللواء ثامر الحسيني إن القوات في حاجة
الى وضع مزيد من الضغط على "العدو" في مناطق مختلفة. وأضاف أنها في صدد معاودة العمليات خلال
يومين.
وأوضح المقدم ضياء مظهر من قوات التدخل السريع أيضاً أن الهدف هو منطقة
مطلة على مطار الموصل الذي أعلنه "داعش" غير صالح للاستعمال لمنع مهاجميها من استخدامه موقعاً لانطلاق
عملياتهم.
وعلى الجبهة الجنوبية، احتمت قوات الأمن خلف تل وأطلقت النيران من
أبراج مدرعة على مواقع لـ"الدولة الإسلامية". وكانت قرية الكرامة مهجورة تقريباً باستثناء بعض
السكان وعشرات من أفراد القوات العراقية. واخترقت طلقات النار مصنعاً للأسمنت استعادوا السيطرة عليه منذ
ثلاثة أيام. وقال المجند عبد الستار: "استخدموا السيارات المفخخة لدى دخولنا وكان هذا الشارع
مليئاً بالألغام لكن المعركة لم تكن شرسة".
وجاء في بيان عسكري أن القوات التي
تتقدم من شرق نهر دجلة استهدفت قريتين على طرف مدينة نمرود (كالح) الآشورية. وسيطرت قوات
الفرقة المدرعة التاسعة على قرية عباس رجب التي تبعد أربعة كيلومترات شرق نمرود ورفعت العلم العراقي
عليها. وستكون المدينة أول موقع من نوعه يسترد من أيدي "الدولة الإسلامية" في
العراق.
وتخوض قوات مكافحة الإرهاب وفرقة مدرعة تقاتل في شرق المدينة قتالاً
للتشبث بستة أحياء اقتحمتها قبل أسبوع. |