الأثنين ٣٠ - ٣ - ٢٠٢٦
 
التاريخ: تشرين الثاني ١٤, ٢٠١٦
المصدر : جريدة النهار اللبنانية
العراق
القوات العراقية استعادت نمرود الأثرية واتهامات للبشمركة بتدمير قرى عربية
أعلنت القوات العراقية أمس أنها استعادت السيطرة على ناحية نمرود حيث الموقع الأشوري الأثري الذي تعرض للتدمير على يد تنظيم "الدولة الاسلامية" (داعش)، وذلك بعد أربعة أيام من بدء تقدمها نحو البلدة في إطار عمليتها العسكرية الواسعة التي أطلقتها في 17 تشرين الأول لاستعادة السيطرة على مدينة الموصل التي احتلها الجهاديون عام 2014.

ونقلت قيادة العمليات المشتركة عن قائد عمليات نينوى الفريق الركن عبد الأمير رشيد يارالله أن "قطعات الفرقة المدرعة التاسعة حررت ناحية النمرود بالكامل، ورفعت العلم العراقي فوق المباني".

ولم يشر بيان القيادة المشتركة مباشرة إلى موقع نمرود الأثري الذي يبعد نحو كيلومتر غرب البلدة التي تحمل الاسم نفسه والذي يعتبر درة الحضارة الآشورية التي تأسست في القرن الثالث عشر قبل الميلاد.
واستعادت القوات العراقية أيضاً السيطرة على بلدة النعمانية جنوب شرق ناحية نمرود.

وكان مسلحون جهاديون فخخوا مباني وفجروا موقع نمرود بعيد سيطرتهم عليه، ولا يزالون على مقربة من المكان.

وتشهد جبهة الموصل عموماً تقدماً للقوات الاتحادية العراقية وقوات البشمركة الكردية من المحاور الشرقية والجنوبية والشمالية.
وأحرزت قوات مكافحة الإرهاب تقدما في الأحياء الشرقية من الموصل، حيث خاضت اشتباكات عنيفة في الأيام الأخيرة.

وقال قائد "فوج الموصل" في قوات مكافحة الإرهاب المقدم منتظر سالم إن "قواتنا ستدخل الأحياء الغربية من حي كركوكلي انطلاقاً من مواقعنا في حي الأربجية"، وأوضح أن "داعش مطوق من قواتنا في الجهة الشمالية والشرقية، وهدفنا اليوم أن نطرد داعش من الجزء الغربي من حي كركوكلي".

تدمير قرى عربية
على صعيد آخر، أفادت منظمة "هيومان رايتس ووتش" أن قوى الأمن الكردية العراقية دمرت بلا أي سند قانوني منازل وقرى عربية في شمال العراق خلال السنتين الأخيرتين، في ما قد يعد جريمة حرب.

ويشكل مقاتلو البشمركة الأكراد جزءاً من تحالف عراقي قوامه 100 ألف رجل يخوض معركة لاستعادة الموصل من "داعش"، لكنه لم يحقق حتى الآن سوى وجود ضئيل في المدينة.
ولا تزال أحقاد قائمة منذ عقود نتيجة إساءة معاملة الأكراد على أيدي العرب الحاكمين في بغداد وخصوصاً في ظل حكم الرئيس العراقي الراحل صدام حسين.

وكان استقصاء أجرته "رويترز" الشهر الماضي خلص إلى أن الأكراد يستغلون الحرب على "داعش" لتسوية نزاعات قديمة والاستيلاء على أراض في قطاع تعيش فيه أعراق مختلفة ويفصل بين المنطقة الكردية في الشمال والجزء الذي تقطنه غالبية عربية في الجنوب.

وقالت المنظمة ومقرها في نيويورك في تقرير إن الانتهاكات التي سجلت بين أيلول 2014 وأيار 2016 في 21 بلدة وقرية داخل مناطق متنازع عليها بمحافظتي كركوك ونينوي اتخذت "نمطاً من عمليات الهدم غير القانونية على ما يبدو".
لكن حكومة إقليم كردستان تنفي اتباعها أي سياسة منهجية لتدمير منازل العرب، وقالت إن البشمركة نفذوا عمليات هدم لأسباب أمنية مثل تطهير المنازل المفخخة.


 
تعليقات القراء (0)
اضف تعليقك

اطبع الكود:

 لا تستطيع ان تقرأه؟ جرب واحدا آخر
 
أخبار ذات صلة
الرئيس العراقي: الانتخابات النزيهة كفيلة بإنهاء النزيف
الرئيس العراقي: الانتخابات المقبلة مفصلية
«اجتثاث البعث» يطل برأسه قبل الانتخابات العراقية
الكاظمي يحذّر وزراءه من استغلال مناصبهم لأغراض انتخابية
الموازنة العراقية تدخل دائرة الجدل بعد شهر من إقرارها
مقالات ذات صلة
عن العراق المعذّب الذي زاره البابا - حازم صاغية
قادة العراق يتطلّعون إلى {عقد سياسي جديد}
المغامرة الشجاعة لمصطفى الكاظمي - حازم صاغية
هل أميركا صديقة الكاظمي؟ - روبرت فورد
العراق: تسوية على نار الوباء - سام منسى
حقوق النشر ٢٠٢٦ . جميع الحقوق محفوظة