الأثنين ٣٠ - ٣ - ٢٠٢٦
 
التاريخ: تشرين الثاني ١٥, ٢٠١٦
المصدر : جريدة الحياة
مصر
مصر: اتهام وزير سابق و3 صحافيين بـ «إهانة النيابة العامة» و «انتحال صفة»
القاهرة - أحمد رحيم 
أحالت النيابة العامة في مصر وزير الثقافة السابق الدكتور جابر عصفور و 3 صحافيين على محكمة الجنايات بتهم من بينها «إهانة فرع من فروع القضاء (النيابة العامة)»، فضلاً عن اتهام الصحافيين بتهمة «انتحال صفة صحافي».

وأمر المحامي العام لنيابة وسط القاهرة الكلية المستشار وائل شبل بإحالة كل من الدكتور جابر عصفور٬ ورئيس التحرير التنفيذي لجريدة «البوابة» الدكتور محمد الباز والصحافيين في الجريدة نضال ممدوح ومحمد حمدي، إلى محكمة الجنايات بدائرة محكمة استئناف القاهرة.

وشغل عصفور منصب وزير الثقافة مرتين، الأولى إبان «ثورة 25 يناير» (كانون الثاني) من العام 2011، في حكومة رئيس الورزاء السابق أحمد شفيق، واستمر عدة أيام، إذ استقال قبل تنحي الرئيس السابق حسني مبارك بيومين، والمرة الثانية في حكومة المهندس إبراهيم محلب الثانية، واستمر في المنصب من حزيران (يونيو) 2014 إلى آذار (مارس) 2015.

واتهمت النيابة العامة الوزير السابق والصحافيين الثلاثة بـ «إهانة وسب السلطة القضائية علناً بأن نعتوا مرافعة النيابة العامة في إحدى القضايا (قضية اتهام الباحث إسلام بحيري بازدراء الأديان) بأنها أشد تطرفاً من تنظيم «داعش» الإرهابي٬ خلال كلمة ألقاها المتهم الأول (جابر عصفور) في محفل عام، ونشرها المتهمان الثاني والثالث (الصحافيان) في جريدة «البوابة» (التي يرأس تحريرها الباز) تحت عنوان: خطاب النيابة أكثر تطرفاً من داعش».

وتشير التحقيقات إلى ندوة عُقدت في المجلس الأعلى للثقافة في شهر آذار (مارس) الماضي تحت عنوان «الحماية القانونية لحرية الفكر والتعبير... نحو مجتمع حر ومبدع»، حضرها وزير الثقافة حلمي النمنم ورئيس جامعة القاهرة جابر نصار وكبار مسؤولي وزراة الثقافة ونخبة من الشعراء والمثقفين.

وتناولت الندوة كيفية حماية حرية التعبير والإبداع في مصر، وضرورة إعادة النظر في بعض النصوص القانونية التي تتيح ملاحقة المبدعين قضائياً لأسباب تتعلق بأفكارهم، خصوصاً بعد الحكم بسجن الباحث في الشؤون الإسلامية إسلام بحيري والروائي أحمد ناجي.

ويقضي بحيري عقوبة السجن لمدة عام بتهمة «ازدراء الإسلام»، على خلفية برنامج في محطة فضائية خاصة انتقد فيه بعض الفكر الإسلامي، وهاجم بضرواة كبار أئمة المسلمين. ويقضي الروائي أحمد ناجي عقوبة السجن لمدة عامين لإدانته بـ «خدش الحياء»، على خلفية عبارات وردت في إحدى رواياته.

وقال وزير الثقافة السابق الدكتور جابر عصفور لـ «الحياة»: «لم أتسلم أي أمر بالإحالة على محكمة الجنايات، ولا أعلم أي شيء في هذا الخصوص أساساً»، لافتاً إلى أنه تم استدعاؤه للتحقيق من قبل النيابة العامة في شهر آذار (مارس) الماضي، لسؤاله عن التصريحات المنسوبة إليه في جريدة «البوابة». وقال: «سألني رئيس النيابة عن تلك التصريحات، وأكدت أنني لم أقلها، وقررت بأن الجريدة حرّفت كلامي»، موضحاً أن النيابة أطلقته في حينها واعتقد أن «القضية انتهت».

من جانبها، قالت الصحافية نضال ممدوح لـ «الحياة» إنها كانت خضعت لتحقيقات في النيابة في آذار (مارس) الماضي بسبب تلك التصريحات، وأوضحت في التحقيقات أنها نقلت وجهة نظر ورأي الدكتور جابر عصفور، الذي لا تتحمل هي مسؤوليته.

وأشارت إلى أنها سلّمت نسخة من تسجيل الندوة إلى النيابة العامة لتفريغها والتأكد من مدى دقة نقل هذا الرأي. وأضافت: «بعد التحقيق تم إطلاقي واعتقدت أن القضية انتهت، لكن منذ أيام فوجئت بصدور أمر إحالة إلى محكمة الجنايات، يظهر منه أن النيابة أحالت القضية إلى محكمة الجنح، لكن صدر قرار بعد الاختصاص، فأحيلت القضية إلى الجنايات». وأضافت أن محامي الجريدة سيتوجه اليوم إلى النيابة للكشف عن القضية ومعرفة تاريخ أولى جلساتها.

وقال الصحافي محمد حمدي لـ «الحياة»: «اطلعت على أمر الإحالة إلى محكمة الجنايات، وأستغرب توجيه تهم لي وزميلتي ورئيس التحرير بانتحال صفة صحافيين بسبب عدم تسجيل أسمائنا في قوائم نقابة الصحافيين، مع العلم أني أمارس الصحافة منذ سنوات، وعدم القيد في نقابة الصحافيين له أسباب تتعلق بالنقابة».

وأوضح أن النقابة كانت قدمت دعماً قانونياً له في التحقيقات التي جرت معه أمام النيابة في آذار (مارس) الماضي، وحضر محامي النقابة التحقيق، و «أعتقد أن النقابة يُمكن أن تقدم دعماً قانونياً في ما يخص تلك التهمة». وأشار إلى أن النيابة العامة استدعت أطراف القضية في آذار الماضي بناء على طلب من المجلس الأعلى للقضاء، و «تم التحقيق معنا وصرفنا من سرايا النيابة، ومن حينها لم يحدث أي تطور ولم نتلق أي مخاطبات رسمية إلى أن فوجئنا بأمر الإحالة على محكمة الجنايات».

حبس 14 متهماً بالتظاهر وحكم بسجن نجل القرضاوي

القاهرة - "الحياة" - قضت محكمة جنح الدقي (في محافظة الجيزة)، أمس، بمعاقبة نجل الداعية يوسف القرضاوي الشاعر عبدالرحمن يوسف القرضاوي غيابياً بالسجن لمدة 3 سنوات لإدانته بـ «التحريض ضد النظام الحاكم وإذاعة أخبار كاذبة».

والقرضاوي يعتبر مرجعية دينية لجماعة «الإخوان المسلمين»، وهو محكوم بالسجن في مصر لاتهامه بالتحريض على العنف، ومُلاحق في قضايا أخرى، وهو ونجله يُحاكمان غيابياً لإقامتهما خارج مصر.

وقالت المحكمة إن عبدالرحمن القرضاوي «دائم التحريض ضد مؤسسات الدولة وإشاعة الأخبار الكاذبة، وتشويه الشخصيات العامة والرموز الوطنية على شبكات التواصل الاجتماعي، بهدف إثارة الفتنة وتهييج الرأي العام وإشاعة الفوضى بما يخدم مصالح جماعة الإخوان»، المُصنفة إرهابية في مصر.

في غضون ذلك، أمر المحامي العام الأول لنيابات شمال الجيزة المستشار محمد عبدالسلام بحبس 14 متهماً قُبض عليهم في حي إمبابة في الجيزة يوم الجمعة الماضي، أثناء تظاهرهم تلبية لدعوات للاحتجاج على الغلاء كانت دعت إليها صفحات على مواقع التواصل الاجتماعي وروجت لها على نطاق واسع جماعة «الإخوان المسلمين»، لكنها باءت بالفشل، وشهدت شوارع العاصمة والمحافظات الكبرى هدوءاً لافتاً. وأمرت النيابة بإطلاق 7 أطفال تم توقيفهم خلال تلك التظاهرات.

ووجهت النيابة للمتهمين تهم «التظاهر من دون تصريح والانضمام لجماعة إرهابية وقطع الطريق والاعتداء على قوات الأمن وحيازة سلاح وذخيرة».

من جهة أخرى، ألقت قوات الشرطة القبض على رجل في قرية ناهيا في محافظة الجيزة، قالت التحريات الأمنية إنه واحد من أخطر «العناصر الإرهابية» في نطاق المحافظة. وأوضحت وزارة الداخلية أن المتهم ضُبطت بحوزته حقيبة فيها كميات كبيرة من المتفجرات والدوائر الكهربائية والهواتف المحمولة أعدها لتنفيذ عمليات إرهابية ضد الشرطة. وأشارت إلى أن الأمن يكثّف جهوده لضبط بقية أفراد الخلية الإرهابية التي ينتمي إليها المتهم و «الذين ثبت تورطهم في العديد من الجرائم الإرهابية».


 
تعليقات القراء (0)
اضف تعليقك

اطبع الكود:

 لا تستطيع ان تقرأه؟ جرب واحدا آخر
 
أخبار ذات صلة
منظمة حقوقية مصرية تنتقد مشروع قانون لفصل الموظفين
مصر: النيابة العامة تحسم مصير «قضية فيرمونت»
تباينات «الإخوان» تتزايد مع قرب زيارة وفد تركي لمصر
الأمن المصري يرفض «ادعاءات» بشأن الاعتداء على مسجونين
السيسي يوجه بدعم المرأة وتسريع «منع زواج الأطفال»
مقالات ذات صلة
البرلمان المصري يناقش اليوم لائحة «الشيوخ» تمهيداً لإقرارها
العمران وجغرافيا الديني والسياسي - مأمون فندي
دلالات التحاق الضباط السابقين بالتنظيمات الإرهابية المصرية - بشير عبدالفتاح
مئوية ثورة 1919 في مصر.. دروس ممتدة عبر الأجيال - محمد شومان
تحليل: هل تتخلّى تركيا عن "الإخوان المسلمين"؟
حقوق النشر ٢٠٢٦ . جميع الحقوق محفوظة