الأثنين ٣٠ - ٣ - ٢٠٢٦
 
التاريخ: تشرين الثاني ١٥, ٢٠١٦
المصدر : جريدة الحياة
لبنان
عون يطّلع من الحريري على مشاوراته بعد حلحلة عُقَد وجهود لمعالجة أخرى
كثَّف الرئيس المكلف تشكيل الحكومة اللبنانية سعد الحريري اتصالاته أمس لتسريع تأليف الحكومة. وغداة لقائه رئيس المجلس النيابي نبيه بري ليل أول من أمس، توجه عصر أمس إلى القصر الجمهوري للقاء الرئيس ميشال عون وأطلعه على حصيلة المشاورات التي يجريها. وهذا هو اللقاء الأول بين الحريري وعون بعد تكليفه تشكيل الحكومة.

وقالت مصادر رسمية لـ«الحياة» أن الحريري لم يعرض صيغة محددة على رئيس الجمهورية، ولا أي مسودة للحكومة العتيدة. وأشارت الى أن الرئيس المكلف أطلع الرئيس عون على حصيلة اتصالاته لجوجلتها وأن هناك نقاطاً تجري بلورتها، لكن الجو إيجابي، وأن اتصالات الحريري أدت الى حلحلة بعض العقد، فيما تجري حلحلة الباقي وسيتابع إتصالاته في شأنها.

وأوضحت المصادر أنه يصعب تحديد توقيت واضح لإعلان التشكيلة الحكومية، لكن ولادتها غير مستبعدة قبل عيد الاستقلال.

النجاري: دعم مصري للحريري

وكان الحريري التقى في «بيت الوسط» السفير المصري نزيه النجاري الذي نقل إليه «رسالة من القاهرة تدعم جهوده لتشكيل الحكومة في أسرع وقت ممكن بناء على الحال الايجابية في لبنان، والتي نتجت من انتخاب الرئيس عون». ونقل النجاري عن الحريري تأكيده «أن الأمور تمضي في الاتجاه الإيجابي المطلوب».

ثم التقى الحريري السفير البريطاني لدى لبنان هيوغو تشورتر وعرض معه الأوضاع في لبنان والمنطقة والعلاقات الثنائية بين البلدين. والتقى أيضاً النائب خالد الضاهر وعرض معه أوضاع منطقة عكار وحاجاتها.

وفي النشاط الرئاسي كان الرئيس عون عرض مع رئيس حكومة تصريف الأعمال تمام سلام، الأوضاع في البلاد ومرحلة تصريف الأعمال، كما أجريا جولة أفق في شأن التطورات الداخلية والخارجية.

وشهد القصر تقديم أوراق اعتماد سبعة سفراء معتمدين في لبنان وذلك للمرة الأولى منذ 22 أيار (مايو) 2014. وهؤلاء يشكلون دفعة أولى من رؤساء البعثات الديبلوماسية الذين سيقدمون أوراق اعتمادهم للرئيس تباعاً بعدما انتدبوا كديبلوماسيين من جانب بلادهم في لبنان وتعذر تقديم أوراقهم بســـبب الفراغ الرئاسي منذ ذلك التاريخ.

وتضمنت الدفعة الأولى سفراء: الأردن نبيل سليم مصاروه، واليونان تيودور باســاس، ودولة الامارات العربية المتحدة محمد سعيد سلطان عبدالله الشامسي، وايطاليا ماسيمو ماروتي، وفرنسـا ايمانويل بون، والاتحاد الاوروبي كريستينا لاسن، والتشـــــيلي مارتا شلهوب روماريو. وحضر تقديم أوراق الاعتماد وزير الخارجية في حكومة تصريف الأعمال جبران باسيل والمدير العام للمراسم في رئاسة الجمهورية لحود لحود.

لاسن: لتشكيل سريع للحكومة

واعتبرت لاسن بعد تقديم أوراق اعتمادها «أن الانتخابات الرئاسية جددت ثقة المجتمع الدولي في قيادة لبنان وأظهرت أن المأزق السياسي الطويل انتهى»، وأملت «في تشكيل سريع لحكومة تكرس أكثر الإستقرار السياسي وتساعد على إيجاد بيئة ملائمة لتعزيز النمو الاقتصادي»، مشددة على أن «الحكومة عنصر اساسي للمحافظة على مؤسسات دولة فاعلة وعلى الاستقرار والأمن في البلاد».

ونقل السفراء إلى عون تحيات رؤساء دولهم وتمنياتهم له بالتوفيق في مسؤولياته الوطنية، مؤكدين «العمل على تعزيز العلاقات التي تجمع بين لبنان وبلدانهم». وتمنى عون لهم «التوفيق في مهماتهم».

رعد: النصر في لبنان تحقق وفي سورية آتٍ

اعتبر رئيس كتلة «الوفاء للمقاومة» النيابية اللبنانية محمد رعد أن «النصر في سورية آتٍ والنصر في لبنان تحقق وما بقي من التكفيريين في لبنان لا يستطعيون أن يقلبوا طاولة على أحد وإنما سيبقون منبوذين حتى يُستأصلوا أو يخرجوا من بقية الجرود التي يختفون فيها».

وحيا «أبطال المقاومة الإسلامية الذين قطعوا الطريق على المشروع التكفيري ومنعوا القيمين عليه والمنخرطين فيه من تخطيط الأهداف التي كانت ترتسم في عقولهم»، معتبراً انه «عندما تستعاد حلب وننتصر على أعدائنا التكفيريين ومن يساندهم في حلب تبدأ مرحلة الاستقرار لتعود تدريجاً إلى بقية المناطق، ولا أقول بأن استعادة حلب ستحسم النصر بشكل سحري لكن ستفتح الأبواب واسعة أمام تحقيق مزيدٍ من الانتصارات لأن معركة حلب ستدخل اليأس إلى قلوب الذين خططوا لاستنزاف سورية وصولاً إلى سحق المقاومة وضربها في لبنان».

وأمل رعد في تأبين أقامه «حزب الله» لأحد مقاتليه حسن حبيب شهلا في بلدة سحمر بـ «أن تكون الحكومة الجديدة حكومة وحدة وطنية جامعة لا تقصي أحداً ولا تستثني أحداً بل تفتح المجال لمشاركة الجميع من أجل تحقيق ثلاث أولويات على الأقل في الفترة التي ستبقى فيها هذه الحكومة، لأن هذه الحكومة ستهيئ للانتخابات النيابية المقبلة. لا نطلب حلولاً سحرية لأزمتنا المستعصية وإنما نطلب اهتمامات أولوية خلال هذه الأشهر، فينبغي أن نستنهض هذا الوضع المعيشي، ولا بد لهذه الحكومة من أن تعزز الأمن والاستقرار والأمن في هذه البلاد من خلال تعزيز قدرات الذين ينهضون بمهماتهم وبمسؤولياتهم سواء من جهتنا في مواجهة التكفيريين في جرود عرسال أم من جهة الأجهزة الأمنية والرسمية في مخابرات الجيش وأجهزة الدولة وقوى الأمن الداخلي والأمن العام الذين يصبون اهتمامهم على اكتشاف الخلايا النائمة للإرهابيين التكفيريين وأنجزوا الكثير في هذا المجال».

ورأى ان «الأولوية الثالثة والمهمة، أن تقدم الحكومة للشعب اللبناني مشروع قانون انتخابي يسمح بأوسع وأشمل وأعدل تمثيل للناس في المجلس النيابي بحيث لا يكون النواب في المجلس النيابي مجرد ركاب حافلة أو أعواد في رزمة يقودها شخص واحد، نريد لممثلي الشعب أن يكونوا أهل قضية واهتمام ومسؤولية ويتحملون المسؤولية أمام ناخبيهم ويفكرون على مستوى مستقبل هذا الشعب، وان أجمل وأحسن وأعدل تمثيل للناس لا يمكن أن يمر إذا ما كانت النسبية هي المعتمدة، ولذلك نفضل قانون انتخاب يقوم على النسبية الكاملة في لبنان دائرة واحدة، ومنفتحون على طروحات أخرى».

جنبلاط يرى حاجة لمزيد من التشاور وخليل يأمل بولادة الحكومة خلال أيام

في ظل الأجواء الإيجابية التي تطغى على اللقاءات السياسية، وانتظار المشاورات الجارية لحل عُقد تأليف الحكومة اللبنانية، قال رئيس «اللقاء الديموقراطي» النيابي وليد جنبلاط عبر حسابه على موقع «تويتر»: «يبدو أن الأمور تحتاج الى مزيد من التشاور». وأمل وزير المال في حكومة تصريف الأعمال علي حسن خليل في تصريح له أمس بـ «أن نشهد خلال أيام ولادة حكومة تعطي دفعاً للاقتصاد ونحن متفائلون بالمرحلة المقبلة».

واعتبر النائب جان أوغسابيان «أننا لا نزال ضمن المهلة الطبيعية لتأليف الحكومة»، لافتاً «الى أنه لا يمكن تجنب الوجود القواتي داخل الحكومة نظراً الى الدور الايجابي والتوازنات الجديدة التي تم إرساؤها بعد انتخاب الرئيس ميشال عون». وأشار «الى أن الأجواء إيجابية، وهناك عقبات مثيرة أزيلت»، ولفت «الى أن التواصل بين الرئيس سعد الحريري وســـائر الفرقاء دائم»، معتبراً أن «لدى الجميع المصلحة في إنجاز التشــكيلة الحكومية في أسرع وقت لأن هناك استحقاقات مالية كثيرة يجب أن تنجز».

ورأى النائب آلان عون أن «من حق حزب القوات اللبنانية أن يطالب بما يراه مناسباً له في الحكومة، ومن حقه أن يقوم بمعركة الحقيبة السيادية»، كاشفاً أن «هناك عقدة أو عقدتين في تشكيل الحكومة وإذا تم حلهما لا شيء يمنع من الإعلان عن التشكيلة هذا الأسبوع»، لافتاً إلى أن «وزارة المال ليست العقدة الأساسية حالياً، إنما الحقيبة السيادية للقوات والتوازنات التي يسعى الرئيس الحريري الى تأمينها».

وأوضح «أن السعي هو لإيجاد توازن مقبول من قبل الجميع وتمثيل كل كتلة بالحجم الذي تتوقع أن تتمثل فيه وعلى أساس هذا التوازن يتقرر حجم الحكومة إن كانت ثلاثينية أو من 24 وزيراً».

ورأى النائب سليم سلهب أن «تأليف الحكومة يستوجب أن توحي هذه الحكومة داخلياً وخارجياً بالثقة ليبقى المنحى الإيجابي الذي بدأ بانتخاب رئيس وتكليف رئيس حكومة، وأن تتألف في وقت محدد لأنها حكومة إجراء انتخابات نيابية». واعتبر أن «من الممكن أن يتم الوصول الى تسوية للتأليف كما حصل في انتخابات الرئاسة». ولفت الى أن «ولادة قانون انتخابات توافقي مرتبطة بولادة الحكومة».

«القوات» يتمسك بالسيادية

وعلى صعيد المعلومات عن أن «حزب الله» اعترض على تولي حزب «القوات اللبنانية» حقيبة سيادية، أشار نائب رئيس حزب «القوات» جورج عدوان إلى أن «الحزب يريد حقيبة سيادية وإلا لن يشارك في الحكومة... لأننا في عهد تطبيق الطائف»، فيما قال مستشار رئيس الحزب وهبة قاطيشا: «نحن متمسّكون بالحقيبة السيادية، ولا يحق لأي فئة مهما كانت أن تضع «فيتو» على من ضحّى وناضل في سبيل لبنان».

وسأل: «بأي حق يضعون «فيتو» على «القوات»؟ تخلّصنا من الوصاية السورية لنقع في وصاية «حزب الله؟». وأعلن قاطيشا أن «الرئيس ميشال عون هو الذي يرفض مبدأ «الفيتو» كي لا يتكرّس في تشكيل الحكومات لاحقاً».

وأوضحت مصادر «القوات» أنها لم تطرح أي اسم لها بعد للوزارة في انتظار معرفة ماهية الحقائب التي ستسند إليها، وهي لا تناقش في البديل من الحقيبة السيادية.

ورأى عضو كتلة «الوفاء للمقاومة» النائب نواف الموسوي أن «انتخاب عون رئيساً يشكل فرصة مهمة لإخراج لبنان من أزماته السياسية وغيرها من الأزمات»، داعياً إلى «حل الأزمات من خارج المؤسسات»، لأن «المؤسسات الدستورية مثل الحكومة والمجلس النيابي غير قادرة على أن تحل من داخلها الأزمات السياسية بل تحتاج الى تسويات خارجها».

ورأى النائب عاصم قانصوه انه «لم تتغير على ما يبدو خريطة تشكيل الحكومة عن سابقاتها من خلال اعتماد منطق المحاصصة والصراع على الحقائب، ما يعني أن الحديث عن التغيير وحكومة وحدة وطنية ووفاق وطني كلام حق يراد به باطل»، معلناً «ان من حق حزب البعث ان يتمثل حكومياً، وهو يعتبر أن أي محاولة لإقصائه بمثابة استهداف لدوره القومي والوطني واستهداف لسورية».

«الكتائب»: لا ننطلق من أحقاد شخصية

وأمل حزب «الكتائب» أن «ترى الحكومة النور قريباً»، مجدداً «الدعوة الى إقرار قانون انتخاب يجدد الحياة السياسية». وأكد المكتب السياسي للحزب بعد اجتماعه «إنفتاحه على كل الطروحات التي تؤمن الشراكة الحقيقية بين كل مكونات الوطن»، مذكراً «أنه سبق للحزب أن تقدم بمشروع قانون على اساس الدائرة الفردية وهو القانون الأمثل لتحقيق صحة التمثيل».

وكان رئيس الحزب النائب سامي الجميل اعتبر ان «الكتائب لا تتعاطى في السياسة بالنكايات او انطلاقاً من أحقاد شخصية». وشدد خلال حفل قسم يمين وتسليم بطاقات مساء أول من أمس على «أن قانون الانتخاب لا يجب أن يكون لتحقيق مصالحنا الحزبية او لاقصاء غيرنا او توسيع كتلنا النيابية، بل أن يكبر هذا العدد ليصبح 45 و50 و60».

وسأل وزير العدل المستقيل في حكومة تصريف الأعمال أشرف ريفي عبر «تويتر»: «ماذا سيقول «الرئيس القوي» للبنانيين، عن ميليشيا مسلحة تحولت إلى جيش يشارك في احتلال سورية واقتسامها؟»، وذلك تعليقاً على العرض العسكري الذي أقامه «حزب الله» في القصير السورية وقال: «استعراضه قبل عيد الاستقلال، يطيح ما بني من آمال حول قدرة أو نية العهد استعادة ولو جزء بسيط من هيبة الدولة وصورتها. حزب الله يستعرض قوته العسكرية مستفيداً من غطاء خطاب القسم، الذي شرع له مفهوم الأمن الاستباقي». واعتبر أن «لبنان أصبح في المكان الخطر. ماذا سيقول الرئيس الذي أقسم على حماية الدستور؟». ودعا «جميع القوى الرافضة الوصاية الإيرانية، إلى أن تكون معاً، لإنقاذ لبنان الذي يستعمله حزب الله بغطاء شرعي، منصة في خدمة مشروع إيران».



 
تعليقات القراء (0)
اضف تعليقك

اطبع الكود:

 لا تستطيع ان تقرأه؟ جرب واحدا آخر
 
أخبار ذات صلة
ماكرون يتوقع الأسوأ... والحريري يدرس الاعتذار
الفاتيكان يدعو البطاركة إلى «لقاء تاريخي» لحماية لبنان
البنك الدولي: لبنان يشهد إحدى أسوأ الأزمات الاقتصادية العالمية منذ منتصف القرن 19
عون: الحريري عاجز عن تأليف حكومة
اشتباكات متنقلة في لبنان على خلفيّة رفع صور وشعارات مؤيدة للأسد
مقالات ذات صلة
نوّاف سلام في «لبنان بين الأمس والغد»: عن سُبل الإصلاح وبعض قضاياه
حروب فلسطين في... لبنان - حازم صاغية
حين يردّ الممانعون على البطريركيّة المارونيّة...- حازم صاغية
عن الحياد وتاريخه وأفقه لبنانياً
جمهوريّة مزارع شبعا! - حازم صاغية
حقوق النشر ٢٠٢٦ . جميع الحقوق محفوظة