الأثنين ٣٠ - ٣ - ٢٠٢٦
 
التاريخ: تشرين الثاني ١٥, ٢٠١٦
المصدر : جريدة الحياة
السودان/جنوب السودان
البشير ما زال مصراً على رفع أسعار المحروقات والكهرباء
الخرطوم - النور أحمد النور 
أكد الرئيس السوداني عمر البشير أن حكومته «لا تخاف من دفع الثمن السياسي» المترتب على قرارها، برفع الدعم عن المحروقات وزيادة تعرفة الكهرباء وتخفيض قيمة الجنيه السوداني أمام الدولار. وأعلن رفضه أي حوار ثنائي مع متمردي «الحركة الشعبية - الشمال» أو استيعاب مقاتليها ضمن القوات الحكومية.

وأعلنت الحكومة السودانية الأسبوع الماضي تحرير سعر الوقود والدواء وزيادة تعرفة الكهرباء ضمن ما أسمته «سياسات إصلاحية للاقتصاد»، وألحقتها باعتقالات طالت قيادات عدة من المعارضة والناشطين المناهضين لسياساتها الاقتصادية.

وقال البشير مخاطباً قادة الجيش خلال اجتماع في العاصمة الخرطوم، في أول تعليق له على زيادة الأسعار: «كنا أمام خيارين أحلاهما مرّ، إما جراحة عميقة تحول دون انهيار الاقتصاد وبالتالي انهيار الدولة، أو اتخاذ هذه الإجراءات لإنقاذ الاقتصاد». وتابع: «نعم هذه الإجراءات سيقابلها ثمن سياسي، ونحن لا نخاف منه وسنتحمل هذا الثمن».

كما أكد البشير عدم وجود تفاوض مع حمَلة السلاح في الداخل أو الخارج، موضحاً أن الوثيقة الوطنية التي خرج بها مؤتمر الحوار الوطني تم التوقيع عليها من جانب 116 حزباً. وزاد: «على حملة السلاح إذا كانوا جادين في السلام، التوقيع على الوثيقة».

وبدا الرئيس السوداني مصمماً على إغلاق ملف التفاوض مع الحركات المسلحة، وحضها على الانضمام إلى عملية الحوار الداخلية، والتوقيع على توصيات الحوار والوثيقة الوطنية المنبثقة عنه، مشدداً على أن «لا حوار بعد اليوم، ومن أراد السلام فعليه أن يوقع على مخرجات الحوار والوثيقة الوطنية باعتبارها تصلح لبت كل المطالب». وأضاف أنه لن يقبل بإيجاد ترتيبات أمنية في منطقتي جنوب كردفان والنيل الأزرق، كما تطلب «الحركة الشعبية»، فضلاً عن رفضه القاطع استيعاب مقاتلي الحركة في القوات الحكومية. وتعهد تسخير كل جهود القوات النظامية من أجل حفظ السلام والأمن والاستقرار في البلاد.

وانهارت جولة المفاوضات حول وقف العدائيات والسماح بالمساعدات الإنسانية في آب (أغسطس) الماضي، في كل من منطقتي جنوب كردفان والنيل الأزرق وإقليم دارفور بسبب تباعد المواقف بين الطرفين.

وأنهى مبعوثو دول «الترويكا» (أميركا وبريطانيا والنروج) سلسلة اجتماعات مع «الحركة الشعبية» و «حركة تحرير السودان» بزعامة مني اركو مناوي و «حركة العدل والمساواة» بزعامة جبريل ابراهيم.

وذكر بيان صادر عن مناوي، أن الاجتماعات ناقشت الأسباب التي تعيق إحراز تقدم في ملف التفاوض، كما ناقشت الأوضاع في السودان، في ضوء جهود السلام في ما يتعلق بالأوضاع الإنسانية، وتحسينها عبر التوقيع على اتفاق وقف العدائيات، كما حمّل البيان، الحكومة في الخرطوم مسؤولية تعطيل عملية السلام.

وضم وفد الحركتين في الاجتماع مع ممثلي الترويكا، إلى جانب مناوي وجبريل كلاً من علي ترايو كبير مفاوضي «حركة تحرير السودان» ومحمد آدم بخيت نائب رئيس «حركة العدل والمساواة».

الى ذلك، أعلنت «حركة تحرير السودان» المتمردة في دارفور، بقيادة عبد الواحد نور، عن وجود 35 من أسرى الحركة في سجون الحكومة منذ سنوات. وقال الناطق باسم مكتب رئيس الحركة محمد عبد الرحمن الناير إن هؤلاء الأسرى يتعرضون لأبشع أنواع التعذيب موضحاً أنه صدرت بحقهم أحكام صورية تتراوح بين الإعدام والسجن 10 سنوات. وبلغ عدد أحكام الإعدام بحق هؤلاء، 8 أحكام صادرة عن محكمة عسكرية منذ العام 2014. وينتظر المحكومون تنفيذ الحكم. وناشد الناطق باسم مكتب رئيس الحركة، المنظمات الحقوقية بالتضامن مع الأسرى والمعتقلين السياسيين والضغط لإطلاقهم.



 
تعليقات القراء (0)
اضف تعليقك

اطبع الكود:

 لا تستطيع ان تقرأه؟ جرب واحدا آخر
 
أخبار ذات صلة
رئيس مفوضية الاتحاد الأفريقي يبحث «الانتقال الديمقراطي» في الخرطوم
ملاحظات سودانية على مسودة الحلو في مفاوضات جوبا
«الجنائية الدولية» تتعهد مواصلة مطالبة السودان بتسليم البشير
تعيين مناوي حاكماً لدارفور قبل اعتماد نظام الحكم الإقليمي
مقتل سيدة وإصابة 8 أشخاص في فض اعتصام جنوب دارفور
مقالات ذات صلة
وزير داخلية السودان يتوعد «المخربين» بـ«عقوبات رادعة»
تلخيص السودان في لاءات ثلاث! - حازم صاغية
"ربيع السودان".. قراءة سياسية مقارنة - عادل يازجي
"سَودَنة" السودان - محمد سيد رصاص
تعقيدات الأزمة السودانية - محمد سيد رصاص
حقوق النشر ٢٠٢٦ . جميع الحقوق محفوظة