الأحد ٢٩ - ٣ - ٢٠٢٦
 
التاريخ: تشرين الثاني ١٨, ٢٠١٦
المصدر : جريدة الحياة
لبنان
لبنان: زحمة على التوزير المسيحي قد ترفع عدد الوزراء الى 30
تتوقف ولادة الحكومة اللبنانية العتيدة برئاسة الرئيس سعد الحريري على تذليل عقدة أساسية تتعلق بتوزيع الحقائب الوزارية على القوى السياسية، خصوصاً في الساحة المسيحية، إضافة الى حسم طلب رئيس الجمهورية ميشال عون أن يتمثل بوزيرين شيعي وسنّي في حكومة من 24 وزيراً.

وعلمت «الحياة» بأن لا مشكلة في تلبية رغبة الرئيس عون على أن يتمثل السنّة والشيعة بحقائب بديلة غير الوزير الماروني من «المستقبل» النائب السابق غطاس خوري باعتبار أنه من الثوابت في الحصة المسيحية في التركيبة الوزارية.

حصة الدروز

وقالت مصادر سياسية مواكبة للاتصالات المكثفة التي يقوم بها الرئيس الحريري والتي سبقت زيارته ليل أول من أمس الرئيس عون وأعقبتها، وشملت معظم الأطراف من خلال اللقاءات التي يعقدها معهم مدير مكتبه نادر الحريري وخوري، إن حصة الدروز في الحكومة حسمت وتقرر إسناد حقيبة العدل للنائب مروان حمادة وهي التي يتم التعامل معها على أنها ذات نفس سيادي، والبيئة أو المهجرين للنائب السابق أيمن شقير.

ولفتت الى أن العائق أمام حسم التمثيل في الساحة المسيحية يكمن في حجز حقيبة وزارية لحزب «الكتائب» الذي يطالب بأن تكون وازنة، ويفضل أن تكون الصناعة. وقالت إن «تيار المردة» برئاسة النائب سليمان فرنجية يبدي تعاوناً وأن تمثيله يحظى بتأييد الرئيس الحريري وأطراف آخرين وأن لا فيتو من الرئيس عون على أن يتمثل بوزير منه.

لكن توزيع الحقائب على القوى المسيحية الأخرى يحول حتى الآن دون إرضاء «المردة» بواحدة من الحقائب الثلاث، الطاقة والاتصالات والأشغال العامة، بعد رفضه حقيبة التربية.

وأكدت المصادر نفسها أن الحريري يميل الى تمثيل الأرمن بوزيرين أحدهما من حزب «الطاشناق» والثاني من «المستقبل» - جان أوغسبيان -. وقالت إنه سبق أن تمثل الأرمن بوزيرين في حكومة من 24 وزيراً لكن رئيس الجمهورية يفضل توزير الأقليات المسيحية.

ورأت أن هناك زحمة على التوزير تحول دون إرضاء القوى المسيحية بـ 12 وزيراً، وعزت السبب الى أن هناك صعوبة في تمثيل «الكتائب»، أكان الوزير من حصة الموارنة أم من حصة الأرثوذكس أم الكاثوليك.

وأضافت أن المقعدين الكاثوليكيين في الحكومة محجوزان لملحم رياشي (قوات) والنائب ميشال فرعون الذي حسم أمره وبات الآن على تواصل سياسي مع «القوات». وكذلك الأمر بالنسبة الى المقاعد الأرثوذكسية الثلاثة التي ستتوزع بين «القوات» ورئيس الجمهورية و «التيار الوطني الحر».

وتابعت المصادر هذه أن «القوات» سيتمثل بالارثوذكسي غسان حاصباني نائباً لرئيس الحكومة وزيراً للأشغال والماروني بيار أبو عاصي للشؤون الاجتماعية إضافة الى رياشي.

كما أن «التيار الوطني» سيتمثل بوزيرين مارونيين هما رئيسه وزير الخارجية جبران باسيل ومستشار وزارة الطاقة سيزار أبو خليل، إضافة الى أرثوذكسي.

وبالنسبة الى حصة رئيس الجمهورية أكدت مصادر أنه يرغب بأن يتمثل بشيعي هو المحامي كريم قبيسي وسنّي هي الوزيرة السابقة ليلى الصلح، إضافة الى أنه يحتفظ لنفسه بموقع في الحكومة إذ يعود له الحق الحصري في تسمية وزير الدفاع.

كرامي أو مراد

واعتبرت أن «حزب الله» يميل الى اختيار الوزير السابق عبدالرحيم مراد عن السنّة وقالت إن اسم الوزير السابق فيصل كرامي طرح في السابق في الإعلام لكن لم يتم الاتصال به حتى الساعة على رغم أنه كان تردد أن الرئيس عون يحبّذ تسميته من ضمن حصته من الوزراء المسلمين. ورأت أن هناك صعوبة في تمثيل حزب «السوري القومي الاجتماعي» بوزير أرثوذكسي هو النائب أسعد حردان في مقابل إصرار الرئيس عون على اختيار وزير شيعي، وعزت السبب الى وجود زحمة على الوزراء من هذه الطائفة.

كما أن رئيس المجلس النيابي نبيه بري لا يمانع في تمثيل شيعي لرئيس الجمهورية، لكنه يطرح في المقابل تسمية النائب في كتلته ميشال موسى عن الكاثوليك.

لذلك، يبدو أن توجه الرئيس الحريري لتشكيل حكومة من 24 وزيراً قد يصطدم برفع عدد الوزراء الى 30 وزيراً استجابة لتوسيع رقعة التمثيل من جهة وتلبية لشهوات العديد من المستوزرين على أن يشغل هذه الزيادة وزراء دولة من الطوائف الست الرئيسية.

فالحريري يبدي انفتاحاً على مطالبة عون بتمثيل سنّي لكن المشكلة تبقى قائمة في حال لم تنجح الجهود في تذليل العقد من هنا أو هناك. والتي تعيق ولادتها قبل عطلة نهاية الأسبوع. على رغم أنه يتحرك في كل اتجاه لتأمين ولادة طبيعية لحكومته في اليومين المقبلين.

ويميل الحريري الى تأمين تمثيل متوازن لكل من عكار وطرابلس وبيروت والبقاع، خصوصاً أن لا مشكلة في تمثيل الجنوب باعتبار أنه خير ممثل لصيدا.

وفي حال بقيت الاتصالات تتمحور حول إمكان تنقيح التشكيلة الوزارية من 24 وزيراً، فإن «المستقبل» سيتمثل بكل من الوزير نهاد المشنوق والنواب جمال الجراح، محمد كبارة ومعين المرعبي، إضافة الى الحريري وآخرين من المسيحيين. بينما يتمثل الشيعة بالوزراء علي حسن خليل، ياسين جابر، حسن اللقيس، حسين الحاج حسن وعلي فياض.

وعليه، لن تكون هناك مشكلة في حجز مقعد وزاري لـ «الكتائب» وإنما من الأرثوذكس لأن المقاعد الخاصة بالموارنة والكاثوليك أصبحت مشغولة إلا في حال نجحت المساعي في إجراء مبادلة من شأنها أن ترضي «الكتائب».



 
تعليقات القراء (0)
اضف تعليقك

اطبع الكود:

 لا تستطيع ان تقرأه؟ جرب واحدا آخر
 
أخبار ذات صلة
ماكرون يتوقع الأسوأ... والحريري يدرس الاعتذار
الفاتيكان يدعو البطاركة إلى «لقاء تاريخي» لحماية لبنان
البنك الدولي: لبنان يشهد إحدى أسوأ الأزمات الاقتصادية العالمية منذ منتصف القرن 19
عون: الحريري عاجز عن تأليف حكومة
اشتباكات متنقلة في لبنان على خلفيّة رفع صور وشعارات مؤيدة للأسد
مقالات ذات صلة
نوّاف سلام في «لبنان بين الأمس والغد»: عن سُبل الإصلاح وبعض قضاياه
حروب فلسطين في... لبنان - حازم صاغية
حين يردّ الممانعون على البطريركيّة المارونيّة...- حازم صاغية
عن الحياد وتاريخه وأفقه لبنانياً
جمهوريّة مزارع شبعا! - حازم صاغية
حقوق النشر ٢٠٢٦ . جميع الحقوق محفوظة