الخميس ٢٦ - ٣ - ٢٠٢٦
 
التاريخ: كانون الأول ٨, ٢٠١٦
المصدر : جريدة الحياة
العراق
الجيش العراقي ينسحب «تكتيكياً» من مستشفى الموصل
نينوى - باسم فرنسيس 
اضطر الجيش العراقي في الموصل إلى «الانسحاب موقتاً» من مستشفى حكومي، أمام موجة هجمات انتحارية شنها «داعش». وحققت قوات «مكافحة الإرهاب» مكاسب جديدة، مواصلة تقدمها من الجهة الشرقية باتجاه ضفة دجلة.

وكانت قيادة الفرقة المدرعة التاسعة اقتحمت أحياء السلام والوحدة والميثاق، في إطار «خطط بديلة» لتخفيف الضغط عن المحور الشرقي، وتحقيق مكاسب إستراتيجية بالوصول إلى دجلة الذي يتوسط المدينة. وقال ضابط أمس إن «قطعات الفرقة المدرعة التاسعة اضطرت إلى الانسحاب من المستشفى التعليمي في حي السلام في إجراء تكتيكي بعد ساعات من المواجهات الضارية»، وأكد أن «عدداً من جنود الفرقة قتلوا وأصيب عشرات آخرون، بين مدنيين وعسكريين، في سلسلة هجمات انتحارية بعربات مفخخة شنها التنظيم قرب المستشفى ومحيطها»، وأشار إلى أن «المواجهات شهدت استخدام أسلحة ثقيلة، مع استمرار الغارات الجوية لطائرات التحالف الدولي».

وأعلنت وكالة «أعماق» التابعة للتنظيم «قتل العشرات من عناصر القوات العراقية خلال الاشتباكات التي رافقتها هجمات انتحارية بواسطة عربات مفخخة في حي الوحدة، وكذلك في حي البريد شرقاً».

إلى ذلك، حقق «جهاز مكافحة الإرهاب» مزيداً من التقدم في المحور الشرقي، ليقترب من خوصر السكر الذي يربط حي البريد بجسر البلديات، واستعاد حي الأعلام بعد يوم من سيطرته على حي البريد وحي الشهداء. وأفاد إيجاز للعمليات صدر عن خلية «الإعلام الحربي» بأن 25 حياً حرّر من عناصر الجهاز منذ انطلاق المعركة»، وأكد أن «قطعات الحشد الشعبي في المحور الغربي مستمرة في التقدم باتجاه تل عبطة، غرب الخط الإستراتيجي، وسيطر على الجزء الجنوبي لناحية التل وقطع الطريق إلى أشوة».

تأتي هذه التطورات بالتزامن مع اعلان وصول تعزيزات عسكرية من الفرقه «الاستشهادية - سرية الشهداء الأحياء» التابعة لـ «عصائب اهل الحق» أحد فصائل الحشد إلى جنوب تل عبطه.

وأكد قائد معركة الموصل الفريق الركن عبد الأمير يار الله في بيان أمس أن «قوات جهاز مكافحة الإرهاب حررت حي الإعلام، وهي تتحرك في رتلين: الأول شمال حي البريد، والثاني جنوبي في الساحل الأيسر لمدينة الموصل».

إلى ذلك، قال اللواء نجم الجبوري، قائد «عمليات نينوى» إن «القوات تتقدم في شكل كبير في المحورين الشرقي والشمالي الشرقي بوتيرة تمكنها خلال الأيام القليلة المقبلة من السيطرة على الساحل الأيسر في شكل كامل».

وأعلن قائد الشرطة الاتحادية رائد شاكر جودت أمس أن قواته «تستنزف عناصر داعش في مناطق الساحل الأيمن، وقد تم تحرير ثلثي محافظة نينوى»، مشيراً إلى «إخلاء المدنيين في العديد من المناطق لمنع استخدامهم كدروع بشرية»، مشيراً إلى أن «السيارات المفخخة باتت الورقة الأخيرة للتنظيم».

من جهة أخرى، قال مستشار «مجلس أمن إقليم» كردستان مسرور بارزاني في مقابلة تلفزيونية إن «البيشمركة ستواصل قتال داعش، حتى مشارف الموصل»، وتابع: «نحن وبغداد لدينا عدو مشترك علينا محاربته، وإذا كانت هناك خلافات على تقاسم عائدات الموصل بين مؤسسات الدولة علينا حلها في ما بعد»، وحذر الحكومة الاتحادية من أن «البيشمركة قد لا تؤدي الواجبات المناطة بها كما يجب، في حال عدم صرف رواتبها».


 
تعليقات القراء (0)
اضف تعليقك

اطبع الكود:

 لا تستطيع ان تقرأه؟ جرب واحدا آخر
 
أخبار ذات صلة
الرئيس العراقي: الانتخابات النزيهة كفيلة بإنهاء النزيف
الرئيس العراقي: الانتخابات المقبلة مفصلية
«اجتثاث البعث» يطل برأسه قبل الانتخابات العراقية
الكاظمي يحذّر وزراءه من استغلال مناصبهم لأغراض انتخابية
الموازنة العراقية تدخل دائرة الجدل بعد شهر من إقرارها
مقالات ذات صلة
عن العراق المعذّب الذي زاره البابا - حازم صاغية
قادة العراق يتطلّعون إلى {عقد سياسي جديد}
المغامرة الشجاعة لمصطفى الكاظمي - حازم صاغية
هل أميركا صديقة الكاظمي؟ - روبرت فورد
العراق: تسوية على نار الوباء - سام منسى
حقوق النشر ٢٠٢٦ . جميع الحقوق محفوظة