الأربعاء ٢٥ - ٣ - ٢٠٢٦
 
التاريخ: كانون الأول ١٣, ٢٠١٦
المصدر : جريدة الحياة
الجزائر
الجزائر تؤكد منح صحافي معتقل عناية طبيّة كاملة قبل وفاته
الجزائر - عاطف قدادرة 
شُيّع في العاصمة الجزائرية أمس، الصحافي محمد تمالت الذي أُعلنت وفاته أول من أمس في مستشفى باب الوادي، بعد 3 أشهر من دخوله في غيبوبة نتيجة إضرابه عن الطعام احتجاجاً على حكم بسجنه سنتين. ودُفن في مقبرة في الضاحية الشرقية للعاصمة (بوروبة). وقال المحامي أمين سيدهم الذي دافع عن تمالت لـ»الحياة»، أن «الوفاة تحتاج إلى توضيحات عدة، لا سيما أن الدفاع تقدّم سابقاً بشكوى ضد إدارة السجن حول مزاعم بتعرض تمالت للضرب»، الأمر الذي نفته وزارة العدل.

وحصلت عائلة تمالت مساء أول من أمس، على رخصة بالدفن من وكيل الجمهورية لباب الوادي. وقال شقيقه لـ«الحياة»، أن طاقماً طبياً «أجرى تشريحاً للجثة في المستشفى من دون استشارة للعائلة». وفسر المحامي أمين سيدهم هذه الخطوة بأن وزارة العدل «ربما تريد دعم حجتها بأن الوفاة كانت ناتجة من المرض». وكان تمالت بدأ إضراباً عن الطعام منذ 27 حزيران (يونيو)، وتدهورت صحته بعد أن اعتقلته أجهزة الأمن وحوّلته إلى سجن الحراش في الضاحية الشرقية للعاصمة، بتهمة «الإساءة وإهانة رئيس الجمهورية» عبدالعزيز بوتفليقة.

وسارعت وزارة العدل إلى توضيح الصورة في شأن الوفاة، في ما بدا أنه ردّ على شكوى تقدم بها فريق الدفاع عن تمالت قبل أسابيع، حول مزاعم بتعرّضه للضرب على مستوى الرأس. وذكرت في بيان، أن محمد تمالت المحكوم عليه بالسجن سنتين في مؤسسة إعادة التربية والتأهيل بالقليعة في مجلس قضاء تيبازة، توفي في المستشفى الجامعي لمين دباغين بباب الوادي في مصلحة الاستعجالات الطبية الجراحية حيث يرقد منذ 21 آب (أغسطس) 2016». وتابعت الوزارة أن «المعني عند إيداعه السجن بتاريخ 28-6-2016 في مؤسسة إعادة التربية والتأهيل بالحراش، بدأ إضراباً عن الطعام ومنذ هذا التاريخ وُضِع تحت المتابعة الطبية، حيث يتم فحصه يومياً من طبيب المؤسسة الذي يقيس ضغطه الدموي ونسبة السكري في الدم وحالتَي الجفاف والوعي». وأضافت أنه «بهدف إقناعه بالعدول عن الإضراب، زاره قاضي تطبيق العقوبات ومدير المؤسسة، إضافة إلى تدخلات عدة من أطباء ومعالجين نفسيين، غير أنه أصرّ على المواصلة.

وفي 1-8-2016، سُجِّل انخفاض نسبة السكري بالدم، فوصِفت له على إثرها أدوية وأُجريت له عملية التطعيم بموصل لمادة السكري، حيث تحسنت حالته الصحية لتستقر بعد ذلك. وفي تاريخ 20-8-2016، ظهرت عليه علامات نقص بالتركيز فأُرسل على وجه السرعة إلى مستشفى القليعة، حيث استفاد من تحاليل بيولوجية وكشوفات لم تظهر من خلالها أي اختلالات، ليتم بعد ذلك نقله إلى المستشفى الجامعي لمين دباغين باب الوادي، حيث أُدخل إلى مصلحة الإنعاش وخضع لفحوصات عدة وتحاليل وأشعة (IRM) أظهرت إصابته بجلطة دماغية نتيجة ارتفاع حاد لضغط الدم، ما تطلب إخضاعه لعملية جراحية مستعجلة في الرأس من مختص في جراحة الأعصاب.

وعقب هذه العملية، وُضِع المعني تحت جهاز التنفس الاصطناعي وبدأت حالته الصحية بالتحسن واستعاد وعيه وأصبح يتواصل مع الطاقم الطبي، وشرع بتناول الأطعمة في صورة عادية، إلا أنه منذ 10 أيام اكتشف الطاقم الطبي المعالج التهابات في الرئتين ووضع تحت العلاج المناسب لتتم في 4-12-2016 تصفية الرئتين من التقيحات وأخذ عينة منها إلى معهد باستور لإجراء تحاليل معمقة».

وتابع البيان: «صبيحة يوم الأحد 11-12-2016، ازدادت حالته تدهوراً ليتوفى بسبب ذلك». وخلال وجوده في المستشفى، «تمكنت عائلته من الاطلاع على أوضاعه الصحية والعناية الطبية التي خُص بها، وذلك خلال 6 زيارات لأخيه وزيارة لأمه وزيارتين لممثلي السفارة البريطانية في الجزائر وأخرى للأستاذ بشير مشري بصفته محاميه».



 
تعليقات القراء (0)
اضف تعليقك

اطبع الكود:

 لا تستطيع ان تقرأه؟ جرب واحدا آخر
 
أخبار ذات صلة
انطلاق «تشريعيات» الجزائر اليوم وسط أجواء من التوتر والاعتقالات
بعد عامين من اندلاعه... ماذا تبقى من الحراك الجزائري؟
لوموند: في الجزائر.. انتخاباتٌ على خلفية القمع المكثف
انتخابات الجزائر... الإسلاميون في مواجهة {المستقلين}
انطلاق حملة انتخابات البرلمان الجزائري وسط فتور شعبي
مقالات ذات صلة
فَراغ مُجتمعي خَانق في الجزائر... هل تبادر النُخَب؟
الجزائر... السير على الرمال المتحركة
"الاستفتاء على الدستور"... هل ينقذ الجزائر من التفكّك؟
الجزائر وفرنسا وتركيا: آلام الماضي وأطماع المستقبل - حازم صاغية
الجزائر بين المطرقة والسندان - روبرت فورد
حقوق النشر ٢٠٢٦ . جميع الحقوق محفوظة