دعا رئيس جنوب السودان سلفاكير ميارديت اليوم (الأربعاء) إلى بدء «حوار وطني» مفتوح للجميع، بمن فيهم المعارضون في المنفى، يرمي إلى إرساء السلام بعد ثلاث سنوات على اندلاع الحرب الأهلية.
وقال سلفاكير أمام البرلمان: «طالما أني رئيس البلاد لن أسمح بأن تستمر معاناة شعبنا ولن أسمح لهذا البلد بالتفكك». وأضاف: «لترسيخ السلام في بلادنا وتوحيد شعبنا أطلق حواراً وطنياً».
وتابع: «ستضمن حكومتنا الأمن والحرية لجميع الأطراف المشاركة في الحوار الوطني بمن فيهم أولئك الذين هم حالياً خارج البلاد وبعضهم يعارضون الحكومة». ويأتي الإعلان في حين يدخل جنوب السودان الخميس عامه الرابع من حرب أوقعت عشرات آلاف القتلى وتسببت بنزوح أكثر من ثلاثة ملايين شخص.
وكان النزاع بدأ عقب اندلاع معارك في 15 كانون الأول (ديسمبر) 2013 بين وحدات متنافسة في الجيش وتأجج بسبب خلافات سياسية - اثنية غذتها العداوة بين سلفاكير ونائبه السابق رياك مشار.
وبعد مواجهات عنيفة في تموز (يوليو) الماضي في جوبا من جراء فشل اتفاق السلام المبرم في آب (أغسطس) 2015 فر مشار من البلاد. وفي نهاية أيلول (سبتمبر) دعا إلى استئناف الكفاح المسلح وانتقل مذاك إلى جنوب أفريقيا.
وقال سلفاكير: «أدعو كل الذين لا يزالون يحملون السلاح إلى التوقف عن هدم منازلهم وبلادهم والانضمام إلى الحوار الوطني»، داعياً إلى «وقف فوري للمعارك». وأضاف: «أصدر أوامر إلى كل قوات الأمن لدعم الحوار الوطني الموسع والتحقق من أنها تؤمن المناخ المناسب لهذا المشروع الوطني».
ووعد باتخاذ «تدابير جدية» حيال كل من يحاول الترويج لـ «الحقد الاثني» ويرفض نبذ العنف. واختتم كلمته بطلب «الصفح من مواطنيه عن الأخطاء التي قد يكون ارتكبها». وهذا الخطاب يتناقض مع أعمال العنف التي استؤنفت في الأسابيع الماضية.
وذكر خبراء في الأمم المتحدة مطلع الشهر بأن «تطهيراً اثنياً» جار في مناطق عدة في جنوب السودان. |