قال مسؤول عسكري اميركي أمس إن القوات الاميركية شنت غارة جوية في سوريا أوضحت تقارير أنها ادت الى مقتل 25 من عناصر "جبهة فتح الشام" ("جبهة النصرة" سابقا) المرتبطة بتنظيم "القاعدة" بينهم عدد من قادة الحركة.
وصرح الناطق باسم الجيش الاميركي في بغداد الكولونيل جون دوريان بان "الغارة كانت اميركية"، الا انه لم يشر الى عدد القتلى. وأفاد "المرصد السوري لحقوق الانسان" الذي يتخذ لندن مقراً له أن الغارة حصلت الثلثاء واستهدفت إحدى أهم قواعد الجبهة في سوريا في محافظة ادلب بشمال غرب البلاد، وان من بين القتلى قادة كانوا يعقدون اجتماعاً في الموقع.
واتهمت "جبهة فتح الشام" الائتلاف الدولي الذي تقوده الولايات المتحدة بشن الغارة. وأوردت في خبر عاجل: "أكثر من 20 شهيداً جراء استهداف التحالف الصليبي لاحد المقار المركزية في ريف ادلب الشمالي".
كذلك، أعلنت القيادة المركزية الاميركية التي تشرف على عمليات الجيش الاميركي في الشرق الاوسط وشمال افريقيا وآسيا الوسطى، ان القوات الاميركية شنت غارة جوية الاحد على المنطقة نفسها قرب بلدة سرمدا. ولم تحدد هدف الغارة، الا ان المرصد السوري قال إنها استهدفت سيارتين كانتا تنقلان ثلاثة من قادة "جبهة فتح الشام" قتلوا جميعاً. وتسيطر "جبهة فتح الشام" وعدد من الجماعات الموالية لها على محافظة ادلب.
وتشهد الجبهات الرئيسية في سوريا وقفا للنار بدأ العمل به منتصف ليل الخميس- الجمعة بموجب اتفاق توصلت اليه موسكو، حليفة دمشق، وأنقرة الداعمة للمعارضة. وهو أول اتفاق يتم في رعاية تركية مباشرة، بعدما كانت الولايات المتحدة شريكة روسيا في اتفاقات سابقة لم تصمد.
ويستثني هذا الاتفاق التنظيمات المصنفة "ارهابية"، وخصوصاً تنظيم "الدولة الاسلامية" (داعش). كما يستثني، بحسب موسكو ودمشق، "جبهة فتح الشام" الامر الذي تنفيه الفصائل المعارضة نفياً قاطعاً.
تحذير تركي في غضون ذلك، تواصلت الاشتباكات والغارات الجوية على منطقة وادي بردى قرب دمشق، شمال غرب العاصمة، وسط حديث عن قرب التوصل إلى اتفاق بين قوات النظام والمقاتلين قد يتيح وقف العمليات العسكرية.
ونقلت وكالة "انباء الأناضول" التركية شبه الرسمية عن وزير الخارجية التركي مولود جاويش أوغلو أن "مفاوضات آستانا قد تتعثر إذا لم نوقف الخروقات المتزايدة" لوقف النار الساري منذ منتصف ليل الخميس الماضي.
وبعيد الاتفاق، نشبت معارك عنيفة بين قوات النظام ومقاتلين من "حزب الله" اللبناني من جهة، ومقاتلي المعارضة و"جبهة فتح الشام" من جهة أخرى في وادي بردى، خزان مياه دمشق. وعلى الاثر، جمدت الفصائل المعارضة مشاركتها في المحادثات المتعلقة بمفاوضات السلام المرتقبة في استانا، متهمة النظام بخرق الهدنة.
وقال جاويش أوغلو: "نرى خروقاً لاتفاق وقف النار في سوريا، وعناصر حزب الله اللبناني والميليشيات الشيعية وقوات النظام السوري هم من يقوم بها". ودعا ايران الداعمة لنظام الرئيس السوري بشار الأسد و"حزب الله" إلى "القيام بما يمليه عليهما ضمانهما لاتفاق وقف النار، وعليهما إظهار ثقلهما والضغط على الميليشيات الشيعية والنظام السوري".
الميدان وفي الميدان، تواصلت الاشتباكات والغارات الجوية والقصف المدفعي للنظام في منطقة وادي بردى الواقعة على مسافة 15 كيلومتراً من دمشق. وقال المرصد إن الطائرات المروحية جددت استهدافها مناطق الوادي تزامناً مع استقدام قوات النظام تعزيزات عسكرية.
وفيما تسعى تلك القوات إلى التقدم واستعادة السيطرة على عين الفيجة وكامل المنطقة، أشار مدير المرصد السوري رامي عبد الرحمن إلى أن "أعيان وادي بردى طالبوا بالتواصل مع قاعدة حميميم لإرسال فرق روسية وخبراء سوريين لتصليح مضخات المياه".
ونسب المرصد الى أحد الوسطاء أيضا أن "الأعيان بعثوا برسالة إلى النظام بالموافقة على السماح بإدخال ورش لإصلاح المضخات ووضع النبع تحت وصاية وإدارة مؤسسة المياه"، مشيرا إلى أن "النظام وحلفاءه من جهة والمقاتلين من جهة أخرى يعيقون إتمام العملية".
وقال عبد الرحمن إن النظام يضع مسألة رفع سيطرة المقاتلين عن النبع شرطاً لوقف العمليات "منعا لأي ابتزاز أو تهديد مستقبلاً".
غير أن عضو "الائتلاف الوطني لقوى الثورة والمعارضة السورية" أحمد رمضان اتهم "حزب الله" بـ"منع الضباط الروس من الدخول". وتعد المنطقة ذات أهمية استراتيجية للنظام، لكونها تحتوي على منابع المياه التي تغذي معظم العاصمة دمشق.
الاسد استقبل بروجردي واستقبل الرئيس السوري بشار الأسد رئيس لجنة الأمن القومي والسياسة الخارجية في مجلس الشورى الإيراني علاء الدين بروجردي. ونقلت الوكالة العربية السورية للأنباء "سانا" عن بروجردي أن "زيارة الوفد (الإيراني) تأتي لتهنئة الشعب السورى بالانتصار الذي تحقق فى حلب"، معتبراً ذلك "خطوة كبيرة نحو اعادة الامن والاستقرار" في سوريا.
بينما أكد الأسد أن "إيران وكل الدول التي تقف إلى جانب الشعب السوري هي شريكة في الانجازات التي تتحقق ضد الإرهابيين"، معربا عن تقديره لدعم طهران "الذي أسهم بشكل كبير في تعزيز صمود السوريين". |