الجمعه ٢٧ - ٣ - ٢٠٢٦
 
التاريخ: كانون ثاني ٩, ٢٠١٧
المصدر : جريدة الحياة
تونس
تجدد التظاهرات التونسية الرافضة لعودة «التائبين»
تجددت في تونس التحركات الاحتجاجية الرافضة لعودة «الإرهابيين» من «بؤر التوتر» تحت ما يسمى بـ «قانون التوبة» إذ شارك مئات في تظاهرة في شارع الحبيب بورقيبة في تونس صباح أمس تحت شعار «كلنا واحد لمقاومة الإرهاب» وسط إجراءات أمنية مكثفة.

وبحسب وكالة «تونس أفريقيا للأنباء» (وات)، فإن الوقفة الاحتجاجية التي تجاوز عدد المشاركين فيها 800 وفق تقديرات أمنية، جاءت بدعوة من «إئتلاف المواطنين التونسيين» رداً على تصريحات لسياسيين وصفت بـ «الكارثية» و«الخاطئة»، والمتعلقة بعودة «الإرهابيين التونسيين» من سورية وليبيا والعراق وغيرها من البلدان التي تنشط فيها التنظيمات الإرهابية مثل «تنظيم الدولة الاسلامية» (داعش) و«القاعدة».

وذكرت «وات» أن عدداً من المشاركين في الوقفة الإحتجاجية رفعوا شعارات تحمل المسؤولية لـ «حركة النهضة» بالوقوف وراء تفشي ظاهرة الإرهاب، ما أحدث نوعاً من الإحتقان في صفوف منظمي التظاهرة الذين دعوا إلى «النأي بالشعارات المرفوعة عن أي إتهامات لأطراف حزبية».

وأكد رئيس جمعية «هوية المقاومة» شمس الدين الروسي، أحد منظمي التظاهرة، أن «الائتلاف يضم مواطنين ينشطون في جمعيات ومنظمات ولا ينتمون إلى أي حزب سياسي، اجتمعوا اليوم للتعبير عن رفضهم لعودة الإرهابيين التونسيين من بؤر التوتر، باعتبارهم يمثلون خطراً على الأمن القومي والإقليمي».

وشدد على «ضرورة لجوء تونس إلى محكمة الجنايات الدولية لمحاكمة هؤلاء الأشخاص الذين تبنوا الفكر الداعشي، لا سيما أنها لا تملك الآليات والقوانين الصارمة لمعالجة ملف العائدين من بؤر التوتر»، وفق ما نقلت عنه «وات».

ورأت عضو المكتب التنفيذي لـ «الاتحاد الوطني للمرأة التونسية» بشرى مصباحي أن «تونس تواجه اليوم خطراً كبيراً يمكن أن يؤدي إلى صوملتها، وهو يتمثل في عودة إرهابيين تمرسوا على القتل وتلقوا تدريباً عسكرياً محترفاً، واستخدموا كل أنواع الأسلحة الحربية المتطورة، وتعودوا على الذبح والقتل وسفك الدماء».

واعتبرت أن «هؤلاء الإرهابيين انسلخوا عن تونس ورفعوا شعار داعش عوضاً عن الراية الوطنية، وهو ما يجعلهم يشكلون جيشاً قادراً على تهديد تونس إذا ما إجتمعوا مع الخلايا النائمة داخل البلاد». وطالبت بـ «التصدي لهذا المشروع الخطر ومحاسبة كل الأشخاص الذين قاموا بتسفيرهم وتمويلهم ومساعدتهم على تدمير البلاد».

وقالت ممثلة «منظمة النساء الوطنيات الديموقراطيات» (الحرة) ليلى غرايري إن «رجوع الإرهابيين التونسيين إلى أرض الوطن تحت ما يسمى بقانون التوبة، سيوسع رقعة الإرهاب في تونس وبقية الدول ويمثل خطراً حقيقياً على الأبرياء في كل بقاع العالم»، مطالبة الحكومة بـ «مصارحة الرأي العام حول الإجراءات الأمنية المقررة في شأن 800 إرهابي عادوا الى تونس من بؤر التوتر، مثلما أعلن عن ذلك أخيراً وزير الداخلية (الهادي المجدوب) خلال جلسة مساءلة من قبل مجلس نواب الشعب على إثر عملية إغتيال المهندس التونسي محمد الزواري بمدينة صفاقس».

وكان «ائتلاف المواطنين التونسيين» أعلن خلال ندوة صحافية الأربعاء الماضي إطلاق خطة عمل من أجل تحسيس المواطنين والسلطات السياسية بمخاطر عودة الإرهابيين إلى تونس، تقوم على تشكيل ثلاث لجان ستعمل على تعزيز التعاون القضائي الدولي مع البلدان المعنية بالإرهاب، لتصنيف الارهابيين كخونة للوطن وتعديل الفصول 54 و57 من قانون مكافحة الارهاب ومنع غسل الأموال، في اتجاه رفع القيود المتعلقة بآجال التنصت وعمليات الخرق.



 
تعليقات القراء (0)
اضف تعليقك

اطبع الكود:

 لا تستطيع ان تقرأه؟ جرب واحدا آخر
 
أخبار ذات صلة
احتجاجات ليلية قرب العاصمة التونسية ضد انتهاكات الشرطة
البرلمان التونسي يسائل 6 وزراء من حكومة المشيشي
البرلمان التونسي يسائل الحكومة وينتقد «ضعف أدائها»
الولايات المتحدة تؤكد «دعمها القوي» لتونس وحزب معارض يدعو الحكومة إلى الاستقالة
«النهضة» تؤيد مبادرة «اتحاد الشغل» لحل الأزمة في تونس
مقالات ذات صلة
أحزاب تونسية تهدد بالنزول إلى الشارع لحل الخلافات السياسية
لماذا تونس... رغم كلّ شيء؟ - حازم صاغية
محكمة المحاسبات التونسية والتمويل الأجنبي للأحزاب...
"الديموقراطية الناشئة" تحتاج نفساً جديداً... هل خرجت "ثورة" تونس عن أهدافها؟
حركة آكال... الحزب الأمازيغيّ الأوّل في تونس
حقوق النشر ٢٠٢٦ . جميع الحقوق محفوظة