الثلثاء ٣١ - ٣ - ٢٠٢٦
 
التاريخ: كانون ثاني ١٨, ٢٠١٧
المصدر : جريدة الحياة
الجزائر
الجزائر تقيّد حركة بن حاج وتمنعه من الخطابة
الجزائر - عاطف قدادرة 
أمر الرئيس الجزائري عبدالعزيز بوتفليقة، أجهزة الأمن والدرك بمنع نائب رئيس الجبهة الإسلامية للإنقاذ المنحلة (الفيس) علي بن حاج، من مغادرة إقليم محافظة العاصمة الجزائرية ومن دخول المساجد وإلقاء خطب فيها أيضاً أو حضور أفراح، باستثناء مسجد حي البدر للصلاة فقط. ونشرت وسيلة إعلامية محلية مضمون وثيقة «سرية» موقعة من مدير ديوان الرئاسة أحمد أويحيى، يحضّ فيها رئيس الحكومة عبدالمالك سلال ونائب وزير الدفاع رئيس أركان الجيش، الفريق أحمد قايد صالح، وكلاً من وزير الداخلية نور الدين بدوي والعدل الطيب لوح، والمدير العام للأمن الوطني عبدالغاني هامل، وكذلك قائد الدرك اللواء نوبة مناد، بالتحرك و»اتخاذ كل الإجراءات للحفاظ على النظام العام»، في إشارة إلى ضرورة تقييد حركة علي بن حاج.

وتمنع السلطات الأمنية علي بن حاج منذ أشهر، من تأدية صلاة الجمعة في مسجد الحي، بحجة تنظيمه حلقات وعظ عقب كل صلاة، يُعتقَد أن مضمونها «تحريضي». وأوردت مذكرة رسمية موقعة من مدير ديوان الرئاسة بتاريخ 18 كانون الأول (ديسمبر) 2016، أن رئيس الجمهورية يتلقى باستمرار معلومات حول تنقلات بن حاج خارج إقليم ولاية الجزائر ليأخذ الكلمة في مساجد بمدن أخرى، حيث يغتنم فرصة تنظيم جنائز وأفراح عائلات كوادر سابقين في الحزب المنحل لينشّط حلقات تحريضية، الأمر الذي اعتبره بوتفليقة «تحايلاً على قرار منعه من التدخل (في الشأن العام) عبر المساجد».

ويعود خلاف السلطات مع بن حاج حول إلقائه خطباً في المساجد إلى نحو 8 سنوات تقريباً، إذ أبلغت وزارة الشؤون الدينية والأوقاف عام 2009، هيئة محامين بالنظر في إمكان توجيه شكوى قضائية ضده، بسبب اعتلائه منبر مسجد في الضاحية الشرقية للعاصمة عقب صلاة الجمعة، حيث «خرق القوانين الناظمة لسير المساجد» وفق رؤيتها.

وسُئل وزير الشؤون الدينية والأوقاف الجزائري محمد عيسى، عن سبب انزعاج الوزارة، فقال أن «بن حاج ليس إماماً، وليعلم الجميع أنه من الآن فصاعداً، كل مَن لا تتوافر فيه صفة إمام مهما كان وزنه وثقله في التأثير في المصلين، ممنوع من إلقاء خطب بمَن فيهم هذا الشخص، وكلّفنا الأئمة برفع دعوى قضائية ضد كل مَن يعتدي على المسجد الذي يؤم فيه الصلاة»، فيما رد بن حاج على هذا الكلام قائلاً»: «أنا أتمتع بكامل الحقوق المدنية والسياسية».


 
تعليقات القراء (0)
اضف تعليقك

اطبع الكود:

 لا تستطيع ان تقرأه؟ جرب واحدا آخر
 
أخبار ذات صلة
انطلاق «تشريعيات» الجزائر اليوم وسط أجواء من التوتر والاعتقالات
بعد عامين من اندلاعه... ماذا تبقى من الحراك الجزائري؟
لوموند: في الجزائر.. انتخاباتٌ على خلفية القمع المكثف
انتخابات الجزائر... الإسلاميون في مواجهة {المستقلين}
انطلاق حملة انتخابات البرلمان الجزائري وسط فتور شعبي
مقالات ذات صلة
فَراغ مُجتمعي خَانق في الجزائر... هل تبادر النُخَب؟
الجزائر... السير على الرمال المتحركة
"الاستفتاء على الدستور"... هل ينقذ الجزائر من التفكّك؟
الجزائر وفرنسا وتركيا: آلام الماضي وأطماع المستقبل - حازم صاغية
الجزائر بين المطرقة والسندان - روبرت فورد
حقوق النشر ٢٠٢٦ . جميع الحقوق محفوظة