الخرطوم - النور أحمد النور صرح القيادي في حزب المؤتمر الوطني الحاكم في السودان، مدير الاستخبارات السابق، قطبي المهدي بأن موقف الخرطوم من حركة المقاومة الإسلامية «حماس» مبدئي، ولن يكون محل مساومة مع الإدارة الأميركية. وقال قطبي خلال ندوة حول رفع العقوبات الاقتصادية الأميركية عن السودان: «لا يمكن بيع ضميرنا الإسلامي والإنساني للأميركان»، متخوفاً من الشروط التي دفعت بها واشنطن لمراجعة مدى التزام الحكومة بها خلال 6 أشهر، وكشف عن اشتراطها التخلي عن تطبيق الشريعة الإسلامية لتطبيع علاقاتها مع الخرطوم. وأرجع قطبي، رفع العقوبات الأميركية عن السودان إلى تطور العلاقات الصينية - السودانية، وإمكان تحقيق الصين المرتبة الأولى اقتصادياً بعد حصولها على مصادر الطاقة عبر توسعها في الاستثمار بالنفط في السودان وأفريقيا. وتساءل: «هل فجأة صحا الضمير الأميركي؟ لا بد أن أميركا رأت شيئاً».
ووصف قطبي موقف السودان من حركة «حماس» بالمبدئي، وقال: «لا يمكن أن نبيع ضميرنا الإنساني واذا تورطت الحكومة في أي مساومة تكون خرجت عن موقف الشعب السوداني. العلاقة مع حماس ليست محل مساومة».
إلى ذلك، أودعت الرئاسة السودانية لدى البرلمان أمس، مشروعاً لتعديل الدستور يتعلق بالحريات العامة، إذ يشمل بنوداً لتقليص سلطات قانون جهاز الأمن والاستخبارات، وفرض رقابة قضائية على نشاطه ودمج أو تسريح القوات المساندة للقوات الحكومية، وتصفية شركاتها الاستثمارية وبنوداً أخرى تتعلق بالمحكمة الدستورية والقضاء.
وكان البرلمان صادق على تعديلات دستورية أقرّت إنشاء مجلس وزراء وفصل منصب وزير العدل عن النائب العام ومنح الرئيس عمر البشير صلاحية تعيين نواب في البرلمان ومجالس الولايات الاشتراعية.
من جهة أخرى، اتهمت «الحركة الشعبية – الشمال» الحكومة السودانية بمهاجمتها في منطقة الروم، بولاية النيل الأزرق للمرة الثانية في أقل من 10 أيام، معتبرةً ذلك خرقاً واضحاً لإعلان الخرطوم وقف النار في مناطق النزاع في دارفور ومنطقتي النيل الأزرق وجنوب كردفان. وكانت الحكومة مددت الإثنين الماضي وقف النار، لـ6 أشهر، كرد فعل على القرار الأميركي الأخير بتجميد العقوبات الاقتصادية المفروضة على السودان. وذكرت الحركة الشعبية في بيان أن قواتها صدت هجوماً خاطفاً للقوات الحكومية على نقطة خارجية في منطقة الروم في ولاية النيل الأزرق، ما أدى إلى إصابة أحد جنودها. وأشارت إلى أن الهجوم وقع بعد ساعات قليلة من إعلان الحكومة تمديد وقف النار لـ6 أشهر، الأمر الذي رأت أنه يفضح أكاذيب النظام واعتماده التضليل الإعلامي.
في تطور آخر، فشل المبعوث الرئاسي الأميركي إلى السودان السفير دونالد بوث، في الحصول على تنازلات من «الحركة الشعبية» للوصول إلى اتفاق بينها والخرطوم، لوقف الأعمال العدائية في منطقتي النيل الأزرق وجنوب كردفان. ورفضت الحركة المقترح الأميركي الخاص بنقل المعونة الأميركية عبر مدينة أصوصا الإثيوبية إلى مطار الأبيض في شمال السودان ليتسنى للحكومة تفتيشها. وتمسكت بإيجاد معبر خارجي لنقل الإغاثة للمتضررين في منطقتي النيل الأزرق وجنوب كردفان، وكانت الحكومة في الخرطوم وافقت على الاقتراح الأميركي، لاسيما وأنه يتيح لها تفتيش الإغاثة ومراقبتها.
إلى ذلك، أعلنت منظمة العفو الدولية، أن الطلاب المتحدرين من اقليم دارفور، يعانون من انتهاكات جسيمة لحقوقهم الإنسانية، في كل مناطق السودان.
وقالت المنظمة في تقريرها المعنون: «دون تحقيق ودون عقاب... انتهاكات حقوق إنسان ضد الطلبة الدارفوريين في السودان»، الذي نشرته أمس، ويوثق انتهاكات حقوق الإنسان التي يواجهها الطلاب الدارفوريون منذ عام 2014، ان الحقوق التي تتعرض للانتهاك تشمل حرية تكوين الجمعيات والانضمام إليها، والتجمع السلمي، وحرية التعبير، إلى جانب الاعتقال التعسفي، والتعذيب وسوء المعاملة، أو العقاب أثناء الاحتجاز والقتل غير المشروع.
من ناحية أخرى، حذرت بعثة الأمم المتحدة لحفظ السلام في جنوب السودان «يونيمس» المعارضة المسلحة من تحريض المواطنين ضد قواتها، مشددةً على أن اتهامات التمرد للبعثة بتقديم الدعم للجيش الحكومي «كاذبة ومضللة».
|