الأربعاء ١ - ٤ - ٢٠٢٦
 
التاريخ: شباط ٢٥, ٢٠١٧
المصدر : جريدة الحياة
الجزائر
بوتفليقة يطمئن مواطنيه إلى استقرار الجزائر رغم التقشف
الجزائر - عاطف قدادرة 
دافع الرئيس الجزائري عبدالعزيز بوتفليقة عن سياسة بلاده الاقتصادية، في وقت تتنامى تقارير سلبية تتوقع انفجاراً اجتماعياً في البلاد. وتعهد بوتفليقة بأن تبقى الجزائر «بلد العزة والكرامة لكل أبنائها، بلداً يضمن الحق بالعيش الشريف لكل مواطنيه ومواطناته».

واختار الرئيس الجزائري الإجابة عن ملاحظات اقتصادية في رسالة وجهها أمس، بمناسبة الذكرى المزدوجة لتأسيس الاتحاد العام للعمال الجزائريين وتأميم قطاع المحروقات، قرأها نيابة عنه المستشار في رئاسة الجمهورية، محمد علي بوغازي. وأكد بوتفليقة أن «الدولة ستستمر في الإسراع في تنفيذ برامجنا الوطنية للإصلاحات في المجالات الاقتصادية والإدارية».

ويسود شك لدى مراقبين في تــوقع مستقبل البلاد ومدى قــدرتها على تحمل تبعات الوضع الاقتصادي، بموازاة اعتلال صحة الرئيس مجدداً الذي أدى أخيراً إلى إلغاء زيارة المستشارة الألمانية أنغيلا مركل إلى البلاد، وبعث مخاوف لدى شركاء الجزائر في الخارج.

وأوصى بوتفليقة في رسالته الحكومة بـ «ضرورة إضفاء المزيد من التجانس بين حرصها على ضمان القدرة الشرائية للعمال والتكفل بأوضاع طبقاتنا المعوزة من جهة وضبطها للسوق وحماية المستهلكين من جحيم المضاربة واستنزاف مداخيلهم وتدهور مستوى معيشتهم من جهة أخرى.

وأكد بوتفليقة أن «الجزائر ستظل بلداً حريصاً على حقوق عاملاته وعماله ومتقاعديه، بلداً حريصاً على ضمان مستقبل أجياله الصاعدة».

يُذكر أن بوتفليقة اعتاد توجيه رسائل مهمة في ذكرى تأميم المحروقات، وهو موعد وطني تحاول فيه الحكومة توضيح سياساتها العمالية وقراراتها الاقتصادية، في وقت باشرت بتطبيق إجراءات تقشفية وألغت التوظيف في إداراتها مع تعثر الإصلاحات السياسية.

وأوضح بوتفليقة في رسالته أن الطبقة الكادحة كانت خلال ثورة 1 تشرين الثاني (نوفمبر) «خزاناً للوطنية والمجاهدين ومصدر تضحيات جسام تجسدت في استشهاد عشرات الآلاف من عمالنا ورمزهم الشهيد عيسات إيدير».

وحيا الرئيس قيادة الاتحاد العام للعمال الجزائريين على اختيار مدينة الجلفة لاحتضان الاحتفال بهذه الذكرى وهو «اختيار يرمز إلى أهمية مكانة الريف الجزائري إبان ثورتنا التحريرية».

ونوّه بوتفليقة «بصمود العاملات والعمال ومقاومتهم خلال سنوات المأساة الوطنية، لإبقاء الجزائر واقفة واقتصادها مستمراً في وسط الخراب والدمار والإرهاب»، مذكراً بأن «شريحة العمال دفعت مواكب هائلة من شهداء الواجب الوطني قضوا في المصانع والإدارات وذنبهم الوحيد أنهم أرادوا أن تحيا الجزائر، وأن تبقى واقفة وشامخة وكان رمز هذا الاستشهاد والتضحيات البطل عبدالحق بن حمودة، الأمين العام للاتحاد العام للعمال الجزائريين». وأضاف أن «العمال والعاملات كانوا في الصف الأمامي عندما علت صيحة الوطن للدفاع عنه وإنقاذه من الدمار والانهيار».



 
تعليقات القراء (0)
اضف تعليقك

اطبع الكود:

 لا تستطيع ان تقرأه؟ جرب واحدا آخر
 
أخبار ذات صلة
انطلاق «تشريعيات» الجزائر اليوم وسط أجواء من التوتر والاعتقالات
بعد عامين من اندلاعه... ماذا تبقى من الحراك الجزائري؟
لوموند: في الجزائر.. انتخاباتٌ على خلفية القمع المكثف
انتخابات الجزائر... الإسلاميون في مواجهة {المستقلين}
انطلاق حملة انتخابات البرلمان الجزائري وسط فتور شعبي
مقالات ذات صلة
فَراغ مُجتمعي خَانق في الجزائر... هل تبادر النُخَب؟
الجزائر... السير على الرمال المتحركة
"الاستفتاء على الدستور"... هل ينقذ الجزائر من التفكّك؟
الجزائر وفرنسا وتركيا: آلام الماضي وأطماع المستقبل - حازم صاغية
الجزائر بين المطرقة والسندان - روبرت فورد
حقوق النشر ٢٠٢٦ . جميع الحقوق محفوظة