الأثنين ٣٠ - ٣ - ٢٠٢٦
 
التاريخ: شباط ٢٨, ٢٠١٧
المصدر : جريدة الحياة
الجزائر
«داعش» تبنّى هجوماً استهدف الشرطة في الجزائر
الجزائر - عاطف قدادرة 
تبنى تنظيم «داعش» الإرهابي هجوماً استهدف مركزاً للشرطة الجزائرية في مدينة قسنطينة مساء أول من أمس، وفق ما ذكرت وكالة «أعماق» التابعة للتنظيم في بيان نشرته أمس.

وقالت «أعماق» إن عملية انتحارية «بحقيبة ناسفة لمقاتل من الدولة الإسلامية يوم أمس (الأحد) استهدفت مركزاً للشرطة الجزائرية وسط مدينة قسنطينة».

ونشرت قوات الأمن الجزائرية أمس، مئات عناصر الشرطة في مدينة قسنطينة (400 كيلومتر شرق العاصمة) إثر عملية انتحارية «فاشلة» نفذها انتحاري مساء أول من أمس، ضد المركز الـ13 للأمن الحضري في المدينة في حي «باب القنيطرة». وكان قائد أركان الجيش الجزائري، الفريق أحمد قايد صالح موجوداً في قسنطينة منذ صباح الأحد، وأكمل زيارته في شكل عادي أمس، وتفقد منطقة صناعية تابعة للجيش في عين سمارة. وأعلنت الشرطة أن شرطياً أحبط هجوماً «انتحارياً» أمام مركز للشرطة مساء الأحد في مدينة قسنطينة، عندما أطلق النار على حزام ناسف كان يرتديه المهاجم، فيما عُلم أن شرطيَين أصيبا بجروح متفاوتة أيضاً. وصرح مدير مستشفى قسنطينة أمس، بأن «الجرحى وعددهم 3 (شرطيان ومواطن) تلقوا إسعافات أولية وغادروا» من دون أن يشير إلى أي وفيات في الحادث.

وأوضحت المديرية العامة للأمن الوطني في بيان أن «شرطياً كان خارج مقر للشرطة يقع أسفل مبنى تسكنه عشرات العائلات، قام بعد تحذيرات عدة وجهها للمهاجم، بالرد بقوة وفي شكل بطولي، مستهدفاً بدقة حزاماً ناسفاً يرتديه الإرهابي».

وشرح شاهد لـ «الحياة» أن الانتحاري «كان يلف نفسه بحزام ناسف وكان يتمشى في شكل مريب في اتجاه مبنى الأمن الحضري». وأضاف: «لم يجب الانتحاري على تنبيه شرطي الحراسة مرات عدة، ما اضطر الأخير لتوجيه رصاصات نحو الانتحاري لينفجر الحزام والإرهابي معاً».

وسمع سكان المدينة دوي انفجار قرب مركز الشرطة وسط قسنطينة، وتجمع عدد كبير من الفضوليين اعتقاداً أنه ناجم عن قارورة غاز قبل أن يتدخل الأمن والجيش لإغلاق الحي.

وكان وزير الداخلية نور الدين بدوي لحظة وقوع التفجير ضيفاً في حلقة مباشرة على التلفزيون الرسمي، فدان الهجوم وتمنى الشفاء العاجل للجرحى. وأوضحت المديرية العامة للأمن الوطني أن المدعي العام فتح تحقيقاً بعد هذا «الهجوم الإرهابي».

وتزامن التفجير مع زيارة لقائد أركان الجيش إلى المدينة، إلا أن تحليلات استبعدت الربط بين العملية الإرهابية ووجوده هناك.

وتسبب الحادث في تحطم سيارة كانت قرب باب مقر الأمن الحضري إضافة إلى تخريب كامل لواجهة مقر الأمن المركزي، وتشقق جدران منازل محاذية للمبنى. يُشار أن حي باب القنطرة لا يبعد عن محطة القطار المركزية إلا 20 متراً وجسر باب القنطرة بالمسافة ذاتها.

وأعلنت وزارة الدفاع الجزائرية الأسبوع الماضي، أن الجيش قتل 14 مسلحاً في ولاية البويرة على بعد 125 كيلومتراً جنوب شرق العاصمة الجزائرية. وارتفع عدد المسلحين الذين قتلهم الجيش منذ مطلع العام إلى 22 استناداً إلى أرقام رسمية.

وكانت قسنيطنة مسرحاً لهجمات محدودة الصيف الماضي، إذ قتل 3 مسلحين شرطياً بالرصاص في مطعم شمال قسنطينة في تشرين الأول (أكتوبر) الماضي. وتبنى تنظيم «داعش» الإرهابي الهجوم، إلا أن محللين استبعدوا ذلك، معتبرين أن العملية نفذها أحد فلول تنظيم «القاعدة» بعد انسحابه شرقاً، ووجود بعض عناصره في «جبل الوحش» على المخرج الشمالي للمدينة في اتجاه محافظة سكيكدة.

على صعيد آخر، أعلن الأمين العام لحزب «جبهة التحرير الوطني» الحاكم جمال ولد عباس أول من أمس، أن الرئيس الجزائري عبدالعزيز بوتفليقة «على ما يرام»، رغم المشاكل الصحية (التهاب حاد للشعب الهوائية) التي أدت إلى تأجيل زيارة المستشارة الألمانية أنغيلا مركل الأسبوع الماضي الى الجزائر. وقال ولد عباس: «صحة الرئيس جيدة ويواصل نشاطاته في شكل طبيعي».



 
تعليقات القراء (0)
اضف تعليقك

اطبع الكود:

 لا تستطيع ان تقرأه؟ جرب واحدا آخر
 
أخبار ذات صلة
انطلاق «تشريعيات» الجزائر اليوم وسط أجواء من التوتر والاعتقالات
بعد عامين من اندلاعه... ماذا تبقى من الحراك الجزائري؟
لوموند: في الجزائر.. انتخاباتٌ على خلفية القمع المكثف
انتخابات الجزائر... الإسلاميون في مواجهة {المستقلين}
انطلاق حملة انتخابات البرلمان الجزائري وسط فتور شعبي
مقالات ذات صلة
فَراغ مُجتمعي خَانق في الجزائر... هل تبادر النُخَب؟
الجزائر... السير على الرمال المتحركة
"الاستفتاء على الدستور"... هل ينقذ الجزائر من التفكّك؟
الجزائر وفرنسا وتركيا: آلام الماضي وأطماع المستقبل - حازم صاغية
الجزائر بين المطرقة والسندان - روبرت فورد
حقوق النشر ٢٠٢٦ . جميع الحقوق محفوظة