الأثنين ٣٠ - ٣ - ٢٠٢٦
 
التاريخ: شباط ٢٨, ٢٠١٧
المصدر : جريدة الحياة
تونس
الحكومة التونسية و«اتحاد الشغل»
تونس – محمد ياسين الجلاصي 
اتفق رئيس الوزراء التونسي يوسف الشاهد والأمين العام للمركزية النقابية نور الدين الطبوبي على التهدئة أمس، وذلك إثر الأزمة التي خلفها التعديل الوزاري الأخير في تونس، فيما فككت الوحدات الأمنية خلية تكفيرية بايعت تنظيم «داعش» شمال غربي البلاد.

وقال الأمين العام لاتحاد الشغل إثر لقائه الشاهد الذي طلب رؤيته للتشاور في شأن التعديل الوزاري أمس، إن «صوت الحكمة والعقل هو الذي يتغلب في نهاية المطاف».

وكان رئيس الوزراء أقال وزير الوظيفة العامة، القيادي السابق في اتحاد الشغل (أكبر منظمة عمالية في البلاد) عبيد البريكي وعيّن مكانه رجل الأعمال خليل الغرياني وهو من قيادات «اتحاد أرباب العمل»، المنظمة النافذة في البلاد والغريم التقليدي لاتحاد الشغل.

وبهذا الموقف بعد لقاء الشاهد، يكون اتحاد الشغل عدل موقفه بعد أن رفض تعيين رجل أعمال على رأس وزارة الوظيفة العامة ودعا الحكومة الى مراجعة هذا التعيين والتشاور معه.

وأوضح الشاهد في حوار تلفزيوني مساء أول من أمس، أنه قرر إقالة البريكي «لأنه حاد عن النواميس المعمول بها في الحكومة، إذا أردنا إعادة هيبة الدولة فمن الضروري الحفاظ على صورة جيدة للتواصل الحكومي».

وزاد الشاهد: «لا توجد رسائل مشفرة ضد المنظمة الشغيلة بخصوص تعيين الغرياني مكان البريكي، واتحاد الشغل منظمة شريكة ولا تزال طرفاً في الحوار الوطني شأنها شأن اتحاد الأعراف»، مجدداً التزام حكومته بوثيقة قرطاج والتشاور مع كل الأطراف.

وكان اتحاد الشغل اعتبر في بيان أن التعديل الوزاري «إلهاء للتونسيات والتونسيين عن حقيقة الأزمة التي تعيشها البلاد وتغطية على التجاذبات السياسية ومحاولة لإبعاد الرأي العام الوطني عن الاهتمام بإجراءات تزمع الحكومة القيام بها كخصخصة الخدمات الحيوية في قطاعات المياه والكهرباء والصحة والتعليم».

إلى ذلك، صرح الشاهد بأن حكومته تعتزم بيع حصتها في 3 مصارف عامة، رغم اعتراض النقابات وقوى اليسار في تونس. واعتبر أن «هذه المصارف تعطل التنمية في المناطق الداخلية».

في سياق متصل، أكد كل من حركة «النهضة» الإسلامية وحزب «نداء تونس» العلماني حق رئيس الحكومة في اختيار فريقه الحكومي ضمن إطار التشاور والتنسيق مع الأطراف الداعمة للحكومة، وذلك اثر اجتماع عاجل مساء الأحد جمع زعيم «النهضة» راشد الغنوشي بمدير «نداء تونس» حافظ قايد السبسي نجل الرئيس التونسي.

واتفق شريكا الحكم في تونس وفق بيان مشترك، على «دعم حكومة الوحدة الوطنية وذلك لحاجة البلاد والمرحلة إلى حكومة قوية، متماسكة ومسندة سياسياً بأوسع قاعدة سياسية ممكنة على أساس اتفاقية قرطاج»، وبذلك يضمن الشاهد دعماً سياسياً وبرلمانياً مهماً من أكبر حزبين في البلاد.

وتُعتبر «وثيقة قرطاج» المرجعية السياسية للحكومة الحالية باعتبار تبنيها الصيف الماضي من جانب 9 أحزاب و3 منظمات بارزة وهي «الاتحاد العام التونسي للشغل» و «اتحاد أرباب العمل» و «اتحاد الفلاحين» وتم على أساسها تشكيل حكومة الوحدة الوطنية برئاسة الشاهد.

في غضون ذلك، فككت قوات الأمن التونسية «خلية تكفيرية من 4 عناصر تتراوح أعمارهم بين 21 و35 سنة يتبنون أفكار تنظيم داعش الإرهابي ويتواصلون عبر الفايسبوك بأسماء مُستعارة ويُروجون للفكر التكفيري والتحريض على الإرهاب ونعت عناصر الأمن بالطواغيت» وفق بلاغ لوزارة الداخلية. وأضافت الوزارة أمس أنه تم دهم منازل العناصر الـ4 حيث «عُثر على كتب ذات منحى تكفيري وحاسوب يحتوي على خطب تحرض على الارهاب»، وسيواجه المشتبهون تهماً تتعلق بالانضمام إلى تنظيم ارهابي.


 
تعليقات القراء (0)
اضف تعليقك

اطبع الكود:

 لا تستطيع ان تقرأه؟ جرب واحدا آخر
 
أخبار ذات صلة
احتجاجات ليلية قرب العاصمة التونسية ضد انتهاكات الشرطة
البرلمان التونسي يسائل 6 وزراء من حكومة المشيشي
البرلمان التونسي يسائل الحكومة وينتقد «ضعف أدائها»
الولايات المتحدة تؤكد «دعمها القوي» لتونس وحزب معارض يدعو الحكومة إلى الاستقالة
«النهضة» تؤيد مبادرة «اتحاد الشغل» لحل الأزمة في تونس
مقالات ذات صلة
أحزاب تونسية تهدد بالنزول إلى الشارع لحل الخلافات السياسية
لماذا تونس... رغم كلّ شيء؟ - حازم صاغية
محكمة المحاسبات التونسية والتمويل الأجنبي للأحزاب...
"الديموقراطية الناشئة" تحتاج نفساً جديداً... هل خرجت "ثورة" تونس عن أهدافها؟
حركة آكال... الحزب الأمازيغيّ الأوّل في تونس
حقوق النشر ٢٠٢٦ . جميع الحقوق محفوظة