|
وجهت منظمات "رواد فرونتيرز" و"الكرامة" و"الف" و"ريستارت سنتر" ووكيل اللاجئ العراقي علاء الصياد المحامي نزار صاغية كتاباً مفتوحاً الى السلطات اللبنانية، طالبت فيه "بوضع حد لممارسات الاحتجاز التعسفي والترحيل القسري للاجئين ورفع الغطاء السياسي عنها".
وابدت هذه المنظمات "قلقا شديدا في ضوء الترحيل القسري الذي نفذه الامن العام الاسبوع الماضي، بغطاء قرار مجلس الوزراء رقم 34 في تاريخ 7/9/2010، بحق علاء الصياد، وهو لاجئ عراقي معترف به من مفوضية شؤون اللاجئين، وذلك بعد مضي نحو عامين على احتجازه التعسفي الطويل بعد انقضاء محكوميته بفعل الدخول خلسة، ورغم حكمين قضائيين باطلاقه وحكمين بعدم جواز ترحيله، في تعد واضح على سلطة القضاء وقراراته".
وقالت: "اكثر ما يثير القلق في حالة الصياد، والتي نخشى ان تتكرر في حالات باقي اللاجئين المحتجزين تعسفيا اليوم، وبعضهم حائز أحكاما صريحة بوجوب الافراج عنهم على خلفية الاحتجاز التعسفي من دون أن تنفذ هذه الأحكام، ان الامن العام، وهو جهاز تنفيذي يقع تحت سلطة وزارة الداخلية، بات يتمتع بموجب قرار اللجنة الوزارية المذكور بسلطة تقرير ترحيل اجانب ولاجئين خصوصا، من دون اي قرار قضائي، وبتخطي احكام القانون التي تعطيه هذه الصلاحية حصريا، في حال تهديد الاجنبي المعني للامن القومي والسلامة العامة. وما يثير قلقنا ان تطبيق هذا القرار السياسي على الثغر التي يحملها وتعديه القضاء والقانون قد يؤدي بعشرات اللاجئين الى التعرض للخطر من جديد (كالتعذيب اوالموت) في بلدان فروا منها بسبب اضطهاد او عنف معمم، كما كانت حال علاء الصياد وهو لاجئ معترف به على خلفية خوف مبرر من الاضطهاد".
ورأت "ان اياً من اجهزة الدولة لم تتحمل مسؤوليتها ازاء معالجة مسألة بهذه الخطورة تمس أقدس الحقوق التي كرسها الدستور. فمجلس النواب يبدو غائبا عن وضع قوانين تحمي هذه الحرية او التحقيق في ممارسة الاحتجاز التعسفي والترحيل القسري، في وقت تتحدى الادارة القرارات القضائية وتحجم عن تنفيذها، ومجلس الوزراء وضع هذه القضية في يدي لجنة وزارية خرجت بسياسة قاصرة عن توفير ادنى معايير الحماية لاشخاص قصدوا لبنان بحثا عن الامان، واضعة اياهم وحرياتهم باسم السيادة والامن بتصرف جهاز تنفيذي امني".
واشارت الى "ان السلطات اللبنانية التي كلفت مفوضية الامم المتحدة لشؤون اللاجئين منح طالبي اللجوء الحماية الدولية الموقتة، لا تعترف لصفة اللجوء التي تعطيها هذه المفوضية بأي مفاعيل قانونية وتعمد الى احتجاز حامليها وترحيلهم قسرا، مما يترك المفوضية غالبا مكبلة الايدي امام ترحيل اشخاص هم موضع اهتمامها". وطلبت من "السلطات اللبنانية القيام بما يبرهن ان لبنان هو بالفعل، لا بالقول، دولة قانون فقط، وليس دولة امن فحسب، عبر وضع حد لانتهاك صارخ لحقوق الانسان وصفه القضاء اللبناني بانه مجرد من اي مشروعية ومخالفة صارخة للدستور والمبادئ الأساسية للقانون".
توقيف لاجىء على صعيد آخر، افادت "رواد فرونتيرز" ان اللاجئ السوداني الدكتور عبد المنعم موسى ابرهيم اوقف في مخفر المينا – سيّار الدرك في فردان – لعدم حيازته اقامة قانونية. وقد اشار المدعي العام في بيروت القاضي جوزف معماري باحالته على الامن العام.
|