الجمعه ٢٠ - ٣ - ٢٠٢٦
بيانات
التاريخ:
أيلول ٢٢, ٢٠١٨
المصدر :
جريدة الحياة
«التحالف» يجهز ممرات آمنة لليمنيين.. والحوثيون زرعوا مليون لغم
هادي يرحّب باستراتيجيا واشنطن تجاه إيران
الرياض - أبكر الشريف
كشف رئيس مركز الملك سلمان للإغاثة والأعمال الإنسانية الدكتور عبدالله الربيعة عن ممرات آمنة للمدنيين اليمنيين ستعلن قريباً، بالتعاون مع قوات تحالف دعم الشرعية في اليمن، مشيراً إلى أن ميليشيات الحوثي استخدمت صور أسرة تأكل أوراق الشجر؛ لجلب تعاطف المنظمات الأممية.
وقال الربيعة، في مؤتمر صحافي عقده في الرياض أمس: إن «أحد الانتهاكات الكبرى التي قام بها الحوثيون هي زرع أكثر من مليون لغم في الأراضي اليمنية بشكل عشوائي ومن دون خرائط، وهذا يؤكد أن هناك من يدعم الميليشيات في زرع الألغام، وفي المقابل أطلقت السعودية مشروعاً بـ40 مليون دولار باسم «مسام» لنزع الألغام، وبرنامجاً آخر موازياً لتأهيل من أصيبوا بهذه الألغام.
وأضاف، تم التوصل إلى الاسرة التي ظهرت في تقرير تلفزيوني تأكل أوراق الشجر، وقريباً سنوصل إليهم المساعدات، على غرار المساعدات التي تقدم للشعب اليمني كافة، لافتاً إلى أن إجمالي ما قدمته المملكة من مساعدات لليمن بلغ أكثر من 11 بليون دولار.
وأكد الربيعة أن «الحوثي يستخدم الآلة الإعلامية لجلب تعاطف المجتمع الدولي، وهذا ليس بمقبول في كل الأعراف الدولية، ونريد من المجتمع الدولي أن يضغط على المنظمات الأممية لمنع هذا التعامل، مع الحاجة الإنسانية، ولدينا اهتمام كبير بمحافظة الحديدة»، مبيناً أن هناك اهتماماً من دول التحالف بإيجاد ممرات آمنة للمدنيين ستعلن قريباً، وأيضاً الطرق الآمنة للقوافل الإنسانية في المدن اليمينة، وفرق المركز تقدم الدعم لاليمنيين في المناطق كافة، ولقوات التحالف دور كبير في إيصال هذه المساعدات.
ووصف العمل مع المنظمات الأممية بأنه عمل حيادي مستمر «وهناك مكتب تنسيق للمساعدات الخليجية، والأمم المتحدة حريصة على وصول المساعدات، والمساعدات تصل إلى الحديدة، ويحرم الحوثيون السكان في المنطقة منها لكسب التعاطف، وانتهاكات الحوثي اليومية تعلمها الأمم المتحدة، والحكومة اليمنية تقوم بتسجيلها وترفعها إلى الأمم المتحدة».
بدوره، قال مساعد وزير الخارجية الإماراتي سلطان الشامسي إن الإمارات قدمت مساعدات بملايين الدولارات للحديدة من طريق الهلال الأحمر الإماراتي، إضافة إلى محطات مياه في المحافظة، وعيادات متنقلة في المناطق المتضررة، والمساعدة في تطبيع الحياة في المناطق المتضررة في اليمن، ومنها مساعدة الصيادين في المرفأ وتخصيص موازنة لتأهيل المناطق المحررة.
وأضاف: «من المشكلات التي تعاني منها الأمم المتحدة أن الحوثيين لا يمررون المساعدات الإنسانية، ويصل الأمر إلى نهب هذه المساعدات، فنريد من الأمم المتحدة المساعدة في وصول المساعدات إلى الجمهور، وهذه المساعدات هدفها الإنعاش المبكر للأعمال الإنسانية وإلغاء وجود فجوات في المناطق المحررة، ودعم الاستقرار في تلك المناطق، وهناك خطط مبكرة لمحافظة الحديدة».
إلى ذلك شارك مركز الملك سلمان للإغاثة والأعمال الإنسانية في الندوة، التي أقيمت على هامش الدورة الـ39 لندوة حقوق الإنسان في جنيف بوفد برئاسة مدير إدارة المساعدات الطبية والبيئية عبدالله بن صالح المعلم، ومستشارة المشرف العام للتدريب والتطوير الدكتورة حصة الغدير. وأوضح الدكتور المعلم ما قدمه المركز للمنكوبين في العالم، عبر البرامج الإغاثية والإنسانية، مبينا أن أكثر من أربعة ملايين امرأة وستة ملايين طفل في اليمن يعانون أزمة إنسانية قاسية في ظل الانتهاكات الحوثية المتواترة لحقوق الإنسان، إذ اصبحت الأوضاع الإنسانية أكثر صعوبة ومرارة.
واستعرض إسهامات مركز الملك سلمان للإغاثة والأعمال الإنسانية في التخفيف من معاناة الفئات الأشد تضررا في اليمن، من خلال مشاريع إنسانية تتماشى مع القوانين الدولية وتهدف إلى الحد من الانتهاكات الدولية من المليشيات الحوثية، التي عانى منها ملايين الأطفال والنساء في اليمن على مدى اكثر من ثلاث سنوات، ومن أبرز المشاريع التي قدمتها المملكة، ممثلة بالمركز، والتي تعد أكبر دولة مانحة في اليمن، مركز إعادة تأهيل الأطفال، الذين جندتهم ميليشيات الحوثي ممن هم تحت سن الثامنة عشرة، كما تم العمل على إدماج 280 طفلا في المجتمع وتقديم الخدمات النفسية والاجتماعية والتعليمية لهم من خبراء متخصصين. وأشار إلى أنه من خلال مشروع قرية اللاجئين اليمنيين في جيبوتي تم توفير 300 وحدة سكنية للعائلات اليمنية التي عانت من أزمات اللجوء خارج الوطن.
من جانبها، أكدت الدكتورة حصة الغدير حرص المركز على مشروع تمكين النساء والفتيات، من خلال البرامج التدريبية المهنية، وفقًا لحاجات سوق العمل، للإسهام في تعزيز الاستقلال المادي وتجاوز الأزمات الإنسانية، مفيدة بأن الأطفال في اليمن عانوا من الانقطاع عن التعليم، الذي يعتبر من أبرز حقوق الإنسان، وذلك بسبب تدمير المدارس أو استخدامها لأغراض تخدم الميليشيات المسلحة وتعثر رواتب أكثر من ثلثي عدد المعلمين الاجمالي في اليمن من المليشيات الحوثية، إذ أسهم المركز بتمويل وتنفيذ أكثر من تسعة مشاريع في التعليم تهدف إلى دعم تأهيل المدارس المدمرة وتدريب المعلمين والتجهيزات المدرسية.
هادي يرحّب باستراتيجيا واشنطن تجاه إيران
الرياض، عدن - «الحياة»
أكد الرئيس اليمني عبدربه منصور هادي دعم بلاده استراتيجيا الولايات المتحدة الأميركية وإدارة الرئيس دونالد ترامب تجاه إيران والإرهاب. وأشاد خلال لقائه وكيل وزارة الخارجية الأميركية لشؤون الشرق الأدنى تماثي ليندر كينغ، بدعم الإدارة الأميركية الشرعية والشعب اليمنيين، الذي يحقق التطلعات المشتركة بين البلدين. فيما أكد ليندر كينغ موقف بلاده الرافض التدخلات الإيرانية في المنطقة ودعمها ميليشيات جماعة الحوثيين في اليمن. وشدد على موقف بلاده الداعم لليمن وشرعيته الدستورية والقرارات الدولية ذات الصلة». في غضون ذلك، شددت دولة الإمارات العربية المتحدة في رسالة إلى مجلس الأمن، على «التزام دول تحالف دعم الشرعية في اليمن العملية السياسية التي تقودها الأمم المتحدة».
وقال هادي إن ميليشيات الحوثيين المدعومة من إيران «ضربت عرض الحائط القرارات الدولية، ونفذت رغبات طهران في تحويل البلاد إلى مصدر قلق للمنطقة والعالم أجمع».
وأشار الرئيس اليمني إلى أن «جماعة الحوثيين الانقلابية لا تعير معاناة الشعب أي اهتمام أو مسؤولية، وتتعمد الإمعان في تعميق الأزمة، عبر إعاقة إيصال المساعدات الإنسانية واستمرارها في العبث بمؤسسات الدولة، وتسببها في تدهور الوضع الاقتصادي».
وجدد رغبة بلاده في السلام العادل والشامل القائم والمستند إلى المبادرة الخليجية وآليتها التنفيذية ومخرجات الحوار الوطني والقرارات الأممية ذات الصلة، وفِي مقدمها قرار مجلس الأمن الرقم 2216.
وأكدت دولة الإمارات في رسالة سلمتها ممثلتها الدائمة لدى الأمم المتحدة لانا نسيبة إلى مجلس الأمن، أن التحالف «على استعداد لدعم إجراء محادثات جديدة متى استطاع الموفد الخاص ضمان مشاركة مجدية للميليشيات». وجددت الرسالة دعم التحالف «جهود الموفد الدولي الخاص إلى اليمن (مارتن غريفيث)، وإيجاد حل سياسي وفقاً لقرارات مجلس الأمن ذات الصلة، ومبادرة مجلس التعاون لدول الخليج العربية وآلية تنفيذها، ونتائج مؤتمر الحوار الوطني». ودعت مجلس الأمن إلى «الضغط على الحوثيين لإحراز التقدم على طاولة المفاوضات». وشددت على أن» تحرير الحديدة أمر حاسم في إعادة إشراك الحوثيين في محادثات السلام». وأشارت إلى أنه «تحقيقاً لهذه الغاية، تقوم القوات الحكومية اليمنية الآن، بتكثيف العمليات العسكرية ضد الميليشيات في منطقة الحديدة وعلى جبهات أخرى».
وشددت مندوبة الإمارات على «أهمية قيام مجلس الأمن الدولي باتخاذ إجراءات فورية من أجل قطع ما تتلقاه ميليشيات الحوثيين من إمدادات بالأسلحة والتمويل والمساعدة التقنية التي تقدمها إيران».
في غضون ذلك، قال وزير الخارجية اليمني، خالد اليماني، إن إيران ماضية في أجندتها التوسعية في المنطقة ودعم ميليشيات الحوثيين الانقلابية في اليمن. وأعرب اليماني خلال المؤتمر الدولي حول اليمن المنعقد في نيويورك عن تقدير الحكومة اليمنية الشرعية لدور دول مجلس التعاون الخليجي، وعلى وجه الخصوص السعودية والإمارات، في مشروع استعادة الدولة وإحلال السلام.
ودعا سفير اليمن في بكين محمد المخلافي، الصين إلى حض إيران على عدم التدخل في الشؤون الداخلية اليمنية من خلال دعمها الميليشيات الانقلابية.
ميدانياً، قتل قيادي بارز في ميليشيات الحوثيين مع خبير صواريخ في العمليات العسكرية التي تخوضها قوات المقاومة اليمنية المشتركة، بإسناد من التحالف العربي شرق مدينة الحديدة (غرب). وأفادت المقاومة في بيان بـــ «مقتل القيادي الحوثي محمد الجوفي والخبير المتخصص في تفكيك الصواريخ وإعادة تركيبها ونقلها وتمويهها عبد الكريم إبراهيم على الريمي» في ضربة محكمة نفذتها بمشاركة القوات المشتركة في محيط مدينة الحديدة.
واستهدفت مقاتلات التحالف أمس، مواقع الميليشيات في «معسكر الصيانة»، في صنعاء، وأكدت مصادر سماع دوي عدة انفجارات عنيفة ومتتالية من داخل المعسكر عقب الغارات، بالتزامن مع وصول عدد كبير من سيارات الإسعاف إلى المعسكر، وسط أنباء عن مقتل قيادات حوثية في المعسكر.
إلى ذلك، قتل أكثر من 20 مسلحاً من الميليشيات وجرح آخرون، خلال معارك عنيفة مع القوات الحكومية في جبهة فضحة في مديرية الملاجم التابعة لمحافظة البيضاء (وسط).
وواصلت القوات المشتركة أمس، الدفع بتعزيزات عسكرية استعداداً لمعركة تحرير مدينة الحديدة ومينائها، فيما أعلنت «ألوية العمالقة» في الجيش اليمني سيطرتها على معسكر الدفاع الجوي، شرق المدينة.
تواصل ميليشيات الحوثي احتجاز أكثر من مئتي قاطرة غاز وبنزين وديزل في بريةٍ بمحافظة البيضاء منذ أكثر من أسبوع قادمة من مأرب، وتمنع وصولها إلى صنعاء والمناطق الخاضعة لسيطرتها، متسببة في أزمة حادة بالوقود في تلك المناطق.
وأفادت مصادر محلية أمس، بأن الميليشيات تفرض على كل قاطرة بنزين دفع مبلغ أربعة ملايين ريال رسوماً جمركية في منفذ استحدثته لفرض جبايات على السلع والبضائع ومشتقات الوقود القادمة إلى صنعاء من مناطق يمنية أخرى غير الحديدة.
وأفاد موقع «اليمن العربي» أمس، بمقتل القيادي في «تنظيم القاعدة» الإرهابي نايف الصيعري خلال اشتباك مع قوات «النخبة الشبوانية» مدعومةفي منطقه خورة. وأشار إلى أن «النخبة» قبضت على 3 آخرين من عناصر التنظيم خلال العملية.
العثيمين وبن دغر يناقشان استئناف «المشاورات» اليمنية
بحث الأمين العام لـ «منظمة التعاون الإسلامي» يوسف بن أحمد العثيمين ورئيس الوزراء اليمني أحمد بن دغر في جدة أمس الأول، في جهود استئناف «المشاورات» بين الأطراف اليمنية (حكومة الشرعية اليمنية وجماعة الحوثيين). وناقش الجانبان مستجدات الوضع في اليمن، وشددا على أهمية حماية أمن دول الجوار، خصوصاً المملكة العربية السعودية.
وأفاد بيان للمنظمة بأن العثيمين أكد «دعم منظمة التعاون الإسلامي للسلطة الشرعية في اليمن ووحدته الوطنية، وسيادة أراضيه وسلامتها، ورفض إطلاق الحوثيين الصواريخ الباليستية على أراضي السعودية». وشدد على أن «الحل السلمي هو المخرج الوحيد للأزمة اليمنية، في إطار المبادرة الخليجية وآلياتها التنفيذية، ومخرجات الحوار الوطني الشامل، وقرارات مجلس الأمن».
إلى ذلك، أشاد رئيس الوزراء اليمني بـ «جهود المنظمة في دعم الحكومة اليمنية والشعب اليمني في مختلف المجالات، خصوصاً في ما يتعلق بالشأن الإنساني وتطبيع الأوضاع في العاصمة الموقتة عدن والمحافظات المحررة». وأطلع بن دغر العثيمين على المستجدات المتعلقة بالجانب العسكري، والانتصارات التي حققها الجيش الوطني على جبهة الساحل الغربي ومحافظة صعدة، بإسناد من قوات التحالف العربي بقيادة السعودية. وتطرق إلى الجهود الحكومية لوقف انهيار الاقتصاد اليمني، والإجراءات التي بدأتها الحكومة خلال الأسبوعين الماضيين، للمضي قدماً في تحقيق الاستقرار المالي في البلاد.
على صعيد آخر، التقى السفير السعودي لدى اليمن المدير التنفيذي لـ «مركز إسناد العمليات الإنسانية الشاملة» محمد سعيد آل جابر في مقر «البرنامج السعودي لتنمية وإعمار اليمن» في الرياض أمس، الموفد الدولي إلى اليمن مارتن غريفيث، وفقاً لما أفادت وكالة الأنباء السعودية (واس). وأكد آل جابر «جهود المملكة ودول التحالف العربي في دعم العمليات الإنسانية في اليمن، في ظل الانتهاكات التي تمارسها ميليشيات جماعة الحوثيين».
وتطرق الموفد الدولي إلى جهوده في استئناف «المشاورات» بين الأطراف اليمنية، بعدما أحبط تغيب وفد الحوثيين المفاوض الجولة الأولى منها، والتي كانت مقررة في جنيف 6 أيلول (سبتمبر) الجاري.
في غضون ذلك، قال رئيس «المجلس الانتقالي الجنوبي» عيدروس الزبيدي في تصريح إلى وكالة «رويترز» إن الحملة لطرد الحوثيين من ميناء الحديدة، «لن تتوقف مرة أخرى حتى تتم السيطرة على المدينة». وأكد أن قوات التحالف «حريصة كل الحرص على حياة المدنيين»، لافتاً إلى أن «العمليات العسكرية بدأت و لا تراجع».
تعليقات القراء (0)
اضف تعليقك
اطبع الكود:
لا تستطيع ان تقرأه؟
جرب واحدا آخر
أخبار ذات صلة
الحوثيون يطردون آخر الأسر اليهودية من اليمن
الحكومة اليمنية تقر برنامجها بانتظار ثقة البرلمان
التحالف يقصف معسكرات للحوثيين بعد أيام من الهجوم على أرامكو
الأمم المتحدة: سوء تغذية الأطفال يرتفع لمستويات جديدة في أجزاء من اليمن
الاختبار الأول لمحادثات الأسرى... شقيق هادي مقابل لائحة بالقيادات الحوثية
مقالات ذات صلة
هل تنتهي وحدة اليمن؟
عن المبعوث الذابل والمراقب النَّضِر - فارس بن حزام
كيف لميليشيات الحوثي أن تتفاوض في السويد وتصعّد في الحديدة؟
الفساد في اقتصاد الحرب اليمنية
السنة الرابعة لسيطرة قوى الأمر الواقع: عناصر لحل سياسي في اليمن - حسّان أبي عكر
حقوق النشر ٢٠٢٦ . جميع الحقوق محفوظة