|
رفضت سورية الانتقادات التي وردت في تقرير وزارة الخارجية الأميركية عن الحرية الدينية في العالم لعام 2010، وتحديداً القسم الخاص بها، معتبرة أن «التقرير يفتقر الى الموضوعية، ويتجاهل أن سورية هي البلد الأكثر علمانية في المنطقة، ما يشير الى أن هدفه سياسي بالدرجة الأولى». وذكرت صحيفة «الوطن» نقلا عن مصادر خاصة، أن وزارة الخارجية سلمت السفارة الأميركية رداً على تقرير الخارجية.
وأصدرت الخارجية الأميركية منتصف الشهر الماضي، تقريرها السنوي الذي تعرض فيه رؤيتها لوضع الحريات الدينية في العالم خلال الفترة من يوليو 2009 حتى يونيو 2010. ووجه التقرير، انتقادات الى حلفاء واشنطن وخصومها في الشرق الأوسط على حد سواء، وكذلك الى عدد من الدول الأوروبية.
وحسب الصحيفة السورية، فإن رد دمشق على التقرير أوضح أنه «في وقت تواجه الأقليات أحياناً التمييز في الولايات المتحدة، فإن الأقليات في سورية تتمتع بالحرية الكاملة وتحصل على الحماية القانونية وأبرز الأمثلة على ذلك طالبو اللجوء من مسيحيي العراق الذين وجدوا في سورية ملاذاً آمناً».
ووفقاً للمصادر نفسها فان «الرد السوري اعتبر أن تقرير الخارجية الأميركية عن حرية الأديان في سورية ركز على مواضيع سياسية منفصلة، بهدف رسم صورة قاتمة بعيدة عن الواقع، معتبراً أن تقرير الخارجية الأميركية يتناسب كلياً مع دولة تدعم اسرائيل التي تعتبر الأقل احتراماً للتعددية الدينية في المنطقة».
وبنى التقرير انتقاداته لسورية في ما يخص حرية الأديان بسبب «استمرار السلطات السورية باعتقال عناصر من الاخوان المسلمين والسلفيين وجماعة شهود يهوه». ولم يقدم التقرير الأميركي أي وثائق عن هذه الاعتقالات، وانما اعتمد على شهادات أفراد مجهولي الهوية وبخاصة عناصر من جماعة «شهود يهوه» المحظورة في سورية لارتباط نشاطها ببرامج لمنظمات صهيونية مثل «الروتاري» و«الماسونية» التي تعتبر من أشد المنظمات دعماً لاسرائيل وتقوم بجمع تبرعات هائلة لها سنوياً.
كما اعتبر تقرير الخارجية أن «سماح الحكومة السورية عبر نشرات الأخبار أو أفلام الكرتون أو التقارير الاعلامية بنشر الأفكار التي تصف اسرائيل بالعدو الصهيوني أو الكيان الصهيوني» ووصف سياستها بـ«الاجرامية والعنصرية» أمر معاد للسامية.
|