|
القاهرة - د ب أ- انتقدت منظمة «هيومان رايتس ووتش»، استمرار تواجد العديد من السياسات الحكومية المعيبة، التي من شأنها أن تعرض المهاجرين للانتهاكات. وأكدت المنظمة في بيان امس، أنه رغم هذه الانتهاكات، التي تشمل استغلال العمال والعنف والاتجار بالبشر واساءة المعاملة أثناء الاحتجاز وأعمال القتل، فان الدول التي توجد فيها هذه المخالفات، لا تتيح ما يكفي من قنوات اللجوء للعدالة من أجل الانصاف.
ووفقا للتقرير، الذي يحمل عنوان «الحقوق على المحك: نشاط هيومان رايتس ووتش بمجال الانتهاكات بحق المهاجرين في عام 2010»، فان الحكومات «بدأت في التصدي للانتهاكات القائمة بحق العمال المهاجرين، ومنها تعزيز عقود العمل وأحكام قانون العمل». وأضافت: «لكن هذه الاصلاحات كانت بطيئة وأخفقت الحكومات في شكل خاص في ضمان معرفة المهاجرين بهذه التغييرات والاستفادة منها».
ووفقا لتقديرات الأمم المتحدة، فان هناك أكثر من 215 مليون شخص يعيشون خارج بلدانهم الأصلية. ويساعد المهاجرون الدوليون على تغذية اقتصادات مختلف الدول في شتى أنحاء العالم، بينما يقدر البنك الدولي أن المهاجرين أرسلوا الى بلدانهم عام 2010 أكثر من 440 مليار دولار، منها 325 مليار دولار ذهبت الى دول نامية. كما توصلت المنظمة، ومقرها نيويورك، الى أن هناك رجالاً ونساء وأطفالاً ما زالوا يعرضون حياتهم للخطر من أجل عبور الحدود، وقد يتعرضون للاساءات في الأراضي التي لا يسيطر عليها أحد بين نقاط التفتيش الحدودية، أو في أعالي البحار، أو في مناطق المطارات الدولية. وساقت على ذلك مثالا باطلاق قوات حرس الحدود المصرية النار على 28 مهاجراً على الأقل كانوا يحاولون عبور الحدود من سيناء الى اسرائيل في 2010.
وأضافت أن المهاجرين المحتجزين في السجون، وأحياناً بلا ضرورة، قد يتعرضون للتمييز ويواجهون ظروفاً أسوأ، أو تتاح لهم خدمات صحية أقل من السجناء غير المهاجرين. ودللت على ذلك بأن في ملاوي، تم اجبار بعض المحتجزين الأثيوبيين على الوقوف 16 ساعة في اليوم في زنزانة مكتظة بالنزلاء، على سبيل المثال. وأكدت أن نظم الكفالة للمهاجرين في العديد من البلدان تعطي أصحاب العمل سيطرة واسعة على العمال وتؤدي الى حصار المهاجرين في أوضاع مسيئة أو من دون قدرة على الحصول على الانصاف عن طريق النظام القضائي.
|